
المركز الفلسطيني للإعلام
أعلنت لجنة نوبل النرويجية، اليوم الجمعة، فوز الحقوقية الجنوب أفريقية نافانثيم «نافي» بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، تقديرًا لجهودها في الدفاع عن القانون الدولي ومناهضة الجرائم المرتكبة خلال النزاعات، بما فيها جرائم الحرب والإبادة الجماعية.
وقال رئيس اللجنة، يورغن واتنه فريدنيس، إن بيلاي تستحق التكريم لشجاعتها في الدفاع عن القانون الدولي ومواجهة الجرائم الدولية، في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه منظومة العدالة والمساءلة الدولية.
وبلغ عدد المرشحين للجائزة هذا العام، وفق إعلان اللجنة، 287 شخصية ومنظمة، فيما جاء اختيار بيلاي تقديرًا لمسيرتها القانونية والحقوقية الممتدة على المستوى الوطني والدولي.
وتنحدر بيلاي من عائلة ذات أصول هندية في جنوب أفريقيا، وتُعد من أبرز الشخصيات القانونية والحقوقية، إذ عُيّنت عام 1995 في المحكمة العليا لبلادها، قبل أن تتولى عام 2000 منصب قاضية في المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا، ثم رئاستها.
كما شغلت منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بين عامي 2008 و2014، وأسهمت خلال تلك الفترة في تعزيز الاهتمام الدولي بحماية حقوق الإنسان وترسيخ احترام القانون الدولي.
وبرز اسم بيلاي خلال السنوات الأخيرة من خلال ترؤسها لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأرض الفلسطينية المحتلة، التي خلصت في تقرير صدر عام 2025 إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة.
واستندت اللجنة في تحقيقاتها إلى أدلة وشهادات تناولت الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب، بما في ذلك استهداف المدنيين وتدمير المنشآت المدنية، فيما أكدت بيلاي أهمية إخضاع المسؤولين عن الجرائم الدولية للمساءلة القانونية.
ويأتي منح الجائزة في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه مؤسسات القانون الدولي، وسط دعوات لتعزيز دور الهيئات القضائية الدولية وضمان محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
ومن المقرر تسليم الجائزة في العاصمة النرويجية أوسلو يوم 10 ديسمبر/كانون الأول المقبل، خلال مراسم تتزامن مع ذكرى وفاة ألفريد نوبل، وتبلغ قيمتها 12 مليون كرونة سويدية، إلى جانب ميدالية ذهبية وشهادة رسمية.

