ترمب يعلق الهجوم على إيران .. هل يوجد صفقة جديدة؟

المركز الفلسطيني للإعلام

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مساء السبت، أن الولايات المتحدة وإسرائيل اتفقتا على تعليق الضربات المخطط لها ضد طهران، بناء على طلب من إيران ودول أخرى في المنطقة، شريطة التوصل سريعا إلى اتفاق.

وقال ترمب، في منشور على منصته “تروث سوشيال”، إن الولايات المتحدة “جاهزة لضرب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بمستويات من الإرهاب العسكري والقوة لم نشهدها منذ الحرب العالمية الثانية”، قبل أن يؤكد موافقته على تعليق الهجوم.

وعزا هذا التراجع إلى أن “إيران ودولا أخرى في الشرق الأوسط طلبت منا تعليق أي هجوم. وبناء على هذا الطلب، وافقتُ على إلغاء الهجوم، شريطة التوصل إلى اتفاق سريع”.

وأكد أن إسرائيل “ملتزمة” بإلغاء الهجوم على إيران، بشرط التوصل سريعا إلى اتفاق مع طهران.

وفي سياق تبريره لإلغاء الهجوم قال ترمب “وافقت من أجل مستقبل العالم وبقاء إيران على إلغاء الهجوم مقابل التوصل سريعا إلى اتفاق”.

وأفادت شبكة “سي إن إن”، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، بأن مسؤولين من دول وسيطة، بينها قطر وباكستان، يعملون بشكل عاجل على تجنب تصعيد جديد في الصراع.

وأوضحت المصادر أن المسؤولين من هذه الدول الوسيطة يجرون اتصالات مكثفة مع مسؤولين من إيران والولايات المتحدة، بما في ذلك مبعوث البيت الأبيض “ويتكوف”.

وفي سياق متصل، نقلت “سي إن إن” عن أربعة مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي تحدث مع ولي العهد السعودي يوم السبت.

ووفقاً للمصادر ذاتها، أكد ولي العهد السعودي خلال المكالمة رغبة المملكة العربية السعودية في خفض التصعيد، مُثاراً في الوقت نفسه مخاوف بشأن خطط لشن ضربات محتملة على إيران.

وتشير معطيات حصلت عليها الجزيرة نت إلى تنشيط وساطات إقليمية خلال الساعات الأخيرة، في محاولة للإبقاء على قنوات التواصل بين طهران وواشنطن ومنع انهيار المسار الدبلوماسي.

من جهة أخرى كشف ترمب عن ملامح صفقة جديدة تم التوصل إليها مع إيران والوسطاء تتضمن فتحا فوريا وكاملا لمضيق هرمز، وإنهاء التهديد النووي الإيراني.

وأفاد بأن الوسطاء في الشرق الأوسط توصلوا إلى الأطر العامة لاتفاق ينهي الحرب مع إيران، موضحا أن الاتفاق “سيتضمن الفتح الفوري والكامل والشامل لمضيق هرمز، وإنهاء التهديد النووي الإيراني”.

أما إيران، كانت قد حذرت في مطلع الأسبوع من أي “عمل متهور” من جانب الولايات المتحدة، وأعلنت أنها سترد بشكل حاسم إذا ما نفذت القوات الأمريكية تهديدات الرئيس دونالد ترامب بشن هجمات جديدة على أهداف إيرانية.

وحذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة وإسرائيل – التي كان من المتوقع أن تنضم إلى الولايات المتحدة في ضربة واسعة النطاق – من أي إجراء آخر.

وقال عراقجي لوزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود، وفقاً لمنشور على قناة عراقجي على تليغرام: “أي عمل عدائي من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل – أو مشاركة أو تعاون من دول إقليمية في مثل هذه الأعمال – سيُقابل بـ رد حاسم ومتناسب من القوات المسلحة القوية لإيران”.

وفي يونيو/حزيران الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم كرست وقف إطلاق النار في مسعى لإنهاء الحرب، ونصت على إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي، ومهدت لمفاوضات بشأن اتفاق نهائي، إلا أن هذا التفاهم سرعان ما تصدع مع تجدد الضربات وتبادل الاتهامات بين الجانبين.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest