“فقوعة” في قبضة الاحتلال والمستوطنين.. إصابات واعتقالات واسعة  

اعتداءات الاحتلال واعتقالات

جنين – المركز الفلسطيني للإعلام

تتعرض قرية فقوعة شمال شرقي جنين، منذ ساعات فجر اليوم السبت، لتصعيد ميداني واسع تشارك فيه قوات الاحتلال ومجموعات من المستوطنين، وسط اعتداءات على أراضي المواطنين ومزارعيهم، ومداهمات للمنازل واعتقالات واسعة في القرية.

وبحسب مصادر محلية، بدأ التصعيد مع اقتحام مجموعات من المستوطنين أراضي المزارعين في فقوعة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الأهالي الذين حاولوا التصدي للهجوم. ومع تطور المواجهات، تدخلت قوات الاحتلال في المنطقة، وأطلقت الرصاص الحي باتجاه المواطنين، في وقت أفادت فيه المصادر بإصابة شابين بالرصاص.

وتحدثت مصادر ميدانية كذلك عن إصابات أخرى بين الأهالي جراء هجوم المستوطنين على المزارعين، فيما دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية إلى القرية، وانتشرت في محيط منازل المواطنين والأراضي الزراعية، قبل أن تبدأ عمليات احتجاز واعتقال واسعة.

وتفيد المعطيات المحلية باعتقال أكثر من ثلاثين فلسطينياً خلال العملية، بينهم أسرى محررون ومواطنون من القرية، في حين واصلت قوات الاحتلال مداهمة المنازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.

واقتحمت قوات الاحتلال فقوعة منذ ساعات الفجر، في إطار حملة اقتحامات طاولت في الوقت نفسه مناطق عدة من محافظة جنين.

 وأفادت مصادر محلية باعتقال أربعة مواطنين من فقوعة، هم الأسيران المحرران نبيل صلاح وحارث مساد، إضافة إلى بشير مساد وبلال زهدي محمد عمرية، بعد مداهمة منازلهم.

لا تأتي التطورات في فقوعة بمعزل عن المشهد المتصاعد في محافظة جنين، التي تشهد بصورة متكررة اقتحامات عسكرية ليلية ومداهمات للمنازل واعتقالات، بالتوازي مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على البلدات والقرى والأراضي الزراعية.

فخلال الأيام الأخيرة، نفذت قوات الاحتلال سلسلة اقتحامات في جنين وبلدات وقرى المحافظة، شملت دير أبو ضعيف والسيلة الحارثية وزبوبا وكفر قود ومناطق أخرى، وأسفرت عن اعتقالات طاولت مواطنين، بينهم أطفال.

 وفي 9 سبتمبر وحده، أفادت مصادر فلسطينية باعتقال سبعة مواطنين في المحافظة خلال اقتحامات عدة.

وسبق أن تعرضت فقوعة نفسها لاقتحام إسرائيلي في أغسطس الماضي، حين دهمت قوات الاحتلال عدداً من المنازل واعتقلت مواطنين اثنين، ما يعكس أن القرية ليست خارج دائرة الاستهداف المتكرر.

وفي موازاة الاقتحامات العسكرية، يتصاعد حضور المستوطنين في المشهد الميداني بمحافظة جنين، ففي الأيام الأخيرة، شهدت مناطق من المحافظة اعتداءات على المواطنين وأراضيهم الزراعية، فيما رفع مستوطنون أعلام دولة الاحتلال فوق منزل قيد الإنشاء في دير أبو ضعيف، بعد أيام من تسليم صاحبه إخطاراً بالهدم، في واقعة تأتي ضمن ضغوط متزايدة على الفلسطينيين في المناطق المحاذية للمستوطنات.

وتندرج هذه التطورات في سياق أوسع تشهده الضفة الغربية، حيث تتقاطع ثلاثة مسارات متزامنة، اقتحامات الجيش للمدن والقرى، وحملات الاعتقال والمداهمة، واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم.

وخلال الأيام الماضية، امتدت هذه الاعتداءات إلى مناطق مختلفة من الضفة، بالتزامن مع عمليات اقتحام واعتقال في محافظات عدة، ما دفع المشهد الميداني إلى مزيد من التصعيد، خصوصاً في شمال الضفة الغربية.

وتبرز محافظة جنين بصورة خاصة في هذا السياق، في ظل استمرار العملية العسكرية الصهيونية في مدينة جنين ومخيمها منذ يناير 2025، وما رافقها من انتشار عسكري واقتحامات متكررة لمناطق المحافظة.

وفي فقوعة، يأخذ التصعيد بعداً إضافياً مع وصول الاعتداء إلى الأراضي الزراعية، بما يضع الأهالي أمام ضغط مزدوج، هجمات المستوطنين من جهة، والتدخل العسكري لقوات الاحتلال والاعتقالات من جهة أخرى.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest