اتحاد موظفي أونروا يرفض بيان الوكالة ويدعم اعتصام المفصولين في خان يونس

اتحاد موظفي أونروا يرفض بيان الوكالة ويدعم اعتصام المفصولين في خان يونس

المركز الفلسطيني للإعلام

أعلن اتحاد الموظفين العرب في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” بقطاع غزة، دعمه الكامل للاعتصام السلمي الذي ينفذه الموظفون المفصولون داخل ساحة كلية تدريب خان يونس جنوبي القطاع، رفضًا لقرارات فصلهم، مؤكدًا رفضه بيان إدارة الوكالة الذي طالب المعتصمين بإخلاء المركز فورًا.

ويواصل نحو 70 موظفًا مفصولًا اعتصامهم المفتوح منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، احتجاجًا على إنهاء خدماتهم دون إجراء تحقيق معهم، فيما شدد اتحاد الموظفين على حقهم في الاحتجاج السلمي والمطالبة بحقوقهم الوظيفية.

وأكد الاتحاد، في بيان صدر يوم 28 أكتوبر، وقوفه إلى جانب المعتصمين، ورفضه القرارات التي طالتهم بصورة تعسفية، مشيرًا إلى أن ساحة الاعتصام آمنة، وأن الموظفين يستطيعون مواصلة دوامهم فيها دون أن يعترض طريقهم أحد.

ودعا الاتحاد مراكز الإيواء والنقاط والمراكز التعليمية والطبية التابعة للوكالة إلى تنظيم زيارات تضامنية للمعتصمين، مؤكدًا أن قضية الموظفين المفصولين تمثل قضية جميع العاملين في “أونروا”، وأن التضامن معهم مسؤولية جماعية.

وشدد على أن وحدة الموظفين والالتزام بالقرارات النقابية يشكلان أساس الدفاع عن حقوقهم، محذرًا من أن استمرار استهداف العاملين والخدمات لن يمر دون موقف نقابي مسؤول وحازم.

رفض بيان الوكالة

وجاء موقف الاتحاد ردًا على بيان أصدرته إدارة “أونروا” بشأن الاعتصام في مركز تدريب خان يونس، طالبت فيه المعتصمين بإخلاء المركز دون تأخير، معتبرة أن استمرار وجودهم يعرقل وصول الموظفين ويؤثر في قدرة الوكالة على تقديم خدماتها الأساسية للاجئين الفلسطينيين.

وقالت الإدارة إنها تحترم الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي والاحتجاج وتقديم التظلمات، لكنها لا تتسامح مع الدخول عنوة إلى مقار الأمم المتحدة أو ترهيب الموظفين أو عرقلة العمليات الإنسانية.

وزعمت أن الإدارة العليا للوكالة سعت مرارًا إلى فتح حوار مع المعتصمين لفهم مطالبهم وبحث سبل التعامل معها، إلا أنهم رفضوا التجاوب مع تلك المساعي.

وأكدت “أونروا” أنها لن تدخل في مفاوضات أو تنظر في الشكاوى استجابة لتعطيل عملياتها، داعية المعتصمين إلى إخلاء المركز وإتاحة الوصول إلى مرافقه مجددًا، والسماح للموظفين باستئناف عملهم.

وأضافت أنها مستعدة لتلقي التظلمات عبر القنوات المعتمدة، لكنها شددت على أن إجراء حوار جاد بشأن الشكاوى غير ممكن ما دام إشغال المركز وعرقلة العمليات مستمرين.

المعتصمون: احتجاجنا سلمي ولن نتراجع

من جانبهم، أكد الموظفون المفصولون استمرار اعتصامهم السلمي، ورفضهم الاتهامات الواردة في بيان إدارة الوكالة، مشددين على أن تحركهم يأتي للمطالبة بحقوقهم الوظيفية وإلغاء قرارات الفصل.

وقال محمد، أحد الموظفين المفصولين، إن إنهاء خدمات عشرات الموظفين يشكل “مجزرة وظيفية”، في وقت يعيش فيه قطاع غزة كارثة إنسانية ومجتمعية غير مسبوقة، تتفاقم بفعل الحرب وتداعياتها.

وأضاف أن الموظفين سيواصلون اعتصامهم المفتوح داخل ساحة مركز تدريب خان يونس، ولن يغادروها حتى تتراجع إدارة الوكالة عن قرارات الفصل، التي وصفها بالتعسفية، مؤكدًا أنها صدرت دون تحقيق أو مسوغ قانوني، وفي ظل ظروف إنسانية ومعيشية قاسية.

بدوره، نفى رائد سالم، أحد الموظفين المشاركين في الاعتصام، مزاعم الإدارة بشأن الدخول عنوة إلى المركز أو ترهيب العاملين، مؤكدًا أن الاعتصام نقابي وسلمي بالكامل، وأن المعتصمين لم يغلقوا أي مكتب أو يعترضوا طريق الموظفين الذين حضروا لأداء واجبهم.

وقال إن إدارة الوكالة هي التي أصدرت أوامر بتعليق العمل في المركز، معتبرًا أن ذلك يُستخدم ذريعة للتحريض على المعتصمين والتهرب من إعادة حقوقهم.

وأكد رائد خلف أن دعم اتحاد الموظفين العرب وزملائهم في الميدان يمنح المعتصمين دافعًا للصمود، محذرًا من أن فصل 70 موظفًا دفعة واحدة دون تحقيق يمثل استهدافًا خطيرًا للأمان الوظيفي لجميع العاملين في الوكالة، ومقدمة لتقليصات أوسع.

وشدد على استمرار الخطوات السلمية حتى إلغاء قرارات الفصل وعودة الموظفين جميعًا إلى أعمالهم.

الفصل استنادًا إلى مزاعم إسرائيلية

وتعود قضية الموظفين السبعين إلى يونيو/حزيران الماضي، حين أبلغ المفوض العام لـ”أونروا” اتحادات العاملين في إقليم غزة ورئيس المؤتمر العام لاتحادات العاملين المحليين ومدير شؤون الوكالة في القطاع، بقرار فصلهم دفعة واحدة.

وبحسب ما أورده التقرير، استند القرار إلى معلومات ومزاعم قالت إدارة الوكالة إنها وردت إليها من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تتهم الموظفين بالانتماء إلى حركة حماس.

وقوبل القرار برفض من المؤتمر العام لاتحادات العاملين المحليين واتحادات إقليم غزة، التي أكدت أن الفصل جرى بصورة تعسفية ودون تحقيق عادل وشفاف يضمن حقوق الموظفين وكرامتهم.

وشددت الاتحادات على أن الاستناد إلى ادعاءات إسرائيلية غير موثقة يضرب القواعد القانونية التي تضمن حق الموظف في الدفاع عن نفسه، ويفتح الباب أمام استهداف مزيد من العاملين في الوكالة بناءً على اتهامات وشبهات.

ويتمسك الموظفون المفصولون بمطلب إلغاء قرارات الفصل وإعادتهم إلى وظائفهم، فيما يستمر الاعتصام في خان يونس وسط تصاعد الخلاف مع إدارة الوكالة بشأن شروط إنهائه وآليات معالجة مطالب المعتصمين.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest