الاحتلال يحتجز عشرات أسرى غزة رغم انتهاء محكومياتهم.. سنوات إضافية خلف القضبان

الاحتلال يحتجز عشرات أسرى غزة رغم انتهاء محكومياتهم.. سنوات إضافية خلف القضبان

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل احتجاز عشرات أسرى قطاع غزة المعتقلين قبل حرب الإبادة على القطاع في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، رغم انتهاء محكومياتهم منذ سنوات.

وبحسب المركز، لا يزال أكثر من 43 أسيرًا من أسرى القطاع رهن الاعتقال في سجون الاحتلال بعد قضائهم محكومياتهم الفعلية، بما يشكل نحو 55 بالمئة من مجموع أسرى غزة المعتقلين قبل الحرب، والبالغ عددهم 80 أسيرًا.

وتزامن انتهاء محكوميات عدد من هؤلاء الأسرى مع الأيام الأولى لاندلاع حرب الإبادة، غير أن الاحتلال رفض الإفراج عنهم بذريعة حالة الطوارئ التي فرضها منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، ليجدوا أنفسهم أمام سنوات إضافية من الاعتقال بعد إتمام فترات محكومياتهم، دون مؤشرات على نية إطلاق سراحهم.

من بين الحالات التي سلط المركز الضوء عليها الأسير محمد يوسف القدرة من خانيونس، جنوبي القطاع، الذي أمضى محكومية مدتها 11 عامًا وانتهت في حزيران/يونيو 2025، لكنه لا يزال معتقلًا حتى الآن.

وتبرز كذلك حالة الأسير محمد عبدالكريم القاضي، الذي انتهت محكوميته البالغة 10 سنوات قبل أكثر من عام ونصف، إلى جانب الأسيرين محمد أبو طير وإبراهيم الشاعر من رفح، اللذين انتهت محكوميتاهما البالغة 10 سنوات منذ ما يقارب العام ونصف، دون الإفراج عنهما.

وفي السياق ذاته، أمضى الأسرى محمود العطاونة ومجدي سالم وهشام حرارة أكثر من 9 سنوات في الأسر، رغم انتهاء محكومياتهم منذ ما يقارب العامين ونصف.

وشدد مركز فلسطين لدراسات الأسرى على أن الاحتلال لم يفرج عن أي من أسرى غزة المعتقلين قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر بعد انتهاء محكومياتهم، حتى في الحالات التي تتعلق بأسرى كبار في السن، ومن بينهم الأسير نعيم الشريف من رفح، البالغ 67 عامًا.

وأُفرج عن عدد من الأسرى المعتقلين قبل الحرب ضمن صفقة التبادل مع المقاومة، فيما أطلق سراح أكثر من ألفي أسير اعتقلوا خلال حرب الإبادة، وفق المركز.

واتهم المركز الاحتلال بتعمد استمرار احتجاز عشرات الأسرى الغزيين رغم انتهاء محكومياتهم، معتبرًا ذلك جزءًا من سياسة الانتقام والعقاب الجماعي التي ينتهجها بحق سكان القطاع، بالتزامن مع الحرب وما رافقها من قتل عشرات الآلاف وإصابة أضعافهم واعتقال أكثر من 14 ألف مواطن وهدم مظاهر الحياة في غزة.

في المقابل، يعيش أسرى قطاع غزة، سواء من المعتقلين القدامى أو الذين جرى اعتقالهم خلال الحرب، وفق المركز، في ظروف قاسية، وسط حرمان من أبسط حقوقهم الإنسانية وتعرضهم لأشكال مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي، في ظل ما وصفه بغياب دور المؤسسات الحقوقية الدولية.

وتشمل الانتهاكات، بحسب المركز، تقييد الأسرى من الخلف بقيود بلاستيكية لفترات طويلة، وإلقاءهم على الأرض لساعات، واستخدام الكلاب البوليسية ضدهم، والدوس على رؤوسهم بأحذية الجنود، فضلًا عن إطلاق الغاز والرصاص المطاطي عليهم بصورة مباشرة.

كما تحدث المركز عن استمرار سياسة التجويع بحق أسرى غزة، مشيرًا إلى تقديم كميات قليلة وسيئة من الطعام، وفي أحيان كثيرة غير الصالحة للأكل، الأمر الذي أدى، وفق بيانه، إلى إصابة الأسرى بحالة من الهزال وانخفاض أوزانهم إلى النصف.

وإلى جانب ذلك، تتواصل جريمة الإهمال الطبي بحق الأسرى، والتي قال المركز إنها أسفرت، بالتزامن مع التعذيب، عن استشهاد 53 أسيرًا من قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر.

ودعا مركز فلسطين لدراسات الأسرى المؤسسات الحقوقية الدولية إلى التدخل والضغط على الاحتلال للإفراج عن أسرى غزة الذين أنهوا فترات محكومياتهم، مؤكدًا عدم وجود مبرر لاستمرار احتجازهم بعد قضائهم مدد الأحكام الصادرة بحقهم.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest