
اللد – المركز الفلسطيني للإعلام
استشهد ثمانية مواطنين فلسطينيين برصاص شرطة الاحتلال في الداخل الفلسطيني المحتل منذ مطلع عام 2026، في حوادث مختلفة، وسط مطالبات بمساءلة عناصر الشرطة المتورطين في استخدام القوة المميتة دون أي مبرر.
وبحسب توثيق نشره موقع “عرب 48″، اليوم الأربعاء، تضم قائمة الشهداء شام شامي، وأحمد أشقر، ورافي أبو طريف، ومحمد حسين ترابين، وأحمد سعيد النعامي، ويوسف أبو جويعد، وسامي أحمد جعصوص، ورامي شلبي.
وتضاف إلى هذه الحصيلة حالة الشاب شريف حديد من دالية الكرمل، الذي استشهد في كانون الثاني/يناير الماضي برصاص جندي صهيوني على شارع 6، وهي حالة منفصلة عن حوادث القتل الثمانية المنسوبة إلى الشرطة.
وكان شام شامي من عكا أول الضحايا، إذ استشهد برصاص الشرطة في شهر يناير، أثناء وجوده لدى أخواله في بلدة إبطن.
وفي شهر فبراير، استشهد أحمد أشقر من كابول برصاص الشرطة خلال مطاردة داخل البلدة، فيما استشهد رافي أبو طريف من يركا في شهر مارس خلال مطاردة تخللها إطلاق نار جنوب مجد الكروم.
وفي حادثة أخرى، استشهد محمد حسين ترابين من ترابين الصانع برصاص الشرطة خلال اقتحام للقرية، وقالت عائلته إنه أُصيب برصاص مسدس مزود بكاتم للصوت أمام أطفاله الستة وزوجته.
وفي شهر مايو، استشهد أحمد سعيد النعامي من رهط برصاص الشرطة خلال ما وصفته الأخيرة بأنه “مطاردة”.
أما يوسف أبو جويعد من عرعرة النقب، فقالت عائلته إنه استشهد برصاصة في الرأس أطلقتها الشرطة، بينما قدمت الشرطة رواية مختلفة قالت فيها إنه توفي في حادث سير عقب “مطاردة بوليسية” قرب البلدة.
وفي شهر يوليو، استشهد سامي أحمد جعصوص من اللد برصاص الشرطة، بعدما قالت الشرطة إنه حاول طعن أحد عناصرها، وهي رواية شككت فيها اللجنة الشعبية في اللد.
وفي الشهر نفسه، استشهد رامي شلبي من سولم برصاص الشرطة، بعدما قالت الأخيرة إنه رُصد وهو يطلق النار على منزل.
وتأتي هذه الحالات في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة لشرطة الاحتلال في البلدات الفلسطينية، واستخدامها القوة المفرطة والمميتة خلال التعامل مع المواطنين الفلسطينيين.
تأتي هذه الحوادث في سياق أوسع من الانتقادات الموجهة إلى الشرطة الصهيونية وتعاملها مع الفلسطينيين الداخل المحتل، حيث تتهم منظمات حقوقية بينها “عدالة” سلطات الاحتلال باتباع نهج تمييزي في التعامل مع المجتمع الفلسطيني، سواء عبر استخدام أدوات أمنية واستثنائية في البلدات العربية أو فرض قيود على الاحتجاج والتعبير السياسي.
وفي يناير 2026، طعنت “عدالة” أمام المحكمة العليا الصهيونية في قرار للشرطة تقييد احتجاج في أم الفحم ضد الجريمة، معتبرة الخطوة جزء من سياسة تستهدف حقوق المواطنين الفلسطينيين في الاحتجاج.
ووثقت المنظمة استخدام إجراءات قانونية وأمنية بصورة أكبر ضد الفلسطينيين، وقالت إن بعض التشريعات والإجراءات التي قُدمت تحت عنوان “مكافحة الجريمة في المجتمع العربي” أدت إلى توسيع صلاحيات الشرطة وتكريس ما وصفته بإنفاذ قانون مُميّز على أساس قومي.
ولا تقتصر الانتقادات على استخدام القوة، إذ تتهم شرطة الاحتلال بالتقصير المتعمد في مواجهة الجريمة المنظمة والعنف داخل البلدات الفلسطينية.

