
المركز الفلسطيني للإعلام
أثار كشف كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عن هوية “الشهيد المبتسم” عمر إسماعيل الشريف، تفاعلًا واسعًا عبر المنصات الرقمية، بعد أشهر من التداول الواسع لصور مقاتل ارتقى في غزة متبسّمًا لحظة شهادته.
ونشرت كتائب القسام مقطعًا مصورًا يوثق سيرة وتضحيات ابن مخيم جباليا، المجاهد عمر إسماعيل الشريف، من كتيبة الشهيد عماد عقل (الغربية) – لواء الشمال، وذلك ضمن سلسلة “أقمار الطوفان”.
وتضمن الفيديو مشاهد من عمليات الإعداد والتدريب التي خاضها الشريف، مرورًا بمشاركته في معركة “طوفان الأقصى”، وتجهيزه العبوات وصرامته في زرع الكمائن لآليات الاحتلال، وصولًا إلى وصيته المؤثرة لوالدته، التي حثها فيها على الصبر والمصابرة.
رثاء عائلي يمزج الفخر بالوجع
أثار الكشف عن شخصية الشريف موجة واسعة من التفاعل والتعاطف عبر المنصات الرقمية، وتقدم ذلك رثاء شقيقه عماد الشريف، الذي كتب عبر “فيسبوك”: “أخوي الشهيد البطل المجاهد عمر الشريف.. ما كنت أتمنى أفتخر فيك بهالطريقة ولا كنت أتمنى يكون الفخر ممزوج بهالوجع، كنت أتمنى تضل بينا.. بس اليوم لما ينذكر اسمك بتوجع وبنفس الوقت برفع راسي لأنك أخوي ولأنك تركت وراك سيرة ما بتحتاج تزويق.. إنت ما رحت خسارة، إنت رحت وأخذت معك وجعنا، وتركتلنا اسم نفتخر فيه طول العمر”.
فك لغز الابتسامة الشامخة
وعلّق ناشطون وصحفيون على المشاهد الجديدة التي أظهرت بأس الشريف في الميدان، مقارنة بابتسامته اللطيفة عند الارتقاء.
وقالت الصحفية صافيناز اللوح: “يوم استشهاد عمر الشريف ضليت كم يوم وأنا أفتح الفيديو ونفسي أعرف ليش عمر ضحك بهدا الشكل.. وبعد أشهر لما نزل فيديو عمر شفت كيف قَاتل بدون خوف، اعرفت ليش ضحك عمر”.
من جانبه، أشار حساب “المينا” عبر منصة “إكس” إلى الرمزية التي تركتها الصورة، وقال: “هذا هو صاحب الإبتسامة الشهيرة.. الشهيد عمر الشريف.. ذلك الشاب الذي عرفه الناس من ابتسامته يوم استشهاده والذي بقيت صورته خالدة حتى بعد رحيله”.
فيما تساءل حساب “سماحة الشيخ”: “عمر الشريف، الشهيد المبتسم ماذا رأيتَ؟ وبمَ بُشرت لتترك لنا الابتسامة؟!”.
واستحضر المتابعون الأحاديث النبوية والآيات القرآنية لتفسير المشهد الذي وصفوه بـ”الكرامة”، إذ كتب حسين سويلم مستشهدًا بالنص النبوي حول خصال الشهيد ورؤيته لمقعده من الجنة، بينما علّق الناشط محمد شقورة بالقول: “الإبتسامة التي سافرت حول العالم بثواني معدودة.. الملتقى الجنة يا ابن غزة البار”.
وأكدت “أم طيبة” في منشور لها أن الشريف “قاتل حتى الرمق الأخير.. لم تكن الابتسامة مجرد لحظة عابرة؛ كانت آخر ما تركه وجهه شاهدًا عليه، ومشهدًا بقي محفورًا في ذاكرة من رأوه”.
ولخص الناشط “Ratibi Mohamed” المشهد بالقول إنها “ابتسامة مشرقة لن تراها على وجه شخص في هذه الحياة حتى لو كسب الدنيا كلها”، مشيرًا إلى أن ثبات شباب غزة ويقينهم صار درسًا ملهمًا يتجاوز حدود الجغرافيا.
وتصدرت مشاهد الشهيد الشريف مواقع التواصل، حيث رحل “عمر” بعد أن وثّقت معارك شمال غزة صموده، لتبقى ابتسامته الأخيرة وسيرته بين الإعداد والرباط والشهادة حكاية محفورة في ذاكرة الأمة.
ومن بين التفاعلات التي رافقت الكشف، كتب أحد المتابعين: “أتعبتم من بعدكم يا رجال غزة” … القمر عمر الشريف رحمه الله …..
وتساءل في منشور آخر: “هل من يقطع طريق الاسناد عن فلسطين و يؤيد ذلك يرجو ان يموت كهذه الشهاده؟ لا والله”.
كما جاء في منشور آخر: “الشـ هـ يـد المبتسم عمر الشريف تقبله الله مرفق مشهد من مشاهد حياته قبل ارتقائه وصنيع يده نسأل الله له الرحمة والقبول ولأهله وأحبابه الصبر والسلوان”.
وكتب متابع آخر: “لله در شباب غزة الشهيد المبتسم عمر . الشريف. ابن جباليا الأبية، الذي أمضى سنواته ثابتاً في الدفاع عن أرضه وأهله. عُرف بثباته وشجاعته، وبقي حاضراً حتى لحظاته الأخيرة، ثم رحل مبتسماً شامخاً، تاركاً خلفه سيرةً طيبة وذكرى لا تُنسى”.

فيديو| مشاهد من مشاركة الشهيد المبتسم / عمر إسماعيل الشريف في معارك شمال غزة خلال معركة طوفان الاقصى
للمزيد: طالع التفاصيل كاملة:
ئب تنشر مشاهد “للشهيد المبتسم ” عمر الشريف من كتيبة
(@2lborsh2004)
أنوار النبوة