كلاب شاردة تحاصر سكان مخيم السيدة زينب.. خطر يهدد الأطفال وكبار السن

كلاب شاردة تحاصر سكان مخيم السيدة زينب.. خطر يهدد الأطفال وكبار السن

المركز الفلسطيني للإعلام

تحولت ظاهرة انتشار الكلاب الشاردة في أحياء مخيم السيدة زينب للاجئين الفلسطينيين بريف دمشق إلى مصدر قلق متزايد للسكان، مع تزايد أعدادها وتجمعها قرب المنازل والطرقات، ولا سيما خلال ساعات الصباح الباكر والمساء، وسط مخاوف من تعرض الأطفال والطلاب وكبار السن لهجمات أو إصابات، ومطالبات بتدخل عاجل لمعالجة الظاهرة.

وبحسب شكاوى باتت الكلاب الشاردة تتحرك بأعداد ملحوظة داخل المناطق السكنية، ما يفرض خطرًا إضافيًا على سكان المخيم، خاصة الأطفال المتوجهين إلى مدارسهم وكبار السن الذين يعانون صعوبات في الحركة، وفق بوابة اللاجئين.

هجمات تلاحق الطلاب

وقالت عائشة الأحمد، إحدى سكان المخيم، إن الكلاب الشاردة تهاجم الطلاب أثناء ذهابهم إلى مدارسهم أو عودتهم منها، مؤكدة أن انتشارها بات يشكل خطرًا إضافيًا على كبار السن، ولا سيما الذين يواجهون صعوبات في الحركة.

وأضافت الأحمد أن الكلاب تتجمع خلال ساعات المساء، وتبدأ بالنباح والعراك فيما بينها، ما يتسبب بأصوات مزعجة ومخيفة للسكان، ويزيد مخاوف العائلات من تعرض أحد أطفال الحي لهجوم.

ولا تقتصر المشكلة، وفق الأهالي، على لحظات التجمع أو الأصوات المزعجة، إذ أصبح وجود هذه الحيوانات في الطرقات والمناطق المحيطة بالمنازل مصدر قلق يومي للعائلات التي تضطر إلى التعامل معها أثناء تنقل أبنائها.

تجمعات قرب المنازل والطرقات

من جهته، قال أبو جمال، أحد سكان المخيم، إن انتشار الكلاب الشاردة في أحياء مخيم السيدة زينب بات يمثل مشكلة كبيرة، خصوصًا خلال ساعات الصباح الباكر، حين تتجمع أعداد منها بالقرب من المنازل وعلى الطرقات.

وأوضح أن هذه التجمعات تثير الخوف بين السكان أثناء توجههم إلى أعمالهم، كما تضاعف قلق الأهالي على أطفالهم عند خروجهم إلى المدارس، مطالبًا بلدية مخيم السيدة زينب والجهات المعنية باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انتشار الكلاب وإبعادها عن المناطق السكنية.

وتعكس هذه الشهادة حجم التحول الذي طرأ على الظاهرة، بعدما أصبحت الكلاب الشاردة جزءًا من المشهد اليومي في بعض أحياء المخيم، بدل أن تكون حالات متفرقة يمكن التعامل معها بصورة فردية.

مخاوف تتجاوز العض والهجوم

ولا تتوقف مخاوف الأهالي عند احتمال تعرض السكان للعض أو الهجوم، إذ تمتد إلى مخاطر صحية مرتبطة بإمكانية نقل الكلاب للأمراض، في ظل غياب حملات منتظمة لمعالجة الظاهرة والحد من أعدادها.

ويزيد غياب المعالجة المنظمة من قلق السكان، خصوصًا أن انتشار الكلاب في محيط المنازل والطرقات يجعل احتكاكها بالسكان أكثر احتمالًا، ويصعّب على الأهالي حماية أطفالهم منها بصورة دائمة.

كما أن تجمعها في ساعات الليل، وما يرافق ذلك من نباح وعراك، يضيف عبئًا آخر على سكان المخيم، الذين يطالبون بحل لا يقتصر على معالجة حالات الهجوم، وإنما يتعامل مع أسباب انتشارها وأعدادها المتزايدة.

مطالب بحملة منظمة

وطالب سكان المخيم بإطلاق حملات منظمة لجمع الكلاب الشاردة ونقلها بعيدًا عن الأحياء السكنية، إلى جانب اتخاذ إجراءات تضمن سلامة الأطفال وكبار السن، وتحد من الضوضاء والإزعاج الناجمين عن تجمعاتها، خاصة خلال ساعات الليل.

وأكد الأهالي ضرورة أن تتعاون الجهات المعنية مع لجان الأحياء والسكان للوصول إلى معالجة سريعة ومنظمة للظاهرة، بما يحد من مخاطرها الصحية والأمنية، ويوفر بيئة أكثر أمانًا وهدوءًا داخل المخيم.

ويرى السكان أن معالجة المشكلة تحتاج إلى تدخل عملي ومستمر، لا إلى إجراءات مؤقتة، خصوصًا مع تكرار الشكاوى وتحول انتشار الكلاب إلى مصدر قلق متواصل لدى العائلات.

مشكلة جديدة فوق أزمات المخيم

وتأتي هذه المخاوف في مخيم يعاني أصلًا من أزمات خدمية ومعيشية متراكمة، بينها انقطاعات الكهرباء وشح المياه ومشكلات الصرف الصحي وتراكم الأوساخ والطين في بعض الشوارع، إلى جانب تحديات أخرى في الخدمات الأساسية.

وفي هذا السياق، لا ينظر الأهالي إلى ظاهرة الكلاب الشاردة باعتبارها مشكلة منفصلة، بل كواحدة من المشكلات الخدمية التي تتطلب تدخلًا من الجهات المحلية والبلدية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بسلامة الأطفال والطلاب وكبار السن.

ويبقى مطلب السكان واضحًا: إبعاد الكلاب الشاردة عن المناطق السكنية، وحماية الأطفال وكبار السن، ومعالجة الظاهرة بطريقة منظمة ومستدامة، بدل تركها تتفاقم حتى تتحول إلى حوادث يصعب احتواؤها.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest