حراك تايلاندي أمام سفارة إسرائيل يطالب بوقف استهداف الفلسطينيين

تظاهرة تايلاند

المركز الفلسطيني للإعلام

شهدت العاصمة التايلاندية بانكوك، الخميس، تحركًا احتجاجيًا أمام السفارة الإسرائيلية، قاده الناشط السياسي البارز سوندي ليمثونغكول، في إطار حملة “استعادة تايلاند”، تخلله توجيه انتقادات للسياسات الإسرائيلية، ودعوة إلى وقف استهداف المدنيين في قطاع غزة.

وتجمع أنصار الحملة أمام برج أوشن 2 في منطقة واتانا بالعاصمة، حيث ألقى ليمثونغكول وقيادات في الحراك كلمات وبيانًا وُجّه إلى السفير الإسرائيلي، بمشاركة ناشطين وشخصيات عامة، من بينهم الناشط البيئي سيرانود «بسي» سكوت، الذي ظهر حاملًا العلم الوطني التايلاندي.

غزة حاضرة في احتجاج تايلاندي على إسرائيل

ورغم أن الحراك يركز بصورة أساسية على ما يصفه منظموه بالنفوذ الأجنبي ومخالفات بعض المواطنين والسياح الإسرائيليين في تايلاند، فإن الحرب الإسرائيلية على غزة حضرت بوضوح في خطاب المحتجين ومطالبهم.

وانتقد ليمثونغكول خلال الفعالية السياسة الإسرائيلية وما يترتب عليها من معاناة للمدنيين في غزة وفلسطين، داعيًا إلى وقف الهجمات ضد المدنيين والالتزام بالقانون الإنساني الدولي.

وأدرج المنظمون هذا المطلب في البيان الموجه إلى الحكومة الإسرائيلية، بما يعكس انتقال القضية الفلسطينية إلى مساحة جديدة من الحراك الشعبي والسياسي في تايلاند.

أربعة مطالب أمام السفارة الإسرائيلية

وتضمن البيان أربعة مطالب رئيسية، ركزت ثلاثة منها على القضايا الداخلية المرتبطة بوجود مواطنين ومصالح إسرائيلية في تايلاند، فيما خصص الرابع للحرب الإسرائيلية على المدنيين.

وطالب المحتجون بتشديد الرقابة على المواطنين والسياح الإسرائيليين وإلزامهم باحترام القوانين والثقافة التايلاندية، وضمان التعاون الكامل في الإجراءات الجنائية وعدم استخدام الحصانة أو القنوات الدبلوماسية لحماية من يثبت ارتكابه مخالفات أو جرائم.

كما طالبوا بالكشف عن ملكية الأراضي والأنشطة المرتبطة بمراكز تشاباد وغيرها من الجهات ذات الصلة، والتحقق من مدى توافقها مع القوانين التايلاندية.

وطالبوا بإرسال رسالة إلى الحكومة الإسرائيلية لوقف استهداف المدنيين وإنهاء أعمال العنف في مناطق الصراع والالتزام بمبادئ القانون الإنساني الدولي.

استعادة تايلاند.. حراك يتجاوز السفارة

وتأتي المظاهرة في سياق إطلاق ليمثونغكول حركة سياسية جديدة تحت شعار “«”استعادة تايلاند”»”، تسعى إلى الضغط على الحكومة بشأن ما تعتبره المجموعة تمددًا لرؤوس الأموال الأجنبية وممارسة أعمال تجارية عبر واجهات محلية، إلى جانب قضايا تتصل بملكية الأراضي والنفوذ الأجنبي.

وكانت السفارة الإسرائيلية أول محطة في جولة يعتزم الحراك تنظيمها في عدد من المدن والمحافظات التايلاندية.

وأفادت وسائل إعلام تايلاندية بأن الحراك يعتزم التوجه لاحقًا إلى مناطق بينها تشونبوري وفوكيت وهات ياي، لمواصلة الضغط بشأن قضايا النفوذ الأجنبي ورأس المال غير القانوني. كما ربط ليمثونغكول استمرار التحرك بتطورات سياسية داخلية في تايلاند.

التضامن مع فلسطين يتسع خارج الإطار التقليدي

ويكتسب التحرك أهمية خاصة من زاوية توسع حضور القضية الفلسطينية في الاحتجاجات والحركات الشعبية الآسيوية؛ إذ لم تعد المطالبة بوقف الحرب على غزة محصورة في المظاهرات التي تنظمها مجموعات التضامن التقليدية مع فلسطين، بل باتت تظهر أيضًا ضمن حركات سياسية وشعبية ذات أجندات محلية، كما في حالة الحراك التايلاندي الأخير.

وفي هذا السياق، شكّل إدراج وقف استهداف المدنيين في غزة ضمن مطالب حركة «استعادة تايلاند» تقاطعًا بين الاحتجاج على النفوذ الإسرائيلي داخل تايلاند والاعتراض على السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، بما يضيف بعدًا جديدًا إلى خريطة الحراك العالمي المتضامن مع فلسطين.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest