
المركز الفلسطيني للإعلام
استشهد الشاب علاء محمد محاميد من مدينة أم الفحم، مساء الخميس، برصاص عناصر حرس الحدود التابعين لشرطة الاحتلال الإسرائيلي، عقب مطاردة بدأت على شارع 65 في الداخل الفلسطيني المحتل، وسط روايات متضاربة بشأن ملابسات إطلاق النار.
وحمّلت اللجنة الشعبية في أم الفحم شرطة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد محاميد، معتبرة أن ما جرى يندرج في إطار ما وصفته باستمرار سياسة استرخاص أرواح أبناء المجتمع العربي.
ورفضت اللجنة الرواية التي قدمتها شرطة الاحتلال لتبرير إطلاق النار، مؤكدة عدم ثقتها بإحالة الملف إلى قسم التحقيق مع أفراد الشرطة ماحش، ومطالبة بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومهنية تضم ممثلًا عن عائلة محاميد، للكشف عن ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها.
روايتان متناقضتان بشأن الحادثة
وادعت شرطة الاحتلال أن محاميد هاجم أحد عناصرها وشكّل خطرًا على حياته، مبررة بذلك إطلاق النار عليه.
في المقابل، أفادت معلومات محلية وشهادة من عائلة محاميد بأنه تعرض لإطلاق النار بعد توقيفه وتكبيل يديه، في حين أشارت المعطيات ذاتها إلى أنه كان يعاني من حالة نفسية وسبق أن تلقى العلاج في مؤسسة طبية.
وأكدت اللجنة الشعبية أن التناقض بين رواية الشرطة والشهادات المحلية يستوجب تحقيقًا مستقلًا وشفافًا يوضح تسلسل الأحداث والظروف التي سبقت إطلاق النار، بعيدًا عن التحقيق الداخلي الذي تجريه أجهزة الشرطة ذاتها.
دعوات للاستنفار ومساندة عائلة محاميد
ودعت اللجنة القوى الوطنية والمؤسسات والأهالي في أم الفحم إلى الاستنفار والالتفاف حول عائلة محاميد، والاستعداد لاتخاذ خطوات جماهيرية احتجاجية، مؤكدة أن تفاصيل هذه الخطوات سيُعلن عنها لاحقًا.
وتعيد الحادثة إلى الواجهة قضية قتل الفلسطينيين برصاص الشرطة الإسرائيلية في الداخل الفلسطيني المحتل، في ظل مطالب متكررة بالتحقيق في ظروف استخدام القوة ومحاسبة المسؤولين عن حالات إطلاق النار المميت.
تسعة شهداء منذ مطلع العام
وباستشهاد علاء محمد محاميد، يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين الذين قتلوا برصاص الشرطة الإسرائيلية في أراضي الداخل الفلسطيني المحتل منذ مطلع عام 2026 إلى تسعة شهداء، وفق معطيات حقوقية فلسطينية.
وتطالب الجهات الفلسطينية والحقوقية بإجراءات تحقيق مستقلة في هذه الحالات، في وقت تتواصل فيه الانتقادات الموجهة إلى تعامل الشرطة الإسرائيلية مع المواطنين الفلسطينيين في الداخل المحتل، وما يرتبط بذلك من اتهامات باستخدام القوة المميتة في ظروف محل خلاف.

