من الاقتحام إلى الطقوس.. “حماس” تحذر من مسار صهيوني لتغيير واقع الأقصى

اقتحام المستوطنين للأقصى

القدس المحتلة – المركز الفلسطيني للإعلام

حذرت حركة “حماس” من تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك وأداء الطقوس الدينية العلنية في باحاته، عادة موسم الأعياد اليهودية محطة لتصعيد محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد وفرض واقع جديد فيه.

وقالت الحركة، في بيان لها اليوم الاثنين، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي وجماعات الهيكل تستغل موسم الأعياد لحشد اقتحامات واسعة وأداء طقوس تلمودية بصورة علنية وجماعية، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية وغطاء سياسي من الحكومة.

 وترى “حماس”، أن ما يجري لم يعد مجرد اقتحامات عابرة، وإنما مسار متدرج ينتقل من زيادة أعداد المقتحمين إلى محاولة تكريس الصلاة والطقوس اليهودية داخل المسجد.

وبينت “حماس” أن هذه الممارسات تشمل السجود والنفخ في البوق والغناء والرقص وقراءة النصوص الدينية وإدخال الرموز والقرابين، وصولا إلى مشاركة وزراء وأعضاء كنيست، معتبرة أن تكرار هذه الممارسات وتوفير الحماية الرسمية لها يهدف إلى تحويلها تدريجيًا إلى أمر واقع داخل الأقصى.

ويأتي تحذير الحركة مع دخول موسم الأعياد اليهودية مرحلة التصعيد الفعلي، إذ شهد المسجد الأقصى، الأحد، اقتحام مئات المستوطنين تزامنا مع رأس السنة العبرية، وسط دعوات من جماعات الهيكل لتوسيع المشاركة وفرض طقوس دينية داخل باحات المسجد.

ولا تقتصر المخاوف الفلسطينية خلال الموسم الحالي على ارتفاع أعداد المقتحمين، بل تتصل بطبيعة الممارسات التي تحاول جماعات الهيكل تثبيتها داخل المسجد، فقد حذرت محافظة القدس، في 10 سبتمبر، من أن تكرار الطقوس اليهودية داخل الأقصى تحت حماية شرطة الاحتلال قد يحولها تدريجيا إلى ممارسة دائمة يجري التعامل معها باعتبارها جزء من “الوضع القائم”، بما يمهد لتغيير طبيعة المسجد وفرض تقسيم زماني أو مكاني فيه.

وتتزامن هذه التحركات مع دعوات إلى توسيع نطاق الطقوس، بينها النفخ في “الشوفار” وأداء الصلوات والسجود بصورة جماعية، إلى جانب مطالب بفتح أوقات ومساحات جديدة أمام المقتحمين.  

وفي موازاة ذلك، تصاعدت سياسة إبعاد الفلسطينيين عن المسجد الأقصى قبيل موسم الأعياد. ووفق معطيات محافظة القدس، وصل عدد قرارات الإبعاد التي وثقتها منذ بداية العام إلى نحو 800 قرار، فيما سجلت 15 قرار إبعاد خلال الأيام الستة الأولى من سبتمبر وحدها.

وحذرت “حماس” من أن استمرار هذه الممارسات خلال موسم الأعياد قد يقود إلى تداعيات واسعة، محملة حكومة الاحتلال المسؤولية عن نتائجها، داعية الفلسطينيين إلى تكثيف وجودهم في الأقصى، مطالبة الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي بالتحرك لمنع فرض وقائع جديدة في المسجد.

ويستمر موسم الأعياد خلال الأسابيع المقبلة، ما يبقي الأقصى أمام مرحلة حساسة، في ظل مخاوف فلسطينية من انتقال الطقوس التي كانت تُمارس بصورة متفرقة إلى ممارسات أكثر تنظيما وعلنية برعاية رسمية حكومية.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest