
المركز الفلسطيني للإعلام
قال الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة إن النقاش داخل دوائر حركة فتح والسلطة الفلسطينية بشأن الانتخابات المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني لم يعد يتركز فقط على إمكانية تأجيلها، وإنما على توقيت اتخاذ القرار، مشيرًا إلى أن الاتجاه الأبرز، وفق معلومات متقاطعة، يتمثل في إعلانه قبل فتح باب الترشح وتشكيل القوائم في 26 سبتمبر/أيلول الجاري.
وأشار عفيفة في مقال له، الجمعة، إن رئيس السلطة محمود عباس غادر القاهرة بعد زيارة استمرت يومين التقى خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فيما لم تُعلن خلال الزيارة، بحسب ما هو معلن، نتائج تتعلق باختراق في ملف المصالحة الداخلية في حركة فتح أو إطلاق حوار وطني جديد بشأن إعادة ترتيب البيت الفلسطيني.
تأجيل الانتخابات قبل فتح باب الترشح
وبحسب عفيفة، تشير معلومات متقاطعة من عدة مصادر إلى أن الاتجاه الأبرز يتمثل في أن يصدر قرار التأجيل قبل فتح باب الترشح وتشكيل القوائم، المقرر رسميًا في 26 سبتمبر/أيلول الجاري.
وربط عفيفة هذا الطرح بما جرى خلال انتخابات عام 2021، معتبرًا أن حركة فتح لا تريد الوصول إلى مرحلة تسجيل القوائم ثم ظهور تعدد القوائم المحسوبة عليها، بما قد يعيد الخلافات التنظيمية إلى الواجهة بصورة يصعب ضبطها.
ويأتي ذلك في وقت كان فيه المجلس الثوري لحركة فتح قد أعلن، قبل أيام، أن الحركة تستعد لخوض الانتخابات ضمن قائمة وطنية بالتشاور مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.
مشاورات لتشكيل قائمة وطنية مشتركة
وفي مسار موازٍ، أشار عفيفة إلى تحركات في القاهرة تشارك فيها حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي وقوى أخرى، بهدف تثبيت تفاهمات بشأن تشكيل قائمة وطنية مشتركة.
وأضاف أن مصادر في حركة حماس تحدثت عن تقدم في المشاورات لتشكيل تحالف انتخابي واسع، في وقت اتخذت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وفق المعطيات التي أوردها، قرارًا خارج هذا الترتيب.
كما أشار إلى أن الجبهة الشعبية أجرت نقاشات سابقة مع شخصيات في قائمة أخرى، من بينها حسن خريشة ومصطفى البرغوثي، ضمن ما يُعرف بـ”التحالف من أجل التغيير”، من دون التوصل حتى الآن إلى توافق بشأن عدد المقاعد والمواقع داخل القائمة.
انتخابات المجلس الوطني وسط مسارات متوازية
ويرى عفيفة أن المشهد الانتخابي الفلسطيني يبدو ضبابيًا في ظل تزامن تحركات الفصائل لتشكيل القوائم مع إعلان حركة فتح استعدادها لخوض الانتخابات، بالتوازي مع بحث تأجيل الاستحقاق في دوائر مغلقة.
ويعتبر أن الإشكالية لا تتعلق فقط بالسؤال حول إجراء الانتخابات أو تأجيلها، وإنما بطبيعة عمل النظام السياسي الفلسطيني في المرحلة الراهنة، في ظل تحرك مكوناته في مسارات متوازية بدلًا من مسار وطني موحد.
وختم عفيفة تعليقه بالقول إن مختلف الأطراف تبدو منشغلة بتحركاتها السياسية والتنظيمية، في وقت لا يحظى فيه، وفق تقديره، حجم التحديات التي تواجه النظام السياسي الفلسطيني بالقدر الكافي من الاستشعار.

