Site icon Palestinealyoum

مركز حقوقي: الاحتلال يحصر النازحين في 15% من مساحة غزة ويمضي في توسيع مناطق العزل

مركز حقوقي: الاحتلال يحصر النازحين في 15% من مساحة غزة ويمضي في توسيع مناطق العزل

المركز الفلسطيني للإعلام

حذّر مركز غزة لحقوق الإنسان من تصاعد مخاطر التهجير القسري للفلسطينيين في قطاع غزة، في ظل مواصلة قوات الاحتلال توسيع نطاق سيطرتها العسكرية وتحريك ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” غرباً باتجاه الأحياء السكنية ومراكز إيواء النازحين، بما يقلّص المساحة المتاحة للسكان إلى نحو 15% فقط من إجمالي مساحة القطاع.

وقال المركز، في بيان صحفي، إن قوات الاحتلال تواصل منذ أكثر من عام توسيع نطاق “الخط الأصفر” واستحداث خطوط عزل جديدة، في إطار سياسة تستهدف قضم المزيد من أراضي القطاع، والضغط على الفلسطينيين لإجبارهم على النزوح من المناطق الشرقية والوسطى وتفريغها من سكانها.

وأوضح أن معطيات ميدانية وحقوقية تشير إلى اتساع نطاق “الخط الأصفر” ليشمل أكثر من 65% من مساحة قطاع غزة، بالتزامن مع الشروع في إنشاء حزام عسكري جديد يُعرف بـ”الخط البرتقالي”، يهدف إلى إقامة منطقة عازلة خالية من الفلسطينيين بعمق يتراوح بين 500 و1000 متر غرب الخط الأصفر.

وأشار إلى أن مشاهد ميدانية حديثة أظهرت تقدم الآليات العسكرية الإسرائيلية بالكتل والمكعبات الإسمنتية الصفراء في شمال المنطقة الوسطى، لتصبح ملاصقة تقريباً لطريق صلاح الدين، وهو ما يعني فرض سيطرة عسكرية فعلية على أحد أهم الشرايين الحيوية التي تربط محافظات القطاع.

وفي السياق، حذّر المركز من تحريك قوات الاحتلال الكتل الإسمنتية الصفراء باتجاه الغرب، نحو الأحياء السكنية ومراكز إيواء النازحين، مؤكداً أن المساحة التي تخضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية أو تُفرض قيود مشددة على الوصول إليها تجاوزت 70% من إجمالي مساحة القطاع، مقابل تقلص المساحة المتاحة للسكن وإيواء النازحين إلى نحو 15% فقط.

ولفت إلى أنه وثّق خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري تحريك الخط الأصفر في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، ومحيط مخيم المغازي وسط القطاع، بالتزامن مع عمليات قصف وإطلاق نار مباشر استهدفت خيام النازحين، في سياق الضغوط الرامية إلى دفعهم نحو الإخلاء القسري.

وبيّن أن هذه الممارسات تضع العائلات الفلسطينية أمام موجات متكررة من النزوح، وتحرمها من الوصول إلى منازلها وأراضيها الزراعية ومصادر رزقها، في وقت يعاني فيه القطاع من أزمة إنسانية خانقة، ونقص حاد في المأوى والخدمات الأساسية، إلى جانب استمرار تعطيل جهود إعادة الإعمار.

وأكد المركز الحقوقي أن تحويل النزوح المتكرر إلى واقع دائم، من خلال النقل القسري للسكان المدنيين، يشكل انتهاكاً جسيماً تحظره المادة (49) من اتفاقية جنيف الرابعة.

وطالب الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، وفي مقدمتها مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، بالتدخل الفوري لوقف توسيع نطاق السيطرة العسكرية الإسرائيلية، والعمل على توفير الحماية للمدنيين ومراكز الإيواء، وضمان العودة الآمنة للفلسطينيين إلى أراضيهم وممتلكاتهم.

Exit mobile version