
المركز الفلسطيني للإعلام
استنكرت حركة المقاومة الإسلامية حماس الحديث عن إمكانية تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، داعية إلى إجرائها في موعدها، بالتزامن مع إعلان عدد من الفصائل والقوى الفلسطينية رفضها إجراءات إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني بالتعيين والإقصاء والتفرد.
وقال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، اليوم الأربعاء، إن الحركة تستغرب حديث بعض قيادات السلطة الفلسطينية عن إمكانية تأجيل انتخابات المجلس التشريعي، مشددًا على ضرورة إجرائها في موعدها ووضع الترتيبات اللازمة لإنجاح هذا الاستحقاق.
وأضاف قاسم، في تصريح صحفي، أن الحديث عن تأجيل الانتخابات يمثل مؤشرًا على استمرار السلطة في نهج التلاعب بقضية الانتخابات لاعتبارات حزبية ضيقة، مؤكدًا أنه من غير المقبول أن تبقى الحالة الفلسطينية وترتيبات النظام السياسي الفلسطيني رهينة لدى قيادات فصيل معين، بما يمنع تمثيل إرادة الشعب بصورة حقيقية.
وأشار إلى أن هذا النهج لدى قيادات السلطة أدى إلى بقاء منصب الرئيس دون انتخابات لأكثر من عشرين عامًا، وكذلك المجلس التشريعي، إضافة إلى عدم انتخاب المجلس الوطني الفلسطيني بالأساس.
ودعا قاسم جميع القوى الفلسطينية إلى التكاتف لمنع قيادة السلطة من مصادرة إرادة الشعب والتلاعب بملف الانتخابات أو تفريغها من مضمونها، وضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة تشمل مختلف مكونات النظام السياسي الفلسطيني.
رفض التعيين في المجلس الوطني
وفي سياق متصل، أعلنت حماس وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة والمبادرة الوطنية الفلسطينية ولجان المقاومة في فلسطين، رفضها إجراءات إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، معتبرة أنها تتناقض مع أسس الشراكة الوطنية والديمقراطية.
وأكدت الفصائل والقوى، في بيان سياسي، رفضها ما وصفته بممارسات تكرس التعيين بدل الانتخاب، والإقصاء بدل الشراكة، والتفرد بدل التوافق الوطني، مشيرة إلى أن ما جرى في عدد من الدول العربية من تعيين أعضاء في المجلس عبر مجمعات انتخابية لا يضمن، وفق البيان، التمثيل الحقيقي للكل الفلسطيني.
وشددت على أن المجلس الوطني الفلسطيني ليس ملكًا لفصيل أو سلطة أو فريق سياسي، وإنما يمثل الإطار الوطني الجامع الذي يفترض أن يعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، معتبرة أن إعادة تشكيله بصورة أحادية وبعيدًا عن التوافق الوطني بشأن انتخابات حرة وديمقراطية تمثل انتهاكًا لمبدأ الشراكة الوطنية وحق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم.
وطالبت القوى الفلسطينية بتمسك الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج بحقه في انتخاب ممثليه في المجلس الوطني وسائر مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وفق نظام ديمقراطي شفاف ونزيه يضمن التمثيل النسبي والشراكة الوطنية وعدم إقصاء أي مكون سياسي أو اجتماعي.
ودعت الفصائل والقوى والشخصيات الوطنية والمستقلة ومؤسسات المجتمع الفلسطيني وجماهير الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات إلى رفض أي تشكيل يقوم على التعيين والإقصاء والتفرد، وعدم منح الشرعية السياسية لأي تركيبة لا تعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني ولا تمثل مختلف مكوناته.
وطالبت كذلك بإعادة العملية الانتخابية إلى مسارها الوطني من خلال التوافق على قانون وآليات موحدة للانتخابات، بما يضمن مشاركة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، وفي مقدمتهم اللاجئون الفلسطينيون في الدول العربية ودول الشتات.
وشدد البيان على أن الظروف الوطنية الراهنة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته وحقوقه الوطنية، تستدعي توحيد الصف والموقف الفلسطيني، وليس تعميق الانقسام من خلال الإقصاء والتفرد وإعادة إنتاج الهيمنة على المؤسسات الوطنية.
وأكدت القوى الموقعة رفض أي محاولة لاستثمار إعادة تشكيل المجلس الوطني في إقصاء فصائل المقاومة والقوى السياسية المعارضة والشخصيات الوطنية المستقلة، مشددة على أن منظمة التحرير الفلسطينية لا يمكن أن تستعيد دورها وتعزز مكانتها كممثل شرعي للشعب الفلسطيني إلا بإعادة بنائها على أساس الشراكة الوطنية والديمقراطية، وبما يضمن تمثيل جميع مكونات الشعب الفلسطيني.
وحملت القيادة الرسمية الفلسطينية والجهات القيادية والتنفيذية المسؤولة في منظمة التحرير الفلسطينية المسؤولية السياسية والوطنية الكاملة عن تداعيات هذه الإجراءات، مطالبة بوقفها والعودة فورًا إلى الحوار الوطني الشامل، وصولًا إلى توافق فلسطيني بشأن إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير على أسس ديمقراطية وتشاركية.
ودعت الفصائل في ختام بيانها إلى بناء تمثيل وطني ديمقراطي للشعب الفلسطيني في كافة أماكن وجوده، وإقامة مجلس وطني موحد يخدم قضايا الحرية والعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

