الاحتلال يرسّخ وجوده العسكري في جنوب لبنان.. 30 موقعًا وقواعد جديدة شمال الخط الأزرق

الاحتلال يرسّخ وجوده العسكري في جنوب لبنان.. 30 موقعًا وقواعد جديدة شمال الخط الأزرق

المركز الفلسطيني للإعلام

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي ترسيخ وجودها العسكري داخل جنوب لبنان، مع انتشارها حاليًا في نحو 30 موقعًا عسكريًا، بينها 8 قواعد محصنة، في وقت تستمر فيه مفاوضات ترعاها الولايات المتحدة بشأن انسحابها من المنطقة وترتيبات تتعلق بسلاح حزب الله ودور الجيش اللبناني.

وقالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” إن قوات الاحتلال وسّعت انتشارها داخل الأراضي اللبنانية، في مؤشر على استمرار تثبيت وجود عسكري يتجاوز المواقع التي كانت تتمركز فيها سابقًا قرب “الخط الأزرق”.

30 موقعًا بينها 8 قواعد محصنة

ونقلت الصحفية والكاتبة ندى حمصي، في تقرير نشرته صحيفة “ذا ناشيونال” الثلاثاء، عن المتحدثة باسم “اليونيفيل” كانديس أرديل، أن قوات الاحتلال كانت تنتشر قبل تصعيد آذار/مارس الماضي في 5 مواقع محصنة قرب “الخط الأزرق” وشماله.

لكن القوة الأممية رصدت خلال العام الجاري إقامة 3 مواقع محصنة جديدة شمال الخط الأزرق، في كل من الخيام ومارون الراس وميس الجبل.

وبذلك يرتفع عدد المواقع المحصنة التي تنتشر فيها قوات الاحتلال إلى 8 مواقع، فيما تضم المنطقة نحو 20 موقعًا عسكريًا مؤقتًا إضافيًا تستخدمها القوات الإسرائيلية، وتتنقل بينها بصورة متكررة.

وأوضحت أرديل أن بعض هذه المواقع المؤقتة تستفيد من مبانٍ ومنشآت قائمة في المنطقة، مشيرة إلى أن “اليونيفيل” تواصل رصد وجود جيش الاحتلال في “عشرات المواقع”، من دون وضوح بشأن المدة التي تبقى فيها القوات داخل كل موقع.

توسع يتجاوز “الخط الأصفر”

ويتزامن هذا الانتشار العسكري مع استمرار المفاوضات التي ترعاها واشنطن بشأن انسحاب قوات الاحتلال من جنوب لبنان، مقابل ترتيبات تتعلق بسلاح حزب الله وتولي الجيش اللبناني مسؤولية المنطقة.

لكن، بالتوازي مع هذه المفاوضات، وسّعت قوات الاحتلال خلال الأسابيع الأخيرة نطاق المنطقة التي تسيطر عليها في جنوب لبنان، متجاوزة تدريجيًا ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، وفق ما أوردته “ذا ناشيونال” في تقارير سابقة.

وشملت إجراءات التوسع عمليات هدم وقطع طرق وتهجير سكان، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على اتساع نطاق السيطرة الإسرائيلية وتغير حدود المنطقة التي تنتشر فيها القوات.

احتكاك متزايد مع الجيش اللبناني

ومن أبرز الوقائع التي رصدها التقرير، انسحاب قوة من الجيش اللبناني الأسبوع الماضي من نقطة تفتيش أقيمت حديثًا عند المدخل الشمالي لبلدة دير ميماس.

وجاء الانسحاب بعد إطلاق قوات الاحتلال قنابل صوتية قرب النقطة، فيما قالت مصادر لبنانية إن النقطة أُنشئت بهدف حماية السكان أثناء وصولهم إلى أراضيهم الزراعية، وبالتنسيق مع آلية التنسيق التي ترعاها الولايات المتحدة.

وعقب الحادثة، تقدمت قوات الاحتلال باتجاه موقع للجيش اللبناني على أطراف البلدة، كما داهمت منازل في المنطقة واستجوبت عددًا من السكان، وصادرت بنادق صيد، بحسب “ذا ناشيونال”.

محاولة فرض ترتيبات مباشرة

ولم تقتصر الإجراءات الإسرائيلية على التحركات العسكرية، إذ أورد التقرير أن رئيس بلدية كفرشوبا قاسم القادري احتُجز واستُجوب لفترة وجيزة قبل تسعة أيام من حادثة دير ميماس، كما صودر هاتفه.

وخلال التحقيق معه بشأن إصلاح شبكة المياه في البلدة، أبلغه محقق إسرائيلي بأن السلطات المحلية كان ينبغي أن تتواصل مباشرة مع قوات الاحتلال بدلًا من المرور عبر آلية التنسيق.

وتعكس هذه الواقعة، بحسب التقرير، محاولة لفرض ترتيبات مباشرة على المجتمعات المحلية الموجودة داخل المناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال، بما يتجاوز آلية التنسيق المعتمدة.

حدود تتغير باستمرار

ويأتي ذلك في وقت يقول فيه مسؤولون وسكان لبنانيون إن الحدود الفعلية للمنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية باتت غير واضحة وتتغير باستمرار، بالتزامن مع استمرار عمليات التوسع العسكري والهدم وقطع الطرق.

وبينما تجري مفاوضات بوساطة أميركية حول ترتيبات جنوب لبنان، يشير الانتشار الحالي إلى واقع ميداني متحرك، إذ لا يقتصر الوجود الإسرائيلي على القواعد الثابتة، بل يشمل عشرات المواقع المؤقتة التي تتحرك القوات بينها بصورة متكررة.

وبحسب “اليونيفيل”، يبلغ إجمالي المواقع العسكرية التي تنتشر فيها قوات الاحتلال حاليًا نحو 30 موقعًا، بينها 8 قواعد محصنة، في وقت لا يزال فيه مستقبل هذا الانتشار مرتبطًا بمسار المفاوضات والترتيبات الأمنية والسياسية المطروحة بشأن جنوب لبنان.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest