الاحتلال يجبر المقدسي جهاد مطور على هدم شقتيه في بيت حنينا

الاحتلال يجبر المقدسي جهاد مطور على هدم شقتيه في بيت حنينا

القدس المحتلة – المركز الفلسطيني للإعلام

أجبرت بلدية الاحتلال الإسرائيلي المواطن المقدسي جهاد مطور على هدم منزله المكوّن من شقتين سكنيتين تعودان له ولنجله، في حي المروحة ببلدة بيت حنينا شمالي القدس المحتلة، بحجة البناء دون ترخيص، ما أدى إلى تشريد أكثر من سبعة أفراد وفقدانهم مأواهم.

وتأتي الواقعة ضمن سلسلة عمليات هدم تطاول المنازل والمنشآت الفلسطينية في القدس، ويُجبر خلالها أصحابها على تنفيذ الهدم بأنفسهم لتجنب تحميلهم تكاليف إضافية باهظة إذا نفذته طواقم بلدية الاحتلال وآلياتها، إلى جانب الغرامات المرتبطة بمخالفات البناء.  

وشهدت بيت حنينا خلال الأيام الماضية وقائع مماثلة، إذ أجبرت سلطات الاحتلال، في 25 أكتوبر الجاري، عائلة فواز الرجبي على هدم منزلها ذاتيا، رغم فرض مخالفات مالية عليها بقيمة 60 ألف شيقل، وفق مركز معلومات وادي حلوة.

والمنزل، الذي تبلغ مساحته 60 مترا مربعا، مقام منذ نحو 15 عاما، وكان يؤوي الرجبي وزوجته وأطفالهما الخمسة، قبل أن تفقد الأسرة مسكنها بذريعة عدم الترخيص.

وفي 12 أكتوبر الجاري، أُجبر الاحتلال المقدسي علاء عصام الرجبي على هدم منزله في حي الأشقرية ببيت حنينا، وبحسب محافظة القدس، تبلغ مساحة المنزل 60 مترا مربعا، وشُيّد عام 2017، وكان صاحبه قد تزوج قبل نحو عام وينتظر مولودا.

وتُظهر هذه الوقائع أن قرارات الهدم تطال مساكن مأهولة وأسرا مستقرة فيها منذ سنوات، وتحوّل إجراءات الترخيص والملاحقات المالية إلى تهديد مستمر بفقدان السكن.

  427  عملية هدم وتجريف خلال 9 أشهر

وبحسب محافظة القدس، نفذت سلطات الاحتلال 427 عملية هدم وتجريف في المحافظة منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية سبتمبر المنصرم، في حصيلة تشمل المنازل والمنشآت والأراضي، ولا تقتصر على الوحدات السكنية.

وخلال الربع الثالث وحده، وثّقت المحافظة 139 عملية هدم وتجريف، بينها 35 عملية هدم ذاتي قسري، و96 عملية نفذتها آليات الاحتلال، وثماني عمليات تجريف استهدفت أراضي ومنشآت ومرافق فلسطينية.

وترافق ذلك مع استمرار إصدار أوامر جديدة، إذ أفادت المعطيات المنقولة عن المحافظة بتسجيل 150 إخطارا وقرارا متعلقا بالهدم والإخلاء والاستيلاء خلال الربع الثالث، بينها 140 إخطارا وقرارا بالهدم، ما يبقي عائلات أخرى أمام خطر فقدان مساكنها وممتلكاتها.  

مئات المقدسيين فقدوا مساكنهم

وتكشف البيانات الأممية حجم الأثر الإنساني لهذه السياسة، ففي تقريره الصادر 22 أكتوبر الجاري، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” بأن نحو 668 فلسطينيا هُجّروا في شرق القدس منذ بداية العام بسبب عمليات هدم نُفذت بحجة غياب تراخيص البناء، بما يعادل 37% من إجمالي المهجّرين لهذه الأسباب في الضفة الغربية، بما فيها شرق القدس.

وأشار المكتب إلى أن الحصول على تراخيص البناء الإسرائيلية يكاد يكون مستحيلا بالنسبة للفلسطينيين، في حين يستمر هدم المباني بذريعة افتقارها إلى تلك التراخيص.

ومن أبرز وقائع الشهر الجاري هدم بناية سكنية من خمسة طوابق في بلدة الطور، في السادس من أكتوبر، ما أدى إلى تهجير 69 فلسطينيا، بينهم 36 طفلا، ووصف “أوتشا” الواقعة بأنها أكبر حادثة تهجير ناتجة عن عملية هدم واحدة في شرق القدس منذ بدء توثيقه هذه الحوادث عام 2009.  

وتعتبر محافظة القدس أن عمليات الهدم والإخلاء تستهدف تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي للمدينة، وتطالب بإجراءات دولية لوقفها وحماية السكان ومساءلة سلطات الاحتلال.

وبين هدم تنفذه الجرافات وآخر يُفرض على أصحاب المنازل، تتكرر النتيجة، عائلات تفقد مساكنها، وتتحمل فوق خسارتها أعباء الإخلاء والبحث عن مأوى جديد.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest