
المركز الفلسطيني للإعلام
صعّد المستوطنون اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، اليوم الجمعة، في هجمات طالت المزارعين خلال موسم قطف الزيتون، وأسفرت عن إصابة مسنة، وسرقة مركبة وأغنام، وتقطيع 100 شجرة زيتون، إلى جانب الاعتداء على مواطنين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.
إصابة مسنة بهجوم كلاب المستوطنين
ففي محافظة الخليل، أُصيبت مسنة فلسطينية تبلغ من العمر 79 عامًا بجروح متوسطة، إثر مهاجمتها من كلب أطلقه مستوطنون باتجاه المزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في قرية بيرين شرق المدينة.
وقال رئيس مجلس قروي بيرين، فريد برقان، إن مجموعة من المستوطنين من البؤرة الاستيطانية المسماة «أدورين»، المقامة حديثًا على أراضي المواطنين في منطقة خلة الفرن بالقرية، أطلقت كلابها باتجاه المزارعين.
وأوضح أن أحد الكلاب نهش الجزء العلوي من فخذ المسنة، ما أدى إلى إصابتها، قبل أن تنقلها طواقم الإسعاف إلى المستشفى لتلقي العلاج.
تقطيع 100 شجرة زيتون في جنين
وفي محافظة جنين، أقدم مستوطنون، الليلة الماضية، على تقطيع 100 شجرة زيتون في قرية المغير شرق المدينة، في اعتداء جديد يستهدف الأراضي الزراعية ومصادر رزق المواطنين.
وذكرت مصادر محلية أن المستوطنين تسللوا إلى أرض المواطن جمال أمين أبو مويس، وقطعوا الأشجار التي يبلغ عمرها نحو ثماني سنوات، ملحقين خسائر بالممتلكات الزراعية.
ويأتي الاعتداء في سياق الهجمات المتكررة على الأراضي الفلسطينية، ولا سيما خلال موسم الزيتون الذي يشكل مصدر دخل رئيسيًا لعدد كبير من العائلات الفلسطينية.
الاعتداء على مواطن وطفله وسرقة مركبته
وفي رام الله، اعتدى مستوطنون على مواطن فلسطيني وطفله بالضرب، قبل أن يسرقوا مركبته في قرية يبرود شرق المدينة.
وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين حاصرت مركبة المواطن بمركباتها في الشارع الرئيسي للقرية، واعتدت عليه وعلى طفله، ثم استولت على المركبة.
وفي اعتداء آخر غرب رام الله، سرق مستوطنون مسلحون أغنامًا تعود لأحد المواطنين في قرية عين قينيا، وسط حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي منعت صاحب الأغنام من الاقتراب منها.
منع المزارعين والمتضامنين من قطف الزيتون
وفي قرية دير إبزيع غرب رام الله، هاجم مستوطنون الأهالي وعددًا من المتضامنين الأجانب الذين حضروا لمساندتهم خلال موسم قطف الزيتون، وأجبروهم على مغادرة الأراضي الزراعية التي كانوا يعملون فيها.
وتأتي هذه الاعتداءات بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، الذي يشهد سنويًا هجمات تستهدف المزارعين وأراضيهم وأشجارهم، بما يفاقم الخسائر الاقتصادية ويهدد قدرة العائلات الفلسطينية على الوصول إلى أراضيها واستثمارها.
وتعكس الوقائع المتلاحقة اتساع نطاق الاعتداءات التي تطال الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، من الاعتداء الجسدي وسرقة الممتلكات إلى تخريب الأراضي الزراعية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات هذه الهجمات على حياة المواطنين ومصادر رزقهم.

