Site icon Palestinealyoum

مشعل يحذر من خطر غير مسبوق على الأقصى ويدعو لتحرك فلسطيني وعربي وإسلامي استثنائي

مشعل يحذر من خطر غير مسبوق على الأقصى ويدعو لتحرك فلسطيني وعربي وإسلامي استثنائي

حذّر رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس في الخارج، خالد مشعل، من أن المسجد الأقصى المبارك يواجه خطرًا غير مسبوق، معتبرًا أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى حسم معركته على القدس والأقصى عبر فرض وقائع دينية وإدارية ومكانية جديدة، داعيًا إلى تحرك فلسطيني وعربي وإسلامي استثنائي لمواجهة هذه التطورات.

وجاء ذلك خلال مداخلة مشعل في اللقاء العاجل لنصرة الأقصى في مواجهة العدوان، الذي نظمته مؤسسة القدس الدولية والائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين، اليوم السبت، حيث طرح أربع استراتيجيات للتحرك، تشمل المقاومة، والحراك الشعبي الفلسطيني، والتعبئة الجماهيرية العربية والإسلامية، والتحرك الرسمي.

وحذّر مشعل من أن الأقصى يقف على مفترق طرق، مشيرًا إلى وجود مساعٍ حثيثة لحسم المعركة على المسجد، ومؤكدًا أن التطورات لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد اقتحامات واعتداءات متفرقة، بل ضمن مسار متكامل للسيطرة على المسجد وتغيير هويته وإدارته، بحسب وصفه.

واستعرض رئيس حماس في الخارج سلسلة إجراءات قال إنها تكشف خطورة المرحلة، من بينها إغلاق المسجد الأقصى بشكل كامل لمدة 40 يومًا خلال العام الجاري، إلى جانب توسيع فترات الاقتحامات والسعي إلى فرض تقسيم مكاني يضاف إلى التقسيم الزماني، الذي قال إن الاحتلال فرضه عبر إفراغ المسجد من المصلين في أوقات محددة.

وتناول مشعل كذلك تفريغ عدد من المرافق الأساسية في المسجد، بينها قبة الإمام الغزالي، ودار الحديث الشريف، ومصلى باب الرحمة في المنطقة الشرقية، إضافة إلى قبة سليمان في الساحة الشمالية وقبة موسى في الساحة الغربية، رابطًا ذلك بالحفريات في سلوان جنوب المسجد.

ورأى أن هذه الإجراءات تستهدف، وفق تقديره، اختزال مساحة الأقصى البالغة 144 دونمًا وفرض تقسيمات داخل المسجد، محذرًا من تكرار ما جرى في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل.

ولفت مشعل إلى إدخال أدوات تستخدم في الطقوس اليهودية، بينها الأبواق والكتب، وتحويل استخدامها داخل ساحات المسجد إلى ممارسة اعتيادية.

وأشار إلى اقتحام 4288 مستوطنًا للمسجد الأقصى في ذكرى ما يسمى خراب الهيكل، بمشاركة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وأعضاء في الكنيست، معتبرًا أن هذه المشاركة تعكس، بحسب قوله، تبنيًا رسميًا للاعتداءات.

واتهم الاحتلال بتعطيل مسؤوليات دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، من خلال إبعاد موظفين وحراس وعرقلة أعمال الحراسة والترميم والإدارة والصيانة، بهدف إحلال إدارة إسرائيلية محل الإدارة الإسلامية، وفق ما قال.

وانتقد مشعل في السياق ذاته ما وصفه بتزايد التبني الأمريكي الرسمي للرواية الدينية الإسرائيلية بشأن القدس والأقصى، معتبرًا أن ذلك يوفر دعمًا إضافيًا لمساعي الاحتلال لفرض سيطرته على المسجد.

ووضع مشعل ما سماه استراتيجية المقاومة والجهاد في مقدمة التحركات المطلوبة، بهدف استنقاذ القدس والأقصى وتحرير فلسطين.

ودعا قادة الدول والعلماء إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه القدس والأقصى، معتبرًا أن الشعب الفلسطيني لا يستطيع وحده تحمل أعباء المواجهة.

واستحضر في هذا السياق التضحيات الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس والأراضي المحتلة عام 1948، قائلًا إن ما تتعرض له هذه المناطق من حرب وتدمير وتنكيل يضاعف مسؤولية الأمة تجاه المسجد الأقصى.

وشدد مشعل على أن الاستراتيجية الثانية تتمثل في تجديد المقاومة الشعبية داخل فلسطين، من خلال الرباط والصلاة وشد الرحال إلى المسجد الأقصى، والصلاة عند أبواب البلدة القديمة والمسجد في حال منع الاحتلال الوصول إليهما.

وأقر بصعوبة الظروف التي يعيشها الفلسطينيون في الضفة الغربية والقدس والأراضي المحتلة عام 1948، لكنه أكد ضرورة استمرار الحراك بالقدر المستطاع، لإبقاء قضية القدس حاضرة في ظل الحروب والأزمات التي تشهدها المنطقة.

ودعا مشعل، في الاستراتيجية الثالثة، إلى استعادة الحراك الجماهيري العربي والإسلامي، مخاطبًا العلماء وقادة الحركات والقوى السياسية بمختلف اتجاهاتها، ومؤكدًا أن القدس قضية مشتركة للمسلمين والمسيحيين وسائر مكونات الأمة.

وقال: نريد العودة إلى الميادين، عودة الملايين، داعيًا إلى تجديد التحرك من أجل القدس والأقصى وغزة والضفة الغربية، إلى جانب دعم المقدسيين بالمال والعمل الخيري والترميم والحضور الجماهيري.

وانتقل مشعل إلى الاستراتيجية الرابعة، التي وجّهها إلى قادة الدول العربية والإسلامية، مطالبًا بتحرك استثنائي يتناسب مع خطورة المرحلة، ومستندًا، بحسب قوله، إلى ثلاثة دوافع، تتمثل في أداء الواجب تجاه فلسطين، والدفاع عن بلدان المنطقة في مواجهة التهديدات الإسرائيلية، والاستفادة من التحولات المتزايدة في الرأي العام العالمي.

واعتبر أن التحرك لنصرة القدس والأقصى يشكل، وفق رؤيته، دفاعًا عن دول المنطقة نفسها، في ظل ما وصفه باتساع الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية.

وربط مشعل بين تنامي الغضب الدولي من السياسات الإسرائيلية وبين إمكانية تحرك رسمي أكثر جدية تجاه القدس والأقصى، معتبرًا أن ذلك يوفر بيئة مواتية لمثل هذا التحرك.

وفي ختام مداخلته، شدد مشعل على أن التركيز على المسجد الأقصى يجب أن يترافق مع استمرار دعم قطاع غزة، محذرًا من مخططات التهجير ونزع السلاح، ومن تداعيات الحصار والدمار، وخطر انهيار المباني المتضررة مع اقتراب فصل الشتاء.

وأكد كذلك ضرورة إبقاء معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948، وقضية الأسرى في سجون الاحتلال، ضمن صدارة الاهتمام.

وطالب مشعل بتوحيد الجهود لمساندة الفلسطينيين وحماية مقدساتهم، متهمًا قيادة الاحتلال برعاية ما وصفها بسياسة تنكيل ممنهجة بحق الأسرى، ومحذرًا من المخاطر التي تهدد المسجد الأقصى.

Exit mobile version