Site icon Palestinealyoum

مركزية فتح توصي بتأجيل الانتخابات التشريعية.. هل يُرحّل استحقاق نوفمبر؟

مركزية فتح توصي بتأجيل الانتخابات التشريعية.. هل يُرحّل استحقاق نوفمبر؟

المركز الفلسطيني للإعلام

تتجه الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل نحو مزيد من الغموض، في ظل توصية رفعتها اللجنة المركزية لحركة فتح بتأجيل الاستحقاق الانتخابي، وسط طروحات داخلية بترحيل موعد الاقتراع إلى فترة قد تمتد حتى صيف العام المقبل.

وقال مصدر مطلع لموقع ألترا فلسطين إن اللجنة المركزية لحركة فتح قدمت توصية بتأجيل الانتخابات التشريعية، موضحًا أن الطروحات المتداولة داخلها تتجه نحو ترحيل موعد الاقتراع، دون أن يعني ذلك اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.

وبحسب المصدر، يميل المستوى السياسي إلى إخراج التأجيل بصيغة “تقنية” وليس سياسية، عبر أن تعلن لجنة الانتخابات المركزية عدم قدرتها على إجراء الاقتراع في القدس وقطاع غزة، بحيث يبدو التأجيل نتيجة للظروف القائمة وليس قرارًا سياسيًا مباشرًا.

غير أن لجنة الانتخابات المركزية تؤكد قدرتها على تنظيم العملية الانتخابية، مستندة إلى تجربة الانتخابات البلدية الأخيرة في قطاع غزة، ولا سيما في دير البلح، كما واصلت استعداداتها العملية للاستحقاق، وطرحت عطاءات في القطاع لتجهيز المواد الخاصة بالاقتراع، من بينها صناديق الانتخابات.

وشدد المصدر على أن ما قدم حتى الآن لا يتجاوز كونه توصية، وليس قرارًا نهائيًا بتأجيل الانتخابات، مؤكدًا أن إمكانية إجرائها في موعدها ما تزال قائمة، وإن كانت فرص ذلك تبدو ضعيفة.

مواقف متباينة داخل فتح

وتأتي هذه التطورات في وقت تتباين فيه المواقف داخل حركة فتح بشأن إجراء الانتخابات في موعدها، إلى جانب معارضة عدد من الفصائل الفلسطينية لفكرة التأجيل.

وأشار المصدر إلى أن أعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح تحدثوا خلال الأسابيع الأخيرة عن مبادرة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تتضمن طرح تأجيل الانتخابات، إلى جانب اتصالات من حركة حماس وصلت إلى مركزية فتح وتضمنت طرحًا مشابهًا.

وقبل أيام، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية إن الانتخابات قد لا تتم إذا منعت “إسرائيل” إجراءها في القدس وقطاع غزة.

في المقابل، أكد أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب أن تجديد شرعية النظام السياسي الفلسطيني يجب أن يتم عبر الانتخابات، بدءًا بانتخاب رئيس ومجلس تشريعي، وصولًا إلى تشكيل مجلس وطني جديد.

وقال الرجوب إن المطلوب هو تشكيل مجلس وطني جديد يعبر عن التوافقات الفلسطينية، وينسجم مع دور منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ومظلة للفلسطينيين في الوطن والشتات.

ودعا إلى حوار وطني فلسطيني شامل تستضيفه وترعاه مصر، بهدف الوصول إلى توافق فلسطيني بشأن المرحلة المقبلة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى صعوبة تصور إجراء الانتخابات في ظل اقتراب المواعيد المحددة لتقديم القوائم الانتخابية وعدم وجود قوائم انتخابية حتى الآن.

موعد انتخابي على المحك

وكان الرئيس محمود عباس قد أصدر في 9 تموز/يوليو الماضي مرسومًا حدد يوم 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 موعدًا لإجراء الانتخابات التشريعية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.

كما أعلنت لجنة الانتخابات المركزية أن باب الترشح للانتخابات يُفتح في 26 أيلول/سبتمبر ويستمر حتى 7 تشرين الأول/أكتوبر، على أن تبدأ الدعاية الانتخابية في 6 تشرين الثاني/نوفمبر، فيما يُجرى الاقتراع العام في 28 تشرين الثاني/نوفمبر.

وبذلك، يأتي الحديث عن توصية تأجيل الانتخابات في وقت دخلت فيه العملية الانتخابية مرحلة الترشح، ما يضيف عنصرًا جديدًا من عدم اليقين إلى استحقاق انتخابي طال انتظاره.

ويأتي ذلك أيضًا في ظل تصريحات سابقة لقيادات في حركة فتح بشأن صعوبة إجراء الانتخابات في الظروف الراهنة؛ إذ قال جبريل الرجوب في وقت سابق إن إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها بات متعذرًا في ظل الظروف الفلسطينية والإقليمية الحالية.

وفي المقابل، تبقى توصية مركزية فتح غير محسومة بصورة نهائية، فيما تواصل لجنة الانتخابات استعداداتها وفق الجدول الزمني المعلن، ما يجعل مصير انتخابات 28 تشرين الثاني/نوفمبر مرتبطًا بالتطورات السياسية والميدانية خلال الفترة المقبلة.

Exit mobile version