Site icon Palestinealyoum

12 اعتداءً إسرائيليًا واستيطانيًا على قاطفي الزيتون في 5 محافظات بالضفة

12 اعتداءً إسرائيليًا واستيطانيًا على قاطفي الزيتون في 5 محافظات بالضفة

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الخميس، عن رصد 12 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون بحق قاطفي الزيتون وأراضيهم في خمس محافظات بالضفة الغربية المحتلة، خلال الفترة الممتدة من السادسة صباحًا حتى السادسة مساءً، في تصعيد يهدد الموسم الزراعي ومصادر رزق آلاف العائلات الفلسطينية.

وتنوّعت الاعتداءات بين اعتقال متضامنين أجانب، والاعتداء بالضرب ورش غاز الفلفل والغاز المسيل للدموع على المزارعين، وإطلاق الرصاص الحي، وسرقة المحاصيل وتخريب الأشجار، فضلًا عن منع أصحاب الأراضي من الوصول إليها ومواصلة أعمال التجريف.

في محافظة رام الله والبيرة، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في بلدة كفر مالك شمال شرقي المحافظة، بعد التسلل إلى أراضي المواطنين وملاحقة المزارعين أثناء القطاف، فيما أطلق آخرون مواشيهم داخل الأراضي الزراعية في بلدتي سنجل والمزرعة الشرقية.

وفي قرية اللبن الغربي، طرد مستوطنون، بينهم مستوطن مسلح يدعى «إيتان ملط»، قاطفي الزيتون ومتضامنين أجانب، واحتجزوا 14 متضامنًا وصادروا هواتفهم، قبل استدعاء الشرطة الإسرائيلية التي اعتقلتهم جميعًا، وفق التقرير الميداني للهيئة.

وبالتزامن مع هذه الاعتداءات، اقتحمت قوات الاحتلال الأراضي الزراعية الواقعة بين قريتي المغير وأبو فلاح، في خطوة زادت القيود المفروضة على وصول المزارعين إلى أراضيهم.

أما في محافظة الخليل، فاستولى مستوطنون على محصول الزيتون من أشجار تعود للمواطن أحمد عكش الهريني في منطقة الرهنية جنوب يطا، وألحقوا أضرارًا بالأشجار عبر تكسيرها، مستهدفين المحصول والأصول الزراعية معًا.

وفي محافظة نابلس، منع مستوطنون الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية في منطقة جبل العرمة ببلدة بيتا، بينما هاجم آخرون المزارعين في منطقة جراعة ببلدة جماعين، واعتدوا بالضرب على المواطن عقبة زيتاوي وأفراد عائلته.

وأسفر الاعتداء عن إصابة زيتاوي بضربة مباشرة في الرأس، إلى جانب إصابة عدد من المزارعين جراء الضرب ورش غاز الفلفل والغاز المسيل للدموع باتجاههم.

وفي سلفيت، سرق مستوطنون ثمار الزيتون من أراضي المواطنين في منطقة الواد الأحمر بين مردا وياسوف، بعدما أحضروا مفارش وشرعوا في قطف المحصول من أراضٍ مُنع أصحابها من الوصول إليها.

وخلال سرقة الثمار، أطلق المستوطنون الرصاص الحي باتجاه أحد المزارعين الذي فوجئ بوجودهم، فيما اعتدوا في دير استيا على وسيم ويوسف، نجلي المواطن مهند حكيم، وسرقوا أكياس الزيتون منهما على طريق مستوطنة «يكير».

وامتدت الاعتداءات إلى قرية ياسوف، حيث منع مستوطنون المزارعين من استكمال أعمال القطاف، ما حرمهم من مواصلة جمع محاصيلهم.

وفي محافظة جنين، واصلت قوات الاحتلال تجريف الأراضي الزراعية الواقعة بين قريتي طورة وأم دار شمال غربي المحافظة، في اعتداء يطال الأراضي ومقومات استثمارها الزراعي.

واعتبرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن هذه الاعتداءات المتزامنة تكشف عن تصاعد العنف الاستيطاني والإجراءات العسكرية الرامية إلى حرمان الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم والاستفادة من محاصيلها.

ونبّهت الهيئة إلى أن سرقة الزيتون من الأراضي التي يُمنع أصحابها من الوصول إليها تعكس الارتباط بين التضييق على المزارعين والاستيلاء على إنتاجهم، فيما تتجاوز أضرار تكسير الأشجار وتجريف الأراضي الموسم الحالي، لتطال القدرة الإنتاجية للأرض لسنوات مقبلة.

وحذّرت من أن استمرار الاعتداءات، بالتزامن مع تدخل قوات الاحتلال واعتقال المتضامنين الأجانب، يعزز بيئة الإفلات من المساءلة، وقد يحوّل الحرمان المؤقت من القطاف إلى إبعاد طويل الأمد عن الأراضي الزراعية.

وطالبت الهيئة المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فعلية لوقف الانتهاكات وحماية المزارعين الفلسطينيين وممتلكاتهم، وضمان وصولهم الآمن إلى أراضيهم وقطف محاصيلهم، في ظل الأهمية الاقتصادية والاجتماعية التي يمثلها موسم الزيتون للأسر الفلسطينية وارتباطه المتجذر بالأرض.

Exit mobile version