
المركز الفلسطيني للإعلام
تعتزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأربعاء، مناقشة 11 مخططًا استيطانيًا في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، تتضمن إقامة 608 وحدات استيطانية، على مساحة إجمالية تبلغ 374.293 دونمًا من الأراضي الفلسطينية.
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في بيان يوم الثلاثاء، إن المخططات تتوزع على محافظات الخليل ورام الله والبيرة وجنين وسلفيت وبيت لحم والقدس، وتشمل مشاريع سكنية وأعمالًا هندسية وتجارية وتعديلات على أحكام وحقوق البناء.
وأوضحت الهيئة أن المخططات المعروضة تتضمن ستة مخططات سكنية تضم 608 وحدات استيطانية، إلى جانب خمسة مخططات أخرى تتعلق بالمنشآت الهندسية والمساحات التجارية وتعديل أحكام وحقوق البناء.
ووفق مراجعة جدول جلسة اللجنة الفرعية للاستيطان التابعة لـ«مجلس التخطيط الأعلى» ووثائق المخططات، فإن المشاريع تجمع بين توسيع مستوطنات قائمة، وتثبيت مواقع استيطانية جديدة، وتطوير الخدمات والبنية العمرانية المساندة للمشروع الاستيطاني.
وأكدت الهيئة أن الأعداد المذكورة تتعلق بمحتويات المخططات المطروحة للنقاش، ولم تصدر قرارات بشأنها بعد.
توزيع الوحدات الاستيطانية
وبيّنت الهيئة أن المخططات السكنية تشمل إقامة 278 وحدة استيطانية في مستوطنة «أفيغايل»، و200 وحدة في مستوطنة «كريات أربع» بمحافظة الخليل، إضافة إلى 68 وحدة في مستوطنة «كوخاف هشاحر»، و30 وحدة في مستوطنة «متسوكي إيرتس» بمحافظة رام الله والبيرة.
كما تشمل إقامة 30 وحدة في موقع «نوعا» بمحافظة جنين، ووحدتين في مستوطنة «عليه زهاف» بمحافظة سلفيت، ليصل مجموع الوحدات السكنية الواردة في المخططات الستة إلى 608 وحدات.
ولفتت الهيئة إلى أن بعض المواقع المشمولة بالمخططات شهدت أعمال بناء وإقامة منشآت نفذها المستوطنون بصورة استباقية، قبل استكمال الإجراءات التخطيطية الرسمية.
وأكدت أن طرح هذه المخططات يأتي لاستكمال وقائع فُرضت على الأرض ومنحها غطاءً تخطيطيًا بأثر لاحق، معتبرة أن هذا المسار يعكس التواطؤ والتبادل الوظيفي بين المستوطنين ومؤسسات الاحتلال؛ إذ يبادر المستوطنون إلى تثبيت وجودهم ميدانيًا، ثم تتولى الجهات الرسمية استكمال إجراءات التخطيط وتوفير المقومات اللازمة لترسيخ هذا الوجود وتوسيعه.
مواقع استيطانية جديدة
وأشارت الهيئة إلى أن موقعي «نوعا» و«متسوكي إيرتس» من المواقع الاستعمارية التي أقرت حكومة الاحتلال إنشاءها مؤخرًا.
ويقع مخطط «نوعا» جنوب شرق جنين، ويتضمن إنشاء مجمع مؤقت من المباني المتنقلة المخصصة للسكن والمباني العامة، على مساحة تبلغ نحو 22.7 دونمًا.
أما مخطط «متسوكي إيرتس»، المعروف أيضًا باسم «نوف جلعاد»، فيقع على أراضي قريتي رمون والطيبة شرق محافظة رام الله والبيرة، ويمتد على مساحة تقارب 45.8 دونمًا، ويشمل إقامة 30 وحدة مؤقتة باعتبارها المرحلة الأولى للمستوطنة.
تعزيز الاستيطان وتقييد التوسع الفلسطيني
وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن هذه المخططات تكشف استمرار توظيف منظومة التخطيط الإسرائيلية لتعزيز المشروع الاستيطاني وتثبيت الوقائع التي يفرضها الاحتلال على الأرض الفلسطينية.
وأوضحت أن الوحدات السكنية تتكامل مع الخدمات والأنشطة التجارية والمنشآت الهندسية، بما يعزز قدرة المستوطنات على استيعاب مزيد من المستوطنين، ويكرّس مواقع استيطانية جديدة على الأراضي الفلسطينية.
وحذرت الهيئة من أن هذه المشاريع تسهم في تعميق القيود المفروضة على التطور العمراني الفلسطيني، وتزيد من إعاقة التواصل الجغرافي بين المناطق والتجمعات الفلسطينية، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

