
المركز الفلسطيني للإعلام
كشف المؤتمر العام لاتحادات العاملين المحليين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، عن إصرار إدارة الوكالة على المضي في إجراءات تسريح أعداد كبيرة من الموظفين في مختلف مناطق عملياتها، بذريعة عدم توفر التمويل الكافي لتغطية العجز المالي، فيما منحت الإدارة المؤتمر مهلة أسبوع واحد لتقديم بدائل تحول دون تنفيذ القرار.
وقال رئيس المؤتمر العام، رياض زيغان، إن المفوض العام للوكالة، كريستيان سوندرز، أبلغه خلال اجتماع عُقد يوم الخميس، 22 أكتوبر/تشرين الأول، بتوجه الإدارة نحو تسريح أعداد كبيرة من العاملين، مؤكداً عدم قدرة الوكالة على الاحتفاظ بجميع موظفيها في ظل نقص التمويل، مع التشديد على استمرار تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين.
وأوضح زيغان، في تعميم داخلي صدر من العاصمة الأردنية عمّان، أنه حذّر المفوض العام من التداعيات الخطيرة لهذا القرار على الموظفين وأسرهم، وما يترتب عليه من فقدان مصادر دخلهم ومنافعهم الوظيفية، الأمر الذي يهدد أوضاعهم المعيشية والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لآلاف العائلات.
وأضاف أنه طالب سوندرز بالتراجع عن قرار التسريح، إلا أن الأخير أصر على المضي فيه، مؤكداً عدم قدرته على العدول عنه في ظل عدم توفر التمويل اللازم لدفع رواتب جميع الموظفين، رغم الجهود المبذولة لمعالجة الأزمة المالية.
وفي محاولة لإيجاد مخرج للأزمة، أمهل المفوض العام المؤتمر العام أسبوعاً واحداً لدراسة وتقديم حلول بديلة يمكن أن تسهم في ثنيه عن تنفيذ قرار التسريح المرتقب.
وعلى ضوء هذه التطورات، أعلن زيغان توجيه دعوة عاجلة إلى رؤساء اتحادات العاملين لعقد اجتماع طارئ يوم الجمعة، لبحث تداعيات القرار والتشاور بشأن الخطوات النقابية والحلول الممكنة لمواجهة الأزمة.
وكان اتحاد الموظفين في «أونروا» بقطاع غزة قد عقد، الثلاثاء الماضي، لقاءً موسعاً عبر تقنية الاتصال المرئي «تيمز»، بمشاركة واسعة من مختلف فئات الموظفين ومديري دوائر الوكالة، لإطلاعهم على آخر التطورات والتحديات المتصاعدة التي تواجه المؤسسة الأممية.
وناقش اللقاء تداعيات القرارات والإجراءات الأخيرة التي وصفها الاتحاد بالمجحفة، محذراً من انعكاساتها المباشرة على الحقوق الوظيفية للعاملين واستقرارهم المعيشي، فضلاً عن تأثيرها في جودة الخدمات الأساسية التي تقدمها الوكالة للاجئين الفلسطينيين.
ودعا الاتحاد جميع الموظفين إلى تعزيز وحدة الصف والتكاتف، والاستعداد لتحمل مسؤولياتهم النقابية في مواجهة أي قرارات تمس حقوقهم أو تهدد مستقبل الوكالة، مؤكداً استعداده لاستخدام الوسائل والإمكانات النقابية المشروعة للدفاع عن أرزاق العاملين وحقوقهم.
وشدد الاتحاد على أن الحفاظ على «أونروا» وضمان استمرار دورها الإنساني والخدماتي مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود الفلسطينية والعمل المشترك لصون هذه المؤسسة الدولية، وضمان مواصلة تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين، إلى حين تحقيق حقوقهم المشروعة.

