
المركز الفلسطيني للإعلام
أكدت حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل «مسار بديل» تمسكها بمشروعها التحرري ومواصلة العمل من أجل تحرير فلسطين وتحقيق حق العودة، مشددة على أن غزة والأسرى واستنهاض الجماهير الفلسطينية في الشتات ستبقى في مقدمة أولوياتها، وأن حملات القمع والملاحقة والعقوبات لن تثنيها عن مواصلة نضالها.
وقالت الحركة، في بيان سياسي أصدرته اليوم السبت، بمناسبة الذكرى الخامسة لانطلاقتها، إنها ماضية في بناء مسار ثوري فلسطيني وعربي وأممي لمواجهة المشروع الاستعماري الصهيوني وداعميه، وصولًا إلى تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في التحرير والعودة والكرامة والعدالة.
واستذكرت الحركة انطلاقتها من العاصمة الإسبانية مدريد عام 2021، بالتزامن مع مرور ثلاثين عامًا على مؤتمر مدريد، الذي وصفته بـ«التصفوي»، موضحة أن تأسيسها جاء في سياق مواجهة مسار التسوية السياسية واتفاقيات أوسلو، والعمل على استعادة المشروع الوطني الفلسطيني التحرري وإعادة الاعتبار لدور الجماهير الفلسطينية في الوطن والشتات.
وشددت على أنها جزء من الحركة الوطنية الفلسطينية التحررية، وامتداد لتاريخ الشعب الفلسطيني في مواجهة الاستعمار الصهيوني، فضلًا عن انتمائها إلى الحركة الأممية المناهضة للإمبريالية والاستعمار والعنصرية والاستغلال، مؤكدة أنها لم تنطلق لتكون بديلًا عن الشعب الفلسطيني وقواه الحية، وإنما لتشكل ظهيرًا شعبيًا للمقاومة وتسهم في إعادة بناء الحركة الشعبية الفلسطينية على أسس ثورية.
نشاط دولي وملاحقات سياسية
وأشارت الحركة إلى تنظيم آلاف الفعاليات والمظاهرات والندوات والمؤتمرات والحملات السياسية والإعلامية، بالتعاون مع حركات التحرر والقوى الشعبية والنقابية والطلابية المتضامنة مع فلسطين، في القارات الخمس خلال السنوات الخمس الماضية.
وأضافت أنها عملت على تطوير علاقاتها مع قوى المقاومة في فلسطين ولبنان واليمن وعموم المنطقة العربية وغرب آسيا، إلى جانب حركات التحرر والقوى الثورية والتقدمية حول العالم، وتعزيز حضور القضية الفلسطينية في أوساط العمال والطلاب والشباب والنساء والجاليات الفلسطينية والعربية والإسلامية.
وتطرقت إلى حملات التحريض والملاحقة والقمع السياسي التي قالت إنها استهدفت الحركة وكوادرها وأنصارها، بما في ذلك اعتقال وإبعاد عدد منهم، وإدراج منظمات وشخصيات مرتبطة بها على قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة وكندا وألمانيا ودول أخرى.
واعتبرت أن هذه الإجراءات تستهدف تجريم العمل السياسي الفلسطيني ومحاصرة الحراك الشعبي في الشتات، مؤكدة أن العقوبات والملاحقات لن تدفعها إلى التخلي عن مبادئها وأهدافها.
غزة والأسرى واللاجئون في صدارة الأولويات
وأكدت الحركة أن الدفاع عن قطاع غزة وأهله ومقاومته، ومواجهة مخططات التهجير والتصفية، ودعم صمود الفلسطينيين والعمل على إعادة إعمار ما دمره الاحتلال، تمثل أولويات أساسية في المرحلة المقبلة، في ظل ما تعرض له القطاع من حرب إبادة وحصار وتجويع وتدمير واسع.
كما جددت التزامها بقضية الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، معتبرة أنها قضية نضالية مركزية لا تنفصل عن معركة التحرر الوطني، ومشددة على مواصلة العمل مع المؤسسات والحملات الشعبية والحقوقية للدفاع عنهم وتعزيز التضامن الدولي مع قضيتهم.
وأكدت استمرار تعاونها مع الحركة الأسيرة الفلسطينية، التي وصفتها بأنها مرجعية وطنية وقيادة موثوقة وبوصلة أخلاقية لنضالها ومسارها.
وفي ملف اللاجئين، شددت على أن استنهاض الجماهير الفلسطينية في المنافي ومخيمات اللجوء، وإعادة بناء دورها السياسي والشعبي والتنظيمي، يشكلان مهمة أساسية خلال المرحلة المقبلة.
وقالت إن ملايين اللاجئين الفلسطينيين ليسوا مجرد جمهور ينتظر نتائج المفاوضات أو قرارات المؤسسات الرسمية، بل جزء أصيل من الشعب الفلسطيني، ومن حقهم المشاركة في تقرير مصيره وصياغة مستقبله الوطني.
جبهة وطنية موحدة وحقوق اجتماعية
وعلى الصعيد الاجتماعي، أكدت الحركة التزامها بالدفاع عن حقوق الفقراء والطبقات الشعبية الفلسطينية، والانحياز إلى مصالح العمال والنساء والشباب، ومواجهة الفقر والبطالة والاستغلال والتمييز.
كما شددت على مواصلة الدفاع عن الحقوق السياسية والمدنية والاجتماعية والاقتصادية للاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان، معتبرة أن النضال من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية يمثل جزءًا لا يتجزأ من معركة التحرر الوطني.
سياسيًا، أعلنت الحركة مواصلة العمل من أجل بناء جبهة وطنية فلسطينية موحدة، تشارك فيها قوى المقاومة وتقودها، باعتبارها بديلًا عن البرنامج السياسي للسلطة الفلسطينية والقيادة الرسمية، الذي ترى أنه يخدم مصالح شرائح رأسمالية فلسطينية مرتبطة بالاحتلال وداعميه.
تجديد العهد بمواصلة النضال
واعتبرت الحركة أن السنوات الخمس الماضية، بما تخللها من إنجازات وصعوبات وتضحيات، تمثل المرحلة الأولى من مسيرة طويلة، مؤكدة ضرورة تعزيز العمل التنظيمي والجماعي والتجذر في أوساط الشعب الفلسطيني، ولا سيما في مخيمات اللجوء، وتطوير التحالفات الوطنية والأممية.
ووجهت التحية إلى شهداء الشعب الفلسطيني وأسراه وجرحاه، وإلى الفلسطينيين الصامدين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس والأراضي المحتلة عام 1948، وإلى التشكيلات والكتائب المقاتلة في إطار المقاومة في فلسطين والمنطقة.
كما حيت كوادرها وأعضاءها وأنصارها في مختلف الساحات، داعية إلى تعزيز العلاقات الرفاقية وتطوير أدوات العمل السياسي والتنظيمي والشعبي، والتمسك بالقيم الثورية والإنسانية وثقافة المقاومة والتحرر.
واختتمت الحركة بيانها بالتأكيد على مواصلة النضال من مخيمات اللجوء إلى ساحات التضامن الأممي، وتجديد العهد للشعب الفلسطيني بالوفاء لمشروع التحرير والعودة، تحت شعار: «المسيرة مستمرة حتى تحرير فلسطين من النهر إلى البحر».
