
القدس المحتلة – المركز الفلسطيني للإعلام
قالت حركة “حماس”، إن مصادرة الاحتلال أراضٍ شرقي القدس المحتلة وتصنيفها “أراضي دولة”، جريمة جديدة في سياق مخططاته الاستيطانية الرامية لتقسيم الضفة الغربية جغرافيا، وعزل مدينة القدس وإحكام السيطرة عليها.
وحذرت الحركة، في تصريح صحفي، اليوم الإثنين، من تصاعد مخططات تهجير الشعب الفلسطيني وسلب أراضيه في القدس والضفة الغربية.
ودعت، المجتمع الدولي إلى كسر صمته أمام حرب الاحتلال الاستيطانية والتهويدية، والتحرك لوقف عدوانه على شعب وأرض ومقدسات فلسطين.
وشددت “حماس” أن مخططات الاحتلال وجرائمه “لن تفلح في كسر صمود شعبنا وتجذره في أرضه، ولن يواجه من شعبنا ومقاومتنا إلا مزيدًا من الثبات والتصدي لمشاريع الضم والتهجير وإفشالها”.
وأكدت أن تصاعد العدوان الاستيطاني يستدعي توحيد الجهود والمواقف الفلسطينية، وتعزيز خيار المقاومة لحماية الوجود الفلسطيني.
وطالبت “حماس”، الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وأحرار العالم، بتحمل مسؤولياتهم، والتحرك الفاعل لوقف تغول الاحتلال ومخططات التهويد والاستيطان والتهجير.
وفي وقت سابق من اليوم، كشفت محافظة القدس في بيان لها عن قيام طواقم الإدارة المدنية التابعة لسلطات الاحتلال بتعليق لافتات تمنع الوصول إلى أراضٍ في محيط تجمع المنطار البدوي وبرية السواحرة شرقي القدس المحتلة، بحجة أنها “أراضي دولة”.
وفي شرق القدس، وثّقت “أوتشا” خلال الفترة الأخيرة عمليات هدم أدت إلى تهجير عشرات الفلسطينيين، ففي الفترة التي سبقت تقريرها الصادر في 28 أغسطس 2026، هُدمت 79 منشأة فلسطينية في الضفة الغربية، بينها 10 منشآت في شرق القدس، فيما كان أكثر من نصف الفلسطينيين الذين هُجّروا في تلك الفترة، وعددهم 73 شخصًا، من أحياء بيت حنينا وجبل المكبر وسلوان.
وأشارت الأمم المتحدة إلى أن عمليات الهدم لم تستهدف المساكن فقط، بل طالت منشآت مرتبطة بسبل العيش والزراعة والمياه والصرف الصحي، بما يزيد من الضغوط التي تدفع السكان إلى ترك مناطقهم.
وبينت محافظة القدس أن المدينة المقدسة شهدت خلال يوليو المنصرم 29 عملية هدم وتجريف، توزعت بين 13 عملية هدم ذاتي قسري أُجبر خلالها مواطنون مقدسيون على هدم منشآتهم بأنفسهم، و14 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال وبلدياته، إضافة إلى عمليتي تجريف استهدفتا أراضي وممتلكات فلسطينية.
وطالت عمليات الاستهداف منشآت زراعية وتجارية وأسوارًا وطرقًا، في وقت تتواصل فيه إجراءات الاحتلال الرامية إلى فرض قيود إضافية على استخدام الفلسطينيين لأراضيهم.
ورصدت المحافظة خلال الشهر ذاته 27 إخطارًا وقرارًا، بينها 26 إخطارًا بالهدم وقرار واحد بالمصادرة ووضع اليد لأغراض عسكرية.
ولا تقتصر السيطرة على الأرض على قرارات المصادرة المباشرة، إذ ترتبط كذلك بقيود الوصول والتوسع الاستيطاني وإنشاء البؤر الاستيطانية.
وفي تقريرها الصادر في 28 أغسطس قالت “أوتشا” إن توسع البؤر الاستيطانية ترافق في مناطق مختلفة من الضفة الغربية مع قيود على حركة الفلسطينيين ووصولهم إلى الأراضي، بما فيها الأراضي الزراعية.
وأشارت إلى تقديرات إسرائيلية لمنظمة “السلام الآن” تفيد بسيطرة المستوطنين على أكثر من 100 ألف دونم في مناطق “أ” و”ب” من الضفة الغربية، مع استخدام العنف والتهديدات لتقييد وصول الفلسطينيين إلى الأراضي وفي بعض الحالات الضغط على عائلات لمغادرة منازلها.

