Site icon Palestinealyoum

6 ملايين طفل لاجئ خارج المدارس.. التمويل يهدد مستقبل جيل كامل

6 ملايين طفل لاجئ خارج المدارس.. التمويل يهدد مستقبل جيل كامل

المركز الفلسطيني للإعلام

حذّرت الأمم المتحدة من اتساع فجوة التعليم بين الأطفال اللاجئين حول العالم، مؤكدة أن نحو 6 ملايين طفل لاجئ في سن الدراسة ظلوا خارج المدارس خلال عام 2025، في وقت يهدد فيه نقص التمويل بإبعاد ملايين آخرين عن مقاعد الدراسة وتقويض ما تحقق من تقدم في تعليم اللاجئين على مدى سنوات.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحفي في مقر المنظمة بمدينة نيويورك، إن أحدث تقرير سنوي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بشأن التعليم يكشف حجم الفجوة التي يواجهها الأطفال اللاجئون.

وأوضح دوجاريك أن 44% من أصل 13.1 مليون طفل لاجئ في سن الدراسة حول العالم كانوا خارج المدارس عام 2025، ما يعني أن ملايين الأطفال حُرموا من حقهم في التعليم خلال العام الماضي.

وحذّر من أن تقليص التمويل المخصص للتعليم قد يؤدي إلى إبعاد أعداد إضافية من الأطفال عن المدارس، فضلًا عن تقويض التقدم الذي تحقق خلال السنوات الماضية في مجال تعليم اللاجئين.

ورغم الصورة القاتمة في التعليم المدرسي، سجل التعليم العالي بين اللاجئين تقدمًا خلال العام نفسه، إذ بلغت نسبة التحاقهم بمؤسسات التعليم العالي مستوى قياسيًا عند 11%، مع تسجيل أكثر من 450 ألف لاجئ في مؤسسات التعليم العالي للمرة الأولى.

وتشكل هذه النسبة ارتفاعًا مقارنة بعام 2024، عندما بلغت نسبة التحاق اللاجئين بالتعليم العالي نحو 9%.

أزمة تمويل تهدد الخدمات الأساسية

وتأتي التحذيرات الأممية في ظل أزمة تمويل متفاقمة تواجه وكالات وهيئات الإغاثة الدولية، وفي مقدمتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، نتيجة شح التمويل الدولي وتزايد أعداد النازحين قسرًا بسبب الصراعات المستمرة حول العالم.

وكانت المفوضية قد أعلنت في 29 سبتمبر/أيلول الماضي أن أزمة التمويل المتفاقمة تهدد نحو 8.3 ملايين لاجئ ونازح قسرًا بفقدان سبل الحصول على المساعدات خلال العام الجاري، بالتزامن مع دفع أنظمة الحماية في بعض الدول إلى حافة الانهيار.

وتنذر الفجوة التمويلية المتسعة بتراجع الخدمات الإنسانية الأساسية في مناطق الاستضافة الهشة، ما يضاعف معاناة ملايين اللاجئين والنازحين، ويحرمهم من خدمات الحماية والرعاية الأساسية.

وتحذر المعطيات الأممية من أن أزمة التمويل لا تهدد المساعدات الإنسانية وحدها، بل تمتد آثارها إلى التعليم، أحد أبرز المسارات التي يعتمد عليها الأطفال اللاجئون لبناء مستقبلهم والاندماج في المجتمعات المضيفة وتحقيق قدر من الاعتماد على الذات.

وبينما يواصل أكثر من خمسة ملايين طفل لاجئ خارج المدارس مواجهة خطر فقدان سنوات من التعليم، فإن أي خفض إضافي في تمويل هذا القطاع قد يوسّع الفجوة التعليمية ويهدد بإبقاء جيل كامل من الأطفال اللاجئين خارج العملية التعليمية.

Exit mobile version