
المركز الفلسطيني للإعلام
أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة الهولندية «إن بي أو»، الثلاثاء، انسحاب هولندا من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» لعام 2027، بسبب الجدل المثار حول مشاركة دولة الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة جديدة ضمن موجة المقاطعة المرتبطة بالحرب على قطاع غزة.
وقال مدير الإعلام في الهيئة، يوري بوسمان، إن مشاركة إسرائيل أثارت منذ فترة ردود فعل متباينة داخل المجتمع الهولندي، وأصبحت مصدرًا للجدل والانقسام، موضحًا أن القرار اتُّخذ بعد التشاور مع مجلس هيئات البث.
ويأتي الانسحاب الهولندي في سياق اعتراضات متصاعدة على مشاركة الاحتلال في المسابقة الموسيقية السنوية، على خلفية حرب الإبادة التي يشنها على قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، عقب هجوم حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في السابع من الشهر ذاته.
وكانت هيئة «أفروتروس»، المسؤولة عن اختيار المرشح الهولندي وتولي بث المسابقة، قد أعلنت في آب/أغسطس الماضي انسحابها، معتبرة أن الحدث لم يعد محايدًا في ظل الانقسامات المرتبطة بالحرب على غزة.
وبعد شهر من ذلك القرار، تدخلت هيئة «إن بي أو» لتعلن توليها مسؤولية المشاركة الهولندية وبث المسابقة، قبل أن تتراجع عن موقفها وتقرر الانسحاب من نسخة عام 2027.
وقالت الرئيسة التنفيذية للهيئة، جيت دي رانيتز، إن القرار سيخيّب آمال عدد كبير من محبي «يوروفيجن» في هولندا، مؤكدة أن المسابقة ستظل تُبث عبر التلفزيون الرسمي.
وكان منظمو المسابقة قد أعلنوا في آب/أغسطس عدم السماح لأي دولة منخرطة في نزاع مسلح باستضافة الحدث، إلا أن ذلك لم يمنع تصاعد الدعوات إلى المقاطعة والانسحاب احتجاجًا على مشاركة إسرائيل.
وسبق أن أعلنت أيرلندا عدم مشاركتها في المسابقة، فيما أيّد مدير هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية المقاطعة. كما أعلنت هيئة البث العامة التشيكية، مطلع الشهر الجاري، انسحابها، عازية القرار إلى قيود الميزانية.
وتواصل دولة الاحتلال، منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، حربها على قطاع غزة، وسط اتهامات بارتكاب إبادة جماعية تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، وتجاهل النداءات الدولية والأوامر الصادرة عن محكمة العدل الدولية بوقفها.
وأسفرت الحرب عن سقوط أكثر من 250 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، فضلًا عن المجاعة التي أودت بحياة كثيرين، معظمهم أطفال، والدمار الواسع الذي طال مدن القطاع ومناطقه.
