
المركز الفلسطيني للإعلام
دعت مؤسسات فلسطينية في الولايات المتحدة وكندا إلى إطلاق مسار وطني شامل لإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية والحركة الوطنية، على أسس ديمقراطية وتشاركية تضمن تمثيل الفلسطينيين في الوطن والشتات، وتعيد الاعتبار لدور الشعب في اختيار ممثليه وتحديد أولوياته الوطنية.
وقالت عشر مؤسسات شعبية فلسطينية، في بيان صدر الثلاثاء 29 سبتمبر/أيلول، إن القضية الفلسطينية تقف أمام مرحلة بالغة الخطورة، في ظل استمرار حرب الإبادة في قطاع غزة، وتصاعد الاستيطان والضم والتهجير في الضفة الغربية المحتلة، وما يرافق ذلك من تحديات تستهدف مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني.
وأكدت المؤسسات أن مواجهة هذه المرحلة تتطلب، وفق البيان، إعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها التمثيلية على قاعدة الوحدة والشراكة والديمقراطية، بعيدًا عن الترتيبات المغلقة أو إعادة إنتاج الهياكل القائمة دون معالجة أزمة التمثيل والشرعية.
الحوار الوطني أولًا
وشدد البيان على أن الانتخابات ينبغي ألا تكون نقطة البداية في عملية إعادة بناء المؤسسات الوطنية، وإنما تأتي ضمن مسار سياسي ومجتمعي أوسع يبدأ بحوار وطني شامل تشارك فيه مختلف القوى والفصائل والمؤسسات والنقابات ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب الفلسطينيين في الشتات.
ودعت المؤسسات إلى التوافق أولًا على برنامج وطني جامع يستند إلى الحقوق والثوابت الفلسطينية، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإنهاء الاحتلال، قبل الانتقال إلى إعادة بناء المجلس الوطني الفلسطيني عبر انتخابات ديمقراطية ونزيهة.
وأكدت أن إعادة تشكيل المؤسسات الفلسطينية يجب أن تستند إلى إرادة الفلسطينيين أنفسهم، محذرة من أن التعيينات والترتيبات المغلقة لا يمكن أن تشكل بديلًا عن المشاركة الشعبية الواسعة في تحديد شكل المؤسسات الوطنية ومستقبلها.
تمثيل الشتات والشباب
وطالبت المؤسسات بإشراك الفلسطينيين في الشتات بصورة حقيقية في عملية إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من الشعب الفلسطيني، إلى جانب تعزيز مشاركة الشباب والنساء ومختلف مكونات المجتمع الفلسطيني.
ورأت أن أي عملية لإعادة بناء المؤسسات الوطنية تحتاج إلى معالجة أزمة التمثيل السياسي بصورة شاملة، بحيث تكون المؤسسات قادرة على التعبير عن الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، وليس عن جزء منهم فقط.
وأشارت إلى أن الهدف لا ينبغي أن يقتصر على إجراء انتخابات أو إدخال تعديلات إدارية على المؤسسات القائمة، بل إطلاق عملية أوسع لإعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية على أسس ديمقراطية وتشاركية، بما يعيد وصل مؤسساتها بالشعب ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الراهنة.
إعادة بناء منظمة التحرير
وأكد البيان أن منظمة التحرير الفلسطينية، بوصفها الإطار الوطني الجامع للفلسطينيين، تحتاج إلى مسار يعيد بناء مؤسساتها على قاعدة التمثيل الشعبي والشراكة الوطنية، ويضمن مشاركة الفلسطينيين في الوطن والشتات في صناعة القرار الوطني.
كما شدد على أن الانتخابات يجب أن تكون أداة لتعزيز الوحدة والتمثيل الديمقراطي، لا وسيلة لتكريس الانقسام أو استبدال الحوار الوطني الشامل بعملية انتخابية منفصلة عن إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني.
ودعت المؤسسات الفلسطينية في أمريكا وكندا إلى تحويل حالة التضامن الشعبي والدولي مع القضية الفلسطينية إلى قوة سياسية ومجتمعية منظمة، عبر بناء مؤسسات وطنية أكثر شمولًا وتمثيلًا، قادرة على التعبير عن تطلعات الفلسطينيين في الحرية والعودة وتقرير المصير.
واختتمت المؤسسات بيانها بالتأكيد على أن إعادة بناء الحركة الوطنية ومؤسسات منظمة التحرير تمثل، وفق رؤيتها، مسارًا ضروريًا لمواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها حرب الإبادة في غزة، والاستيطان والضم والتهجير في الضفة الغربية، وضمان بقاء القرار الوطني مرتبطًا بإرادة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.
ووقّع البيان عشر مؤسسات فلسطينية في الولايات المتحدة وكندا، هي: حركة الشباب الفلسطيني، وشبكة الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة، وشبكة فلسطين في فلوريدا، ولجنة فلسطين الديمقراطية، ورابطة النساء الفلسطينيات الأميركيات، واتحاد المرأة الفلسطينية الأميركية، والمركز الشعبي لأجل فلسطين، والاتحاد العام لطلبة فلسطين، والتحالف الفلسطيني لحق العودة، والبيت الفلسطيني في تورنتو.

