بعد سنوات من الانتظار.. عائلات النصيرات تودّع رفات أبنائها

بعد سنوات من الانتظار.. عائلات النصيرات تودّع رفات أبنائها

المركز الفلسطيني للإعلام

شيّع فلسطينيون، اليوم الثلاثاء، رفات أبنائهم التي انتُشلت من تحت أنقاض منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، بعد نحو ثلاث سنوات من بقائهم عالقين تحت الركام، في مشهد أعاد إلى عائلاتهم فرصة الوداع والدفن بعد سنوات من الانتظار.

وأمام مستشفى العودة في المخيم، تجمعت عشرات العائلات لتوديع أحبائها، بعدما تمكنت طواقم الدفاع المدني من انتشال رفات 43 فلسطينيًا، بينهم أطفال، من تحت أنقاض منازل دمرتها الحرب.

وكان الأهالي قد ودّعوا مساء الاثنين رفات أبنائهم للمرة الأولى منذ فقدانهم، عقب نجاح فرق الدفاع المدني في الوصول إلى بقايا الجثامين وانتشالها من بين ركام المنازل المدمرة.

سنوات من الانتظار

وطوال سنوات، ظل مصير أفراد من عائلات فلسطينية مجهولًا، فيما حُرم ذووهم من دفنهم وإقامة مراسم الوداع، في انتظار تمكن فرق البحث والإنقاذ من الوصول إليهم وسط كميات كبيرة من الركام.

وحملت مراسم التشييع مشاهد تختصر سنوات من الألم، إذ وقف آباء وأمهات وأبناء وأقارب أمام رفات أحبائهم، في لحظة امتزج فيها الحزن بمرارة استعادة بقايا جثامين ظلت عالقة تحت الأنقاض طوال هذه المدة.

ولم يكن انتشال الرفات بالنسبة إلى العائلات مجرد عملية للبحث عن مفقودين، بل مثّل نهاية لانتظار ثقيل، وأتاح لهم أخيرًا دفن أحبائهم وإقامة مراسم الوداع التي حُرموا منها لسنوات.

رفات تعود إلى أصحابها

ومع خروج الرفات من بين الأنقاض، تحوّل الركام الذي ارتبط بلحظة الفقد إلى محطة للوداع الأخير، بعدما استعادت العائلات بقايا أبنائها وتهيأت لمواراتها الثرى.

وأظهرت صور ومقاطع مصورة متداولة مشاهد تجهيز الرفات وتكفينها، فيما تجمع أفراد العائلات حولها للدعاء وتوديع أحبائهم، وسط حالة من الحزن الشديد.

وأشارت منشورات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى أن بعض العائلات جهزت أكفانًا لرفات أبنائها وأحبائها بعد انتشالها من تحت أنقاض برج المهندسين شرقي مخيم النصيرات، في مشهد يعكس حجم الألم الذي رافق سنوات الفقد والانتظار.

نقص المعدات يعيق انتشال المفقودين

وتواصل طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة عمليات البحث عن جثامين المفقودين وانتشالها من تحت الأنقاض، في ظل نقص حاد في المعدات الثقيلة والآليات اللازمة لرفع الركام والوصول إلى الجثامين العالقة أسفل المباني المدمرة.

وتبقى عمليات انتشال المفقودين واحدة من الملفات الإنسانية العالقة في القطاع، في وقت لا تزال فيه أعداد من الجثامين تحت أنقاض المنازل والمنشآت التي دُمرت خلال الحرب، بانتظار تمكن فرق الإنقاذ من الوصول إليها.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest