
المركز الفلسطيني للإعلام
غادر ممثلو أكثر من عشر دول، بينها تركيا، قاعة قمة رؤساء دول وحكومات مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا «سيكا»، المنعقدة في العاصمة الأذربيجانية باكو، بالتزامن مع بدء رئيس الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلقاء كلمته، في خطوة عكست رفضًا سياسيًا لمشاركة المسؤول الإسرائيلي في ظل الحرب المتواصلة على قطاع غزة.
ونهض وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والوفد المرافق له من مقاعدهم، وغادروا القاعة ظهر الخميس، فور شروع هرتسوغ في إلقاء كلمته، فيما انسحب ممثلو دول أخرى من القاعة في التوقيت ذاته.
وكان فيدان قد وصل إلى باكو، الأربعاء، للمشاركة في أعمال القمة، التي تستضيفها أذربيجان بصفتها الرئيس الدوري للمؤتمر.
ويضم مؤتمر «سيكا» 28 دولة، ويهدف إلى تعزيز الحوار والتعاون بين الدول الآسيوية، فيما تغطي الدول الأعضاء نحو 90 بالمئة من مساحة القارة وأكثر من نصف سكان العالم. وتُعد تركيا من الدول المؤسسة للمؤتمر، كما استضافت قمته الثالثة في إسطنبول عام 2010، وتولت رئاسته الدورية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2010 و2014.
ويأتي انسحاب الوفود في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للاحتلال الإسرائيلي على خلفية حرب الإبادة المتواصلة في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن سقوط عشرات آلاف الشهداء والجرحى، وتسببت في دمار واسع طال المنازل والمستشفيات والمدارس والبنية التحتية، فضلًا عن القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية.
وتتواصل الضغوط السياسية والقانونية على الاحتلال الإسرائيلي في المحافل الدولية، بالتزامن مع إجراءات قضائية أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم دولية في الأراضي الفلسطينية، فيما تشهد دول عدة احتجاجات شعبية تطالب بوقف الحرب ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الفلسطينيين.

