Site icon Palestinealyoum

 92 أسيرا شهيدا في 3 سنوات آخرهم معتز الأطرش.. مطالبات بالتحقيق والمحاسبة

الشهيد الأسير معتز الأطرش من الخليل

الخليل – المركز الفلسطيني للإعلام

فتح استشهاد المعتقل الإداري معتز نظام الأطرش (21 عاماً) داخل سجن “عوفر”، بعد نحو 11 شهراً من الاعتقال من دون تهمة أو محاكمة، مجدداً ملف الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال، وسط مطالب حقوقية بتحقيق مستقل يكشف ظروف استشهاده ومحاسبة المسؤولين عنها.

ودعا المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى، اليوم الخميس، إلى تحقيق عاجل في ظروف استشهاد الأطرش، محملاً قوات الاحتلال وإدارة السجون المسؤولية عن استشهاده، ومطالباً بالكشف عن ملفه الطبي وكامل ظروف احتجازه، وفتح السجون أمام جهات رقابية مستقلة.

واستشهد الأطرش، وهو من محافظة الخليل، أمس الأربعاء داخل سجن “عوفر”، بعدما أمضى قرابة 11 شهراً معتقلاً إدارياً، إذ اعتقلته قوات الاحتلال في أكتوبر 2025، وأبقته خلف القضبان استناداً إلى ما يسمى “الملف السري”، من دون توجيه تهمة إليه أو إخضاعه لمحاكمة.

وقال المركز، إن الأطرش دخل سجون الاحتلال شاباً في العشرين من عمره، واستشهد في الحادية والعشرين، محذراً من أن استشهاده داخل السجن يعيد تسليط الضوء على المخاطر التي تهدد حياة آلاف الأسرى في ظل ظروف الاحتجاز والانتهاكات المتواصلة.

وتكتسب المطالبة بالكشف عن ظروف استشهاده أهمية إضافية في ضوء إفادة عائلته بأن معتقلاً كان برفقته داخل الغرفة نفسها وأُفرج عنه قبل استشهاده بيوم واحد، أبلغها بأن الأطرش كان بحالة جيدة، فيما أكدت العائلة أنه لم يكن يعاني قبل اعتقاله من أمراض معروفة.

92  شهيداً منذ بدء الإبادة

ولا تمثل حالة الأطرش واقعة منفصلة عن التحولات التي شهدتها السجون الصهيونية منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، إذ توثق مؤسسات الأسرى الفلسطينية تصاعداً غير مسبوق في أعداد الشهداء داخل السجون ومراكز الاعتقال، بالتوازي مع شهادات متراكمة عن التعذيب والتجويع والجرائم الطبية والتنكيل والإذلال والحرمان من الحقوق الأساسية.

وباستشهاد الأطرش، ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ بدء حرب الإبادة إلى 92 شهيداً ممن عُرفت هوياتهم، بينهم 53 معتقلاً من قطاع غزة، فيما ارتفع العدد الإجمالي الموثق لشهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 إلى 329 شهيداً، وفق نادي الأسير الفلسطيني.

وتظهر الأرقام حجم التصاعد في أعداد الشهداء داخل السجون؛ إذ إن 92 أسيراً ومعتقلاً استشهدوا منذ بدء الحرب، ما يعني أن أكثر من ربع إجمالي شهداء الحركة الأسيرة الموثقين منذ عام 1967 ارتقوا خلال هذه الفترة وحدها.

ويؤكد نادي الأسير أن الأسرى الشهداء ارتقوا في ظل منظومة من الجرائم والانتهاكات التي تشمل التعذيب والتجويع والجرائم الطبية والاعتداءات الجنسية والتنكيل والإذلال والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية، في وقت لا يزال فيه مصير عدد من معتقلي قطاع غزة مجهولاً بفعل سياسة الإخفاء القسري.

وتشير شهادات ومعطيات جمعتها مؤسسات الأسرى إلى تعرض معتقلين من قطاع غزة لانتهاكات جسيمة منذ بدء الحرب، بينما تبقى الأعداد المعلنة لشهداء الحركة الأسيرة مرشحة للارتفاع مع استمرار الغموض بشأن مصير عدد من المعتقلين والمخفيين قسراً.

100 جثمان محتجز

ولا تنتهي القضية عند استشهاد الأسرى داخل السجون، إذ تحتجز سلطات الاحتلال، وفق نادي الأسير، جثامين 100 أسير شهيد معلومي الهوية، بينهم 89 استشهدوا منذ بدء حرب الإبادة، في استمرار لسياسة احتجاز الجثامين وحرمان العائلات من استعادتها ودفن أبنائها.

ويضع استشهاد الأطرش، وهو معتقل إداري لم توجه إليه تهمة ولم يخضع لمحاكمة طوال فترة اعتقاله، ملف الاعتقال الإداري وظروف السجون مجدداً أمام المؤسسات الدولية والحقوقية، فيما يطالب المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى بتحقيق مستقل لا يقتصر على تحديد ظروف استشهاده، بل يضمن الكشف عن الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى ومحاسبة المسؤولين عنها.

وبين شاب دخل المعتقل في العشرين من عمره واستشهد في الحادية والعشرين، وحصيلة بلغت 92 شهيداً خلال أقل من ثلاث سنوات، تعكس قضية الأطرش اتساع أزمة الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الصهيونية وتحول ظروف الاعتقال منذ بدء الحرب إلى ملف حقوقي مفتوح على مزيد من الضحايا والمطالبات بالتحقيق والمساءلة.

Exit mobile version