Site icon Palestinealyoum

محامون من أجل العدالة توثّق 29 حالة اعتقال سياسي بالضفة

محامون من أجل العدالة توثّق 29 حالة اعتقال سياسي بالضفة

المركز الفلسطيني للإعلام

كشفت مجموعة “محامون من أجل العدالة” عن تصاعد ملحوظ في وتيرة الاعتقالات السياسية التي تنفذها الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية.

وأكدت المجموعة رصد عشرات الحالات المعتقلة على خلفية الانتماء والنشاط السياسي والرأي العام.

وقال مدير المجموعة، المحامي الحقوقي مهند كراجة، إن الأجهزة الحقوقية وثّقت حتى اليوم 29 حالة اعتقال سياسي جديدة في مختلف محافظات الضفة الغربية.

وأشار كراجة إلى أن المجموعة نجحت في الإفراج عن قرابة 9 معتقلين منهم حتى الآن، فيما تستمر الجهود القانونية والمتابعات لضمان الإفراج عن باقي المحتجزين لدى مختلف الأجهزة الأمنية.

وأكد أن المؤسسة تواصل التنسيق والمتابعة الحثيثة مع مختلف مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية لإغلاق ملف الاعتقال السياسي، والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين على خلفية حرية التعبير أو الانتماء السياسي.

ادعاءات بالتعذيب واحتجاز خارج الرصد

وأشار كراجة إلى نقاط نقدية بالغة الخطورة تحيط بظروف الاعتقال الأخيرة، حيث أثار عدد من المعتقلين ادعاءات بالتعذيب وسوء المعاملة أثناء التحقيق والتوقيف لدى الأجهزة الأمنية.

وسلط كراجة الضوء على قضية المعتقلين المحتجزين في الخفاء، موضحاً وجود عدد كبير من المعتقلين السياسيين الذين لم يتم إحصاؤهم أو تبليغ مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية أو محامين بحالاتهم، مما يضعهم خارج نطاق الحماية والرقابة القانونية والحقوقية المعتادة، ويضاعف من المخاوف حول ظروف احتجازهم وسلامتهم الجسدية والقانونية.

استهداف النشطاء والأسرى المحررين

وتأتي هذه التصريحات في ظل سياق حقوقي وسياسي معقد تشهده الضفة الغربية، تشير فيه التقارير الحقوقية إلى أن حملات الاعتقال والاستدعاء السياسي المتبادلة تتصاعد عادةً لتطال الأسرى المحررين من سجون الاحتلال، والنشطاء الطلبة، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والكتّاب الذين ينشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وبحسب المعطيات ذاتها، تتزايد حدة الحملات بالتوازي مع التطورات الميدانية والسياسية على الساحة الفلسطينية، حيث رصدت المنظمات الحقوقية احتجاز العشرات على خلفية التعبير عن آرائهم السياسية أو التضامن الوطني ومواقفهم المعارضة للسياسات الرسمية.

ملاحقات قضائية للجهات الحقوقية

وتواجه المؤسسات الحقوقية المستقلة، وفي مقدمتها مجموعة “محامون من أجل العدالة” ورئيسها المحامي مهند كراجة، وفق المعطيات، تضييقات وملاحقات قضائية ومحاولات لإعاقة عملهم الرقابي، إلى جانب مضايقات مسلّطة تهدف لتكبيل قدرتهم على توثيق الانتهاكات والدفاع عن حقوق المعتقلين وسيادة القانون.

مطالبات بالالتزام بالمعاهدات الدولية

وتجدد المؤسسات الأهلية والحقوقية مطالبتها السلطة الفلسطينية بالالتزام بالمواثيق والمعاهدات الدولية التي انضمت إليها، مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب، والوقف الفوري لسياسة الاعتقال السياسي ومحاسبة المتورطين في انتهاك حقوق المواطنين وحرياتهم الأساسية.

وتضع المعطيات المعلنة ملف الاعتقال السياسي في الضفة الغربية أمام استحقاق رقابي وحقوقي متصاعد، مع تزايد التحذيرات من بقاء حالات محتجزة خارج أي إحصاء أو رقابة قانونية، في وقت تواصل فيه المؤسسات الحقوقية مطالبها بإنهاء هذا الملف والإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية الرأي والانتماء السياسي.

Exit mobile version