
المركز الفلسطيني للإعلاملا
دعا المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمن محمد السيد، المعروف باسم عبدول السيد، إلى إعادة تعريف السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل والفلسطينيين، على أساس مبدأ تطبيق القانون الدولي على الجميع من دون استثناء.
وخلال لقاء في بودكاست الكاتب إيزرا كلاين في صحيفة نيويورك تايمز، انتقد السيد ما وصفه بالتعامل الأمريكي الانتقائي مع النظام الدولي الذي ساهمت واشنطن في بنائه بعد الحرب العالمية الثانية، معتبرا أن الولايات المتحدة تطالب دولا أخرى باحترام القواعد والقوانين الدولية، بينما تتجاوزها عندما تتعارض مع مصالحها.
ووضع السيد إسرائيل في صلب انتقاداته، معتبرا أن سلوكها يمثل أكبر استثناء من حيث الفارق بين ما يفترض أن تواجهه من مساءلة وما تتلقاه فعليا من دعم أمريكي.
كما وصف الاحتلال الإسرائيلي المستمر للأراضي الفلسطينية بأنه نظام فصل عنصري، والحرب في قطاع غزة بأنها إبادة جماعية.
دعم إسرائيل ومفارقة حل الدولتين
وانتقد السيد استمرار واشنطن في مساعدة الحكومة الإسرائيلية وتسليحها، بالتزامن مع إعلانها دعم حل الدولتين، معتبرا أن السياسة الإسرائيلية تعمل، على إغلاق الطريق أمام إقامة دولة فلسطينية.
وطالب بالتعامل مع إسرائيل وفق المعايير نفسها التي تطبقها الولايات المتحدة على أي دولة أخرى في حال ارتكابها الأفعال ذاتها، بما يشمل إخضاعها للقانون الدولي والمساءلة.
وعلى المستوى الداخلي، أثار السيد مسألة مليارات الدولارات التي ترسلها الولايات المتحدة إلى الخارج، بما في ذلك إلى إسرائيل ودول أخرى في المنطقة، متسائلا عن مدى عدالة استمرار هذه المساعدات في وقت تعاني فيه مجتمعات أمريكية فقيرة من نقص الموارد الأساسية.
ومن موقعه السياسي في ميشيغان، شدد على أن مسؤوليته تتمثل في التأكد من أن الأموال الأمريكية لا تسهم في جعل مشكلات الآخرين أكثر سوءا.
تقرير المصير بين حل الدولتين والدولة الواحدة
ولم يطرح السيد صيغة نهائية للتسوية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مؤكدا تأييده حق الفلسطينيين والإسرائيليين اليهود في السلام والكرامة وتقرير المصير، مع ترك تحديد الشكل السياسي الذي يحقق ذلك للشعبين، سواء عبر حل الدولتين أو دولة واحدة أو ترتيبات أخرى.
ويرى أن اختلال ميزان القوة الحالي يجعل الوصول إلى تسوية نهائية أكثر تعقيدا، مشيرا إلى أن إسرائيل دولة قائمة، في حين لا توجد دولة فلسطينية، الأمر الذي يعتبره عائقا أمام قدرة الفلسطينيين على ممارسة حقهم في تقرير المصير.
وبحسب السيد، فإن الخطوة الأولى التي يتعين على الولايات المتحدة اتخاذها تتمثل في توسيع حدود النقاش السياسي، وطرح قضايا يرى أنها ظلت محظورة أو شديدة الحساسية، وفي مقدمتها استخدام الأموال الأمريكية، ودور واشنطن في حماية سياسات الحكومة الإسرائيلية، ومدى انسجام الممارسات الأمريكية مع الهدف المعلن بشأن حل الدولتين.
بين حماية اليهود وانتقاد إسرائيل
شدد السيد على ضرورة أن يميز الديمقراطيون بين حماية اليهود الأمريكيين وضمان حقهم في الأمان والمشاركة السياسية، وبين انتقاد حكومة أجنبية والسياسة الأمريكية تجاهها.
وأكد أن انتقاد إسرائيل، من وجهة نظره، لا ينبغي أن يختلط بالعداء لليهود، كما يرى ضرورة الفصل بين حماية الجالية اليهودية وبين صياغة السياسة الخارجية الأمريكية.
وفي حديثه عن لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية أيباك، أشار السيد إلى إنفاق المنظمة 32 مليون دولار لدعم منافسته هالي ستيفنز في الانتخابات التمهيدية بميشيغان، معتبرا أن هذا الإنفاق السياسي أسهم في الحفاظ على ما وصفه بالإجماع بشأن إسرائيل.

