مستوطنون يصعّدون عدوانهم بالضفة.. سرقة للزيتون وتكسير للأشجار واعتداء على المواطنين

مستوطنون يصعّدون عدوانهم بالضفة.. سرقة للزيتون وتكسير للأشجار واعتداء على المواطنين

المركز الفلسطيني للإعلام

تتسع اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، لتطال المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، بالتزامن مع موسم قطاف الزيتون، وسط تصعيد متواصل يشمل سرقة الثمار وتكسير الأشجار واقتحام التجمعات السكانية ومهاجمة مركبات الفلسطينيين.

وفي أحدث هذه الاعتداءات، هاجم مستوطنون، اليوم الاثنين، مناطق عدة في محافظات رام الله ونابلس والخليل وجنين، في مشهد يعكس اتساع نطاق الاعتداءات الاستيطانية واستهدافها المباشر للمواطنين ومصادر رزقهم وأراضيهم.

ففي محافظة رام الله، أقدم مستوطنون على سرقة ثمار الزيتون وتكسير أشجار في بلدة أم صفا، غرب المدينة، في اعتداء طال الأراضي الزراعية خلال موسم القطاف، في ظل تكرار عمليات الاعتداء على الأشجار المثمرة في المنطقة.

وفي محافظة نابلس، اقتحمت مجموعة من المستوطنين منطقة “الحرايق” في بلدة بيتا جنوب المدينة، وشرعت بسرقة ثمار الزيتون من أراضي المواطنين، بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات على الأراضي القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.

وفي جنوب الضفة الغربية، اقتحم مستوطنون محيط مساكن الأهالي في منطقة “خلة الحمص” بمسافر يطا جنوب الخليل، في محاولة لإرهاب العائلات ورعاة الأغنام والتضييق عليهم ودفعهم إلى ترك أراضيهم.

ولم تقتصر الاعتداءات على الأراضي الزراعية، إذ هاجم مستوطنون في محافظة جنين مركبات المواطنين بالحجارة أثناء مرورها على الطريق الواصل بين بلدتي جبع وعجة جنوب المدينة، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بعدد منها، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

استهداف موسم الزيتون

وتأتي هذه الاعتداءات في وقت يتعرض فيه موسم قطاف الزيتون في الضفة الغربية لهجمات متصاعدة، تشمل سرقة المحاصيل، وتقطيع الأشجار، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، في وقت يشكل فيه الموسم مصدر رزق أساسي لآلاف العائلات الفلسطينية.

وتحوّل الاعتداء على أشجار الزيتون إلى نمط متكرر في عدد من المناطق، إذ يستهدف المستوطنون الأراضي الزراعية القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية، في محاولة لإلحاق أكبر قدر من الضرر بالمزارعين وحرمانهم من ثمار أراضيهم.

كما تترافق هذه الاعتداءات مع هجمات على المواطنين ومركباتهم، بما يوسّع دائرة الاستهداف من الأرض والشجر إلى حياة الفلسطينيين وحركتهم اليومية.

تصعيد متواصل في الضفة والقدس

وتشهد الضفة الغربية والقدس المحتلة تصعيدًا متواصلاً في اعتداءات المستوطنين، التي طالت في الفترة الأخيرة المناطق النائية والتجمعات البدوية ومناطق الأغوار ومسافر يطا، إلى جانب الاعتداءات على المزارعين وموسم الزيتون.

ويتزامن ذلك مع اقتحامات متكررة للمسجد الأقصى المبارك، وأداء طقوس تلمودية في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، في ظل حماية قوات الاحتلال، بما يعكس اتساع دائرة الاستهداف الإسرائيلي للأرض والإنسان والمقدسات الفلسطينية.

وتتوزع الاعتداءات بين اقتحام الأراضي الزراعية، وسرقة المحاصيل، وتخريب الأشجار، والاعتداء على السكان، ورشق المركبات بالحجارة، في وقت تتصاعد فيه محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض ودفع الفلسطينيين إلى الابتعاد عن أراضيهم ومناطقهم.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest