
المركز الفلسطيني للإعلام
اتهمت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الضفة الغربية المحتلة، ومواصلة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وفق تقرير جديد نشرته اللجنة قبيل الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة الثلاثاء.
وأكد التقرير، الصادر اليوم الإثنين، أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، إلى جانب اعتداءات المستوطنين، تشكل جزءًا من هجمات واسعة النطاق ومنهجية تستهدف المدنيين الفلسطينيين، وتترافق مع تدمير المنازل وتهجير السكان وفرض ظروف معيشية قاسية عليهم.
تهجير واسع النطاق وتصاعد الغارات الجوية
واستحضر التقرير تحذيرًا أصدره مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الرابع من أيلول/سبتمبر الماضي، بشأن تهجير أكثر من 33 ألف فلسطيني من ثلاثة مخيمات للاجئين في الضفة الغربية خلال عام 2025، في تطورات أثارت مخاوف من ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي.
وفي مؤشر على تصاعد استخدام القوة الجوية في الضفة الغربية، أورد التقرير أن ستة فلسطينيين استشهدوا في غارات إسرائيلية خلال الفترة الممتدة من عام 2008 حتى السادس من تشرين الأول/أكتوبر 2023، مقابل استشهاد 254 فلسطينيًا في غارات مماثلة بين السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 و30 أيلول/سبتمبر 2026.
ونقل التقرير عن رئيس اللجنة الجديد، الهندي سرينيفاسان موراليدار، قوله إن عمليات القتل والإصابة وتدمير المنازل في الضفة الغربية، بالتزامن مع غياب المساءلة، تندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وفرض ظروف معيشية لا تُحتمل عليهم.
استمرار الإبادة وتفاقم الأوضاع في غزة
وفي قطاع غزة، حذّرت اللجنة من أن توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية في المناطق القريبة من «الخط الأصفر» أو المتجاوزة له يتسبب في سقوط ضحايا مدنيين، في وقت تتواصل فيه الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها السكان.
وذكّر التقرير بأن محكمة العدل الدولية أمرت الاحتلال الإسرائيلي، في كانون الثاني/يناير 2024، باتخاذ تدابير لمنع ارتكاب أعمال إبادة جماعية في القطاع، محذرة من وجود خطر حقيقي ووشيك بوقوع ضرر لا يمكن إصلاحه بحق الفلسطينيين.

