عمر عساف يدعو لخطة استراتيجية موحدة لمواجهة تصعيد الاحتلال بالضفة

المركز الفلسطيني للإعلام

أكد منسق “المؤتمر الشعبي الفلسطيني – 14 مليونًا” عمر عساف أن الضفة الغربية تشهد استباحة شاملة تطال البلدات والقرى والمخيمات، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وعمليات القتل والتهجير.

واعتبر عساف في تصريحات صحفية أن ما يجري في الضفة المحتلة يأتي ضمن مخطط إسرائيلي واضح يرمي إلى حسم الصراع وفرض واقع جديد على الأرض.

وأوضح عساف أن الاحتلال، بالتنسيق بين مستواه السياسي والمستوطنين، يستغل الظروف الدولية والإقليمية والمحلية لتنفيذ مخططاته.

وأشار عساف إلى أن الاستيطان يترافق مع عمليات تهجير واسعة تستهدف الفلسطينيين ومصادر وجودهم، بهدف السيطرة على أكبر مساحة ممكنة للوصول إلى “أرض بلا سكان”.

تهجير مستمر واستهداف للوجود الفلسطيني

وبيّن عساف أن عمليات التهجير طالت مخيمات وتجمعات بكاملها، موضحًا أن نحو 50 ألف فلسطيني هُجّروا من مخيمات شمال الضفة، إضافة إلى تهجير ما يقارب 120 إلى 130 تجمعًا بدويًا.

وأضاف عساف أن اعتداءات الاحتلال والمستوطنين باتت مشهدًا يوميًا يستهدف قرى عدة، مثل المغير، وبيتللو، ودير عمار، ودير أبو مشعل، وترمسعيا، وكفر مالك.

ولفت عساف إلى أن استهداف وكالة “أونروا” والاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى يأتيان ضمن السعي المتدرج لضرب مقومات الوجود الفلسطيني.

ورأى عساف أن اغتيال فتحي خازم يندرج في إطار مخطط أوسع لا يستهدف الأفراد فحسب، بل الوجود الفلسطيني برمتّه.

موقف السلطة والمطالبة بخطوات عملية

وانتقد عساف موقف السلطة الفلسطينية، مشيرًا إلى أنها تقف موقف المتفرج رغم امتلاكها أدوات سياسية وقانونية وشعبية.

وأكد عساف أنه رغم محدودية إمكانات السلطة، فإن بمقدورها اتخاذ خطوات عملية، كرفع الصوت أمام المحاكم الدولية واستثمار المواقف الدولية والأوروبية الرافضة لمشاريع الاحتلال.

وشدد عساف على أن أولى الأدوات المطلوبة هي استعادة الوحدة الوطنية وتجاوز الانقسام، إلى جانب تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي لوقف التنسيق الأمني والتخلص من التزامات اتفاق “أوسلو”.

ودعا عساف إلى دعم صمود المواطنين وتشكيل اللجان الشعبية، مع تحريك السفارات والجاليات الفلسطينية في المحافل الدولية.

ضرورة التخلي عن وهم المرحلة الانتقالية

وفيما يتعلق بقيود الاتفاقيات الموقعّة، أوضح عساف أن المرحلة الانتقالية كان يفترض أن تنتهي منذ سنوات، وأن التعامل معها كواقع دائم كرس العجز، مستشهدًا باستباحة الاحتلال للمناطق التصنيفية “أ” و”ب”، وإعدام فتحي خازم في منطقة خاضعة اسميًا للسلطة.

وحذر عساف من أن استمرار الصمت سينتج عنه مزيد من الاعتداءات والتهجير. داعيا إلى استلهام تجربة الانتفاضة الأولى عام 1987 وتفعيل المواجهة الشعبية.

وأكد عساف أن مواجهة التصعيد تتطلب الانتقال الفوري من الإدانة إلى الفعل وفق استراتيجية فلسطينية موحدة لمنع فرض وقائع جديدة.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest