
المركز الفلسطيني للإعلام
تصاعدت اعتداءات المستوطنين، الأربعاء، في عدة محافظات بالضفة الغربية المحتلة، وسط سلسلة من الهجمات التي طالت المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، في ظل حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وشملت الاعتداءات إطلاق الرصاص الحي، وتجريف الأراضي الزراعية، ورشق المركبات بالحجارة، إلى جانب تنفيذ جولات استفزازية وترهيبية ومهاجمة بلدات فلسطينية، ومنع الرعاة من الوصول إلى المراعي الطبيعية.
إطلاق نار وتجريف في رام الله ونابلس
ففي محافظة رام الله والبيرة، اقتحم مستوطنون قرية دير دبوان، شرقي المدينة، وأطلقوا الرصاص الحي تجاه الأهالي.
وفي محافظة نابلس، أقدمت مجموعات من المستوطنين على تجريف مساحات من الأراضي الزراعية المحاذية للبؤرة الاستيطانية الرعوية في منطقة رأس زيد ببلدة حوارة، جنوبي المحافظة.
كما شن مستوطنون مسلحون هجمات على أطراف بلدتي بيتا وقصرة، جنوب نابلس، في سياق اعتداءات متواصلة تستهدف البلدات والأراضي الفلسطينية.
استهداف المركبات ومضايقة الأهالي
وفي محافظة قلقيلية، هاجم مستوطنون مركبات المواطنين بالحجارة في محيط دوار بلدة كفر لاقف، شرقي المحافظة، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بعدد من السيارات.
وفي جنوب الخليل، نفذ مستوطنون جولات استفزازية وترهيبية بحق الأهالي في خربة قواويس بمسافر يطا، في وقت شهد فيه محيط منازل المواطنين شرقي قرية رابا، جنوب شرق جنين، تحركات واستفزازات مماثلة من المستوطنين.
محاصرة التجمعات الرعوية
وفي الأغوار الشمالية، منعت جماعات استيطانية الرعاة الفلسطينيين من الوصول إلى المراعي الطبيعية، بالتزامن مع محاصرة تجمعات بدوية، في خطوة تزيد من الضغوط التي يتعرض لها السكان في المناطق الرعوية.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تحذيرات متزايدة من تصاعد العنف الاستيطاني اليومي في الضفة الغربية، بالتوازي مع إنشاء بؤر استيطانية جديدة، وسط مخاوف من توظيف هذه التحركات للسيطرة على المزيد من أراضي المواطنين وفرض تغييرات ميدانية وديموغرافية على الأرض.
وتكشف سلسلة الاعتداءات الأخيرة عن اتساع نطاق الهجمات، التي لم تعد تقتصر على الاعتداء المباشر على الفلسطينيين، بل تشمل كذلك الأراضي الزراعية والمركبات والمراعي والتجمعات السكانية، بما يفاقم حالة التوتر في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس.

