
المركز الفلسطيني للإعلام
اقتحم عشرات المستوطنين، صباح اليوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، وأدوا طقوسًا تلمودية في باحاته، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، في سياق تصعيد متواصل يستهدف المسجد ومحاولات فرض وقائع جديدة داخله.
وأفادت مصادر مقدسية بأن المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، ونظموا جولات استفزازية في باحاته، تخللتها طقوس تلمودية في المنطقة الشرقية، واستمعوا إلى شروحات بشأن ما يسمى «الهيكل» المزعوم، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال.
وفي المقابل، تواصل سلطات الاحتلال تشديد إجراءاتها بحق المصلين الفلسطينيين، من خلال التدقيق في هوياتهم واحتجازها عند بوابات المسجد، إلى جانب استمرار إبعاد مئات المقدسيين عن الأقصى لفترات متفاوتة.
تصعيد متواصل في الاقتحامات
وتأتي هذه الاقتحامات في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى، وتكثيف اقتحامات المستوطنين لباحاته، ولا سيما خلال الأعياد والمناسبات اليهودية، بالتزامن مع دعوات جماعات استيطانية إلى تكريس وجودها داخل المسجد وفرض تغييرات على واقعه التاريخي والقانوني القائم.
وكان أكثر من 888 مستوطنًا قد اقتحموا باحات المسجد الأقصى خلال الأسبوع الماضي، وأدوا طقوسًا وصلوات تلمودية، وفق ما أوردته مصادر مقدسية.
وتتواصل الاقتحامات بصورة شبه يومية، باستثناء يومي الجمعة والسبت، وسط حماية من شرطة الاحتلال، في وقت يتعرض فيه المصلون الفلسطينيون لقيود متزايدة على دخول المسجد وأداء الصلاة فيه.
ويحذر فلسطينيون وجهات مقدسية من أن تكرار الطقوس التلمودية داخل باحات الأقصى، بالتوازي مع التضييق على المصلين وإبعادهم، يمثل تصعيدًا يستهدف تغيير الواقع القائم في المسجد، ويمس بهويته الإسلامية ومكانته الدينية والتاريخية.
المصدر: وكالة سند للأنباء، مع الاستناد إلى إفادة دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة.

