
الخليل – المركز الفلسطيني للإعلام
قالت حركة حماس إن الحملة الإسرائيلية في الضفة تمثل امتداداً للعدوان على الشعب الفلسطيني، ووصفت سياسات البطش والتنكيل بأنها “تصعيد خطير” يستدعي وقف الاعتداءات وردع الاحتلال وقادته.
ودعت الحركة، في بيان صحفي اليوم السبت، إلى موقف وطني جامع وتحرك دولي جاد لوقف تصعيد الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، مؤكدة أن الاقتحامات والاعتقالات وهدم المنازل وإجبار المواطنين على إخلاء بيوتهم، كما حدث في الخليل، لن تكسر إرادة الفلسطينيين وتمسكهم بأرضهم وحقوقهم.
وحثّت “حماس” على تعزيز التكافل والإسناد بين الفلسطينيين في مواجهة التصعيد، مؤكدة تمسك الشعب الفلسطيني بحقه في الحرية والكرامة، واعتبرت أن استمرار حملات الاحتلال واعتداءات المستوطنين سيؤدي إلى مزيد من الغضب والتمسك بخيار المقاومة.
ويأتي التصريح في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال عملية عسكرية واسعة في الخليل، بدأت الجمعة، وشملت إغلاق مداخل المدينة ومداهمة المنازل واعتقال مواطنين، قبل إجبار عشرات السكان، فجر السبت، على إخلاء بيوتهم في منطقتي الجلدة ودير بحة، وأعلنت المحافظة والبلدية خطة طوارئ لمساعدة النازحين والعالقين على مداخل البلدات.
وسبق عمليات الإخلاء هدم عمارة سكنية تضم ثلاث شقق في منطقة فرش الهوى غربي الخليل، وإغلاق المنطقة والطرق المؤدية إليها، كما احتجزت قوات الاحتلال عدداً من المواطنين وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية، قبل الإفراج عن بعضهم.
وبدأت الحملة عقب عملية إطلاق نار في الخليل، الجمعة، أعلن الجيش الإسرائيلي أنها أسفرت عن مقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين.
وقال الجيش إن عمليته قد تستمر أياماً، فيما وجّه رئيس حكومة الاحتلال المجرم بنيامين نتنياهو بفرض طوق فوري على الخليل والاستعداد لإغلاق شامل للضفة الغربية.
ولا يقتصر التصعيد على الخليل؛ إذ اعتقلت قوات الاحتلال، فجر السبت، 15 فلسطينياً من محافظة نابلس، بينهم تسعة من المدينة وستة من قرية بورين، بعد اقتحام منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، بحسب
وتتزامن الاقتحامات مع اعتداءات على المزارعين خلال موسم الزيتون، فقد أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان رصد 21 اعتداء نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال ضد قاطفي الزيتون وأراضيهم في ست محافظات، شملت مهاجمة المزارعين وإجبارهم على مغادرة أراضيهم وإتلاف الأشجار وسرقة المحاصيل،
وفي ظل اتساع الإغلاقات، حذّر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أن فرض الاحتلال إغلاقاً شاملاً على الضفة يشكل عقاباً جماعياً ويزيد القيود المفروضة على حياة الفلسطينيين، بالتزامن مع استمرار المداهمات وإخلاء المنازل وتعطيل حركة السكان.

