عمر طوباسي.. طالب طب وحافظ القرآن شهيدًا برصاص مستوطنين في قلقيلية

الشهيد عمر طوباسي

المركز الفلسطيني للإعلام

جمع الشاب عمر محمد طوباسي، ابن بلدة حجة شرق قلقيلية، في حياته القصيرة بين التفوق الأكاديمي وحفظ القرآن وإمامة المصلين، قبل أن تنتهي مسيرته برصاص مليشيات المستوطنين خلال تصديه لاعتداء على بلدته.

واستشهد طالب طب الأسنان في جامعة النجاح الوطنية، عمر محمد طوباسي (20 عامًا)، برصاص مليشيات المستوطنين، خلال تصديه برفقة أهالي بلدته لاعتداء شنه المستوطنون في وقت متأخر من مساء الأحد على بلدة حجة، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وبحسب مصادر محلية، أطلق المستوطنون الرصاص الحي باتجاه المواطنين خلال المواجهات، فأصابت إحدى الرصاصات رأس عمر، ليرتقي شهيدًا على أرض بلدته.

عمر طوباسي.. مسيرة حافلة بالتفوق

منذ سنواته الدراسية الأولى، عرف عمر بتفوقه اللافت وحرصه على التحصيل العلمي، وظل اسمه حاضرًا بين أوائل الطلبة مع نهاية كل عام دراسي، ليصبح تفوقه مصدر فخر لعائلته ومحيطه.

وفي الثانوية العامة، واصل عمر مسيرة التميز، محققًا معدلًا مرتفعًا أهّله للالتحاق بكلية طب الأسنان في جامعة النجاح الوطنية بمدينة نابلس، حيث بدأ دراسة التخصص الذي اختاره ليكون طريقه إلى المستقبل.

وكانت عائلته تنظر إلى هذا المسار باعتباره ثمرة سنوات من الاجتهاد، وحلمًا طالما انتظرته والدته وسانده والده.

حافظ للقرآن وإمام للمصلين

لم تقتصر حياة عمر على الدراسة والتفوق الأكاديمي؛ فقد أتم حفظ القرآن الكريم كاملًا، وكان من رواد مسجد حارته في بلدة حجة، حيث أمّ المصلين في عدد من الصلوات.

وجمع عمر بين التحصيل العلمي والالتزام الديني، إلى جانب ما عُرف عنه من حسن الخلق والتواضع وطيب المعشر، الأمر الذي أكسبه محبة واسعة بين أبناء بلدته وزملائه في الجامعة.

وكان أصدقاؤه يصفونه شابًا هادئًا ومبتسمًا، حاضرًا بالنصيحة والمساندة، وقريبًا من الجميع.

المواجهة الأخيرة.. عمر في مواجهة اعتداء المستوطنين

في الليلة التي تعرضت فيها بلدة حجة لهجوم من مليشيات المستوطنين، لم يبق عمر بعيدًا عن المشهد، بل خرج مع أهالي البلدة للتصدي للاعتداء والدفاع عن منازل المواطنين وأراضيهم.

وشهد الهجوم اعتداءات على منازل الأهالي ومحاولات لترهيب السكان ودفعهم إلى مغادرة المكان، بالتزامن مع حماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وخلال المواجهات، أطلق المستوطنون الرصاص الحي باتجاه المواطنين، فأصابت رصاصة رأس عمر طوباسي، ليرتقي شهيدًا وهو يتصدى للاعتداء على بلدته.

الكتلة الإسلامية تنعى عمر طوباسي

وعقب انتشار نبأ استشهاده، عمّ الحزن بلدتي حجة وقلقيلية، فيما نعت الكتلة الإسلامية عمر بوصفه أحد طلبتها في كلية طب الأسنان، مشيدة بتفوقه وسيرته وحضوره بين زملائه.

ورحل عمر قبل أن يحقق حلمه بالتخرج من كلية طب الأسنان، لكن سيرته القصيرة حملت محطات متعددة من التفوق وحفظ القرآن وخدمة مجتمعه.

فالشاب الذي بدأ حياته الدراسية بين قوائم الأوائل، وواصل طريقه نحو مهنة طب الأسنان، وحفظ كتاب الله وأمّ المصلين، أنهى مسيرته شهيدًا برصاص المستوطنين خلال دفاعه عن بلدته وأهلها.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest