
المركز الفلسطيني للإعلام
ارتفع عدد العائلات المتضررة جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على محافظة الخليل إلى 619 عائلة، لليوم الرابع على التوالي، فيما اضطر نحو 3971 مواطناً إلى النزوح القسري، بالتزامن مع اعتقال 85 فلسطينياً واحتجاز مئات المواطنين وإخضاعهم للتحقيق الميداني والتنكيل بهم، وسط إغلاق أحياء سكنية وتشديد القيود على الحركة والتنقل.
وفي أحدث الاعتداءات، اعتقلت قوات الاحتلال سبعة مواطنين لم تُعرف هوياتهم بعد، من منطقتي الجلدة ودير بحة، فيما احتجزت عدداً آخر من المواطنين، بينهم أطفال، وأخضعتهم للتنكيل، في ظل استمرار العمليات العسكرية والإجراءات المفروضة على المنطقة.
وقال الناطق الإعلامي باسم لجنة المتابعة والمساندة والإغاثة، رياض خميس، إن أعداد العائلات المتضررة والنازحة تتزايد باستمرار، مشيراً إلى أن عدد العائلات المسجلة لدى اللجنة تجاوز ثلاثة أضعاف العدد المسجل في اليوم الأول للعدوان.
وبيّن خميس أن 283 عائلة اضطرت إلى الإقامة لدى أقاربها، بينما لم تتمكن 266 عائلة من العثور على مكان آمن للإقامة، في حين لجأت 47 عائلة إلى أماكن أخرى، واضطرت 23 عائلة إلى السكن في منازل مستأجرة، وسط اتساع نطاق النزوح وتفاقم الاحتياجات الإنسانية والمعيشية.
من جهته، أعلن نادي الأسير الفلسطيني اعتقال 85 مواطناً، بينهم فتاة، منذ بدء العدوان على محافظة الخليل، لافتاً إلى احتجاز أكثر من 250 مواطناً وإخضاعهم للتحقيق الميداني، في إطار الإجراءات العسكرية المتواصلة التي تطال السكان.
وعلى الصعيد الإغاثي، بدأت لجنة المتابعة والمساندة والإغاثة المنبثقة عن محافظة الخليل توزيع الدفعة الأولى من المساعدات على العائلات المتضررة والنازحة، مؤكدة استمرار جهودها على مدار الساعة، بالتنسيق مع المؤسسات المعنية، لتلبية الاحتياجات الناجمة عن النزوح القسري وتداعيات العدوان.
ميدانياً، تواصل قوات الاحتلال إغلاق منطقتي الجلدة ودير بحة، عقب إجبار عائلات على إخلاء أجزاء واسعة منهما بالقوة، بالتوازي مع فرض إغلاقات على مداخل مدينة الخليل وبلداتها ومخيماتها، ما يقيّد حركة المواطنين ويعطّل وصولهم إلى أماكن العمل والخدمات الأساسية.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في محافظة الخليل، إذ وثقت الهيئة 272 اعتداءً لقوات الاحتلال والمستوطنين خلال أيلول/سبتمبر الماضي، بينها 122 اعتداءً نفذها المستوطنون، وفق بيان صدر أمس الأحد.
وسجلت الهيئة خلال الشهر ذاته 19 عملية هدم طالت 91 منشأة في المحافظة، لتتصدر الخليل محافظات الضفة الغربية من حيث عدد المنشآت المهدومة خلال تلك الفترة، في مؤشر على اتساع نطاق الانتهاكات التي تستهدف الوجود الفلسطيني ومقومات الحياة اليومية.
وأكدت الهيئة أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق ضغوط متصاعدة تطال السكن والعمل والتنقل والوصول إلى الممتلكات، بالتزامن مع توسيع السيطرة على المواقع والطرق، مشيرة إلى أن تداعيات الهدم والإخلاء والإغلاق تتجاوز المناطق المستهدفة مباشرة، لتطال الأحياء السكنية والمصالح الاقتصادية للسكان.
وتواجه العائلات في محافظة الخليل أوضاعاً إنسانية ومعيشية متدهورة، في ظل استمرار العدوان والإغلاقات والاعتقالات والنزوح القسري، وما تفرضه هذه الإجراءات من أعباء متزايدة على الأسر التي فقدت مساكنها أو اضطرت إلى مغادرتها، وسط مخاوف من اتساع دائرة الضرر مع استمرار العمليات العسكرية وتقييد حركة المواطنين.
