
رام الله – المركز الفلسطيني للإعلام
استخدمت قوات الاحتلال الصهيوني صورة للأسير إبراهيم حامد داخل زنزانته في العزل، لتهديد مواطنين خلال التحقيق الميداني معهم في بلدة سلواد شمال شرقي رام الله، الليلة الماضية، في ممارسة قال نادي الأسير الفلسطيني إنها توظّف معاناة الأسرى لترهيب المجتمع الفلسطيني واستهداف وعيه الجمعي.
وأوضح النادي، في بيان صحفي اليوم الأربعاء، أن الجنود عرضوا الصورة على المحتجزين، ووجّهوا إليهم تهديدات بشأن مصير حامد داخل السجن، مستحضرين واقع الأسر والانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون بوصفه وسيلة للضغط النفسي والتخويف.
وجاء ذلك خلال اقتحام سلواد، حيث احتجزت قوات الاحتلال نحو 25 مواطنا وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية تخللها الضرب والتنكيل، فيما نُقل ثلاثة منهم لاحقا إلى المستشفى نتيجة الاعتداءات التي تعرضوا لها.
واعتبر نادي الأسير أن استخدام صورة حامد يتجاوز تهديد المحتجزين بصورة مباشرة، ليطال مكانة الأسير والمناضل الفلسطيني في الوعي الجمعي، عبر محاولة ربطها بالخوف والعقاب والمصير الذي ينتظره داخل السجون.
وأكد أن هذه الممارسة تأتي بالتوازي مع تصاعد التعذيب والعزل والحرمان من الحقوق الأساسية بحق الأسرى، وتكشف عن ترابط أدوات الإخضاع التي يستخدمها الاحتلال داخل السجون وخارجها، بما يستهدف الفلسطيني في حريته وكرامته ووعيه.
وبحسب النادي، بات التحقيق الميداني خلال الاقتحامات أداة للتنكيل، ترافقها اعتداءات جسدية وضغوط نفسية تمسّ سلامة المحتجزين وكرامتهم. وشدد أن الإفراج عن غالبيتهم لاحقا لا ينفي خطورة ما تعرضوا له، ولا يلغي الآثار الجسدية والنفسية للاحتجاز والتحقيق.
وطالت عمليات الاعتقال والاحتجاز والتحقيق الميداني في الضفة الغربية، منذ الليلة الماضية وحتى فجر اليوم، أكثر من 60 مواطنا، وشملت إلى جانب سلواد، بلدة إماتين شرق قلقيلية، وبلدتي بيت دجن وبيت فوريك شرق نابلس، ومخيم الفوار جنوب الخليل.
وفي واقعة أخرى، أفاد نادي الأسير أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب يامن عمرو من منزله في بلدة دورا جنوب غربي الخليل، بعدما أمضى يومه إلى جانب والده المريض بالسرطان.
وبحسب إفادة العائلة التي نقلها النادي، توفي والده عند السادسة صباحا، فيما حُرم يامن من وداعه، ولم يكن يعلم بوفاته وقت صدور البيان.
ورأى النادي أن تزامن هذه الممارسات مع الانتهاكات المتصاعدة بحق الأسرى يعكس سياسة ضغط لا تقتصر على المعتقل، بل تمتد إلى عائلته ومحيطه الاجتماعي، عبر الاعتقال والإيذاء الجسدي والنفسي وفرض الخوف.

