صامدون تدعو لتحرك دولي لحماية بشرى الطويل والأسيرات في سجون الاحتلال

صامدون تدعو لتحرك دولي لحماية بشرى الطويل والأسيرات في سجون الاحتلال

حذّرت شبكة صامدون للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين من تصاعد الاعتداءات والانتهاكات بحق الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بما يشمل الاقتحامات العنيفة والضرب ورش الغاز ونزع الحجاب قسرًا والعزل الانفرادي والإهمال الطبي، مؤكدة أن الصحفية بشرى الطويل تواجه حملة متواصلة من العزل والحرمان منذ نحو 50 يومًا.

وقالت الشبكة، في بيان صادر عنها اليوم الإثنين، إن نحو 90 أسيرة فلسطينية يتعرضن لانتهاكات ممنهجة على خلفية العمل الصحفي والنشاط الحقوقي والعمل الطلابي، وتمسكهن بعائلاتهن وأرضهن وشعبهن وحقهم في الحرية.

وأضافت أن الطويل، البالغة من العمر 33 عامًا، لا تزال محتجزة دون تهمة أو محاكمة بموجب الاعتقال الإداري، بعد تجديد أمر اعتقالها أربعة أشهر إضافية الأسبوع الماضي، رغم تدهور حالتها الصحية والنفسية.

وأوضحت الشبكة أن الطويل اعتُقلت مجددًا في 5 فبراير/شباط 2026 عند حاجز عسكري قرب رام الله، ثم نُقلت إلى مركز تحقيق المسكوبية، قبل تحويلها إلى سجن الدامون وإخضاعها للاعتقال الإداري.

وبيّنت أنها نُقلت مرارًا بين مرافق العزل، وتعرضت للضرب ورش الغاز والإهانات اللفظية والمراقبة المستمرة بالكاميرات. وخلال إحدى عمليات النقل، اعتدى عليها سجّانان بالضرب على رأسها باستخدام القيود المعدنية، ما تسبب بتورم في الجانب الأيمن من رأسها، قبل إبقائها مكبلة ساعتين داخل زنزانة شديدة الحرارة.

كما تعاني الطويل من الجرب وآلام مستمرة في الكتف، وجفاف العينين والجلد واليدين، وتنميل في اليدين نتيجة التكبيل لفترات طويلة، فضلًا عن نقص الطعام والمياه النظيفة والملابس المناسبة ومستلزمات النظافة، وفق البيان.

واستعرضت الشبكة تاريخ اعتقال الطويل المتكرر منذ عام 2011، مشيرة إلى أنها تحررت مرتين ضمن صفقتي «وفاء الأحرار» عام 2011 و«طوفان الأحرار» في يناير/كانون الثاني 2025، قبل أن يعيد الاحتلال اعتقالها. وربطت ملاحقتها بعملها الصحفي وتغطيتها قضايا الأسرى وعائلاتهم.

وفي السياق ذاته، دعا تجمع الصحفيين الفلسطينيين المؤسسات الدولية والاتحادات الصحفية إلى التدخل لحماية الطويل، ومتابعة حالتها الصحية والنفسية، وإنهاء عزلها والإفراج عنها، مطالبًا المؤسسات الإعلامية بتسليط الضوء على قضيتها.

وفي تصعيد متصل، وثّق مكتب إعلام الأسرى اقتحامات عنيفة لقسم الأسيرات في سجن الدامون، فيما أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن قوات الاحتلال اقتحمت القسم ثلاث مرات يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، واستخدمت الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، ما تسبب بإصابة عدد من الأسيرات بالاختناق.

وأشار البيان إلى سحب الأسيرات إلى ساحة السجن وتقييدهن وإجبارهن على الاستلقاء أرضًا، بالتزامن مع تصويرهن وتوجيه الإهانات إليهن، فضلًا عن إجبارهن على فك ضفائر شعورهن ونقل 15 أسيرة إلى العزل.

وأضاف أن الاعتداءات تواصلت في اليوم التالي باستخدام رذاذ الفلفل داخل الغرف ومرافق الاستحمام، ما تسبب بحالات قيء وصعوبات في التنفس، إلى جانب ضرب الأسيرات وإجبارهن على البقاء أرضًا داخل غرف امتلأت بالغاز. وطالت التداعيات أسيرات مسنات وأخرى حاملًا نُقلت إلى عيادة السجن.

وأكدت شبكة صامدون أن الانتهاكات بحق الأسيرات تأتي ضمن منظومة أوسع من الاعتقال والتعذيب والقمع بحق الشعب الفلسطيني، داعية إلى إنهاء عزل بشرى الطويل وجميع الأسيرات، وتوفير الرعاية الطبية المستقلة لهن، وحمايتهن من الاعتداءات، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

كما طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الدولية بالتحرك إزاء الانتهاكات الموثقة، ودعت التجمعات الفلسطينية ومنظمات التضامن والحركات النسوية والنقابات والاتحادات الطلابية إلى دعم حملات مناصرة الأسيرات، ومنها حملة «تفكيك الدامون»، وتنظيم التحركات الشعبية للضغط من أجل وقف التعذيب والعزل والانتهاكات داخل السجون.

لمطالعة البيان كاملا: (إضغط هنا)

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest