مبادرة فلسطينيي أوروبا ترفض تعيين أعضاء المجلس الوطني وتطالب بانتخابات مباشرة

مبادرة فلسطينيي أوروبا للعمل الوطني

المركز الفلسطيني للإعلام

وجّهت مبادرة فلسطينيي أوروبا للعمل الوطني خطابات إلى سفراء فلسطين في عدد من الدول الأوروبية، أعلنت فيها رفضها لآلية تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني الجديد، ولا سيما اعتماد التعيين والمجمعات الانتخابية بديلاً عن الاقتراع المباشر، مطالبة بإجراء انتخابات حرة وديمقراطية تتيح للفلسطينيين في أوروبا اختيار ممثليهم بأنفسهم.

وأكدت المبادرة، التي تضم أكثر من 200 شخصية فلسطينية من 14 دولة أوروبية، أن إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وفي مقدمتها المجلس الوطني، يجب أن تستند إلى إرادة الفلسطينيين وحقهم في اختيار ممثليهم، باعتبار منظمة التحرير الإطار السياسي الجامع والممثل الشرعي للشعب الفلسطيني أينما وجد.

مبادرة فلسطينيي أوروبا: لا تمثيل حقيقياً دون إرادة الناخبين

وقالت المبادرة في خطاباتها إن الظروف الراهنة، في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وتصاعد الاستيطان والعدوان في الضفة الغربية والقدس، واستمرار الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، إلى جانب اتساع التضامن العالمي مع القضية الفلسطينية، تجعل تحصين الشرعية الوطنية بإرادة الشعب الفلسطيني “استحقاقاً لا يحتمل التأجيل أو الالتفاف”.

وأشارت إلى أن الدعوة للتحضير لتشكيل مجلس وطني فلسطيني جديد، وما وصفته بالخطوات الإجرائية المتسارعة للجنة التنفيذية الحالية لمنظمة التحرير، وإرسال وفود إلى عواصم تشهد تجمعات فلسطينية كبيرة، إلى جانب تشكيل مجمعات انتخابية وتحديد مواعيد لانتخابات جزئية، دفعت المبادرة إلى التدخل لتصويب المسار.

ورفضت المبادرة اختزال نحو 8 ملايين فلسطيني في الخارج إلى تمثيل هامشي أو إخضاعهم لآليات استثنائية، مؤكدة أن الفلسطينيين في الشتات يمثلون جزءاً أصيلاً من الشعب الفلسطيني وركيزة أساسية للقضية والهوية الوطنية.

رفض توزيع مقاعد المجلس الوطني بين الداخل والخارج

كما رفضت المبادرة إعادة توزيع مقاعد المجلس الوطني لتصبح 200 مقعد للداخل مقابل 150 للخارج، معتبرة أن ذلك يخالف التوافق الذي تم التوصل إليه عام 2021، ولا ينبغي اعتماده من دون نقاش وطني شامل وشفاف.

وقالت إن قضية تمثيل الفلسطينيين في الخارج لا تتعلق بمجرد توزيع المقاعد، وإنما تمس استقلال القرار الوطني، محذرة من أن ترجيح كفة جغرافية خاضعة للاحتلال يؤدي إلى تهميش ملايين الفلسطينيين في الخارج، رغم امتلاكهم في الدول الأوروبية مساحة من الحقوق والحريات التي تتيح لهم ممارسة العمل الوطني والمشاركة السياسية.

رفض المجمعات الانتخابية بديلاً عن الاقتراع المباشر

وأكدت المبادرة رفضها القاطع لاعتماد المجمعات الانتخابية أو ممثلي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في أوروبا كبديل عن الاقتراع المباشر والحر.

وشددت على أن شرعية التمثيل تستمد من الناخبين، وليس من أشخاص يتم اختيارهم مسبقاً نيابة عنهم، معتبرة أن هذه الآلية من شأنها تعميق أزمة العمل الوطني وإضعاف فرص إعادة بناء منظمة التحرير على أسس ديمقراطية.

وطرحت المبادرة في خطاباتها الموجهة إلى السفراء تساؤلات بشأن آلية اختيار أعضاء المجمعات الانتخابية ومنحهم حق اختيار ممثلي الفلسطينيين، معربة عن رفضها لهذه الإجراءات، واستهجانها أن تتحول السفارات الفلسطينية إلى بوابة لاختيار ممثلي فلسطينيي أوروبا من دون تفويض مباشر منهم.

المبادرة: إجراء الانتخابات الفلسطينية في أوروبا ممكن

وفنّدت المبادرة ما وصفته بالادعاءات المتعلقة بعدم إمكانية إجراء انتخابات فلسطينية مباشرة في أوروبا، معتبرة أن هذه الحجج لا تستند إلى مبررات مقنعة.

وأوضحت أن وجود تجمعات وجاليات فلسطينية معروفة في الدول الأوروبية، إلى جانب إمكانية التسجيل الإلكتروني وإنشاء سجلات انتخابية وتنظيم مراكز اقتراع، يتيح إجراء انتخابات شفافة وقابلة للرقابة.

كما اقترحت تشكيل لجان انتخابية مستقلة تضم شخصيات فلسطينية موثوقة ومتخصصين في القانون والانتخابات، للإشراف على العملية الانتخابية وضمان نزاهتها.

وقالت إن حجة استحالة إجراء الانتخابات المباشرة “ساقطة عملياً وأخلاقياً وسياسياً”، ولا يجوز استخدامها ذريعة لاستبدال حق الفلسطينيين في الانتخاب بآلية المجمعات الانتخابية.

انتخابات مباشرة وحرة لإعادة بناء منظمة التحرير

وأكدت المبادرة أن الانتخابات المباشرة والحرة والديمقراطية تمثل استحقاقاً وطنياً ومدخلاً للخروج من أزمة العمل الوطني وتوحيد الصف الفلسطيني.

وشددت على أن المطلوب ليس انتخابات شكلية لإقرار نتائج مسبقة، وإنما عملية انتخابية حقيقية تضمن حرية الترشح، وتكافؤ الفرص، وسرية التصويت، وشفافية الفرز، واحترام النتائج أياً كانت.

مطالب مبادرة فلسطينيي أوروبا

وختمت المبادرة خطاباتها إلى سفراء فلسطين في أوروبا بجملة من المطالب، أبرزها:

  • إلغاء آلية المجمعات الانتخابية باعتبارها بديلاً غير مقبول عن الاقتراع الشعبي المباشر.
  • إجراء انتخابات مباشرة وحرة للفلسطينيين في أوروبا لاختيار ممثليهم في المجلس الوطني.
  • تشكيل هيئات انتخابية مستقلة لا تخضع في تشكيلها أو قراراتها للسفارات أو لأي جهة سياسية.
  • فتح باب التسجيل أمام الفلسطينيين في كل دولة أوروبية ضمن سجل انتخابي واضح وقابل للتدقيق.
  • فتح باب الترشح بصورة عادلة وشفافة ومنع الإقصاء السياسي المسبق.
  • ضمان الرقابة المستقلة على جميع مراحل العملية الانتخابية.
  • إعادة النظر في توزيع مقاعد المجلس الوطني بين الداخل والخارج ضمن حوار وطني شامل، وبما يحفظ الوزن السياسي الحقيقي للفلسطينيين أينما وجدوا.
  • عدم استخدام الصعوبات التقنية أو اللوجستية ذريعة لإلغاء حق الانتخاب.
  • إعادة بناء وتفعيل الاتحادات المهنية والطلابية والعمالية المعطلة والمغيبة، باعتبارها رافعة لاستنهاض الطاقات الوطنية وكسر احتكار القرار والتفرد بالتمثيل الفلسطيني.

وأكدت المبادرة في ختام رسالتها أن مطلبها لا يمثل امتيازاً، وإنما “حقاً أصيلاً للشعب الفلسطيني في اختيار من يمثله”، معتبرة أن المجلس الذي لا ينتخبه الفلسطينيون لا يمثلهم، وأن الشرعية بعيداً عن إرادة الشعب تظل ناقصة.

ووقّع الخطاب أعضاء ترويكا قيادة المبادرة: أيمن نجمة، ورينييه أبو جعب، وعدنان أبو شقرة، من هولندا وإيطاليا والسويد على التوالي.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest