مؤتمر «أجيال التحرير» في بيروت.. الشباب أمام مسؤولية أخذ موقعهم في مشروع التحرير

مؤتمر «أجيال التحرير» في بيروت.. الشباب أمام مسؤولية أخذ موقعهم في مشروع التحرير

المركز الفلسطيني للإعلام

استضافت العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم السبت 19 أيلول/سبتمبر، مؤتمر «أجيال التحرير»، بمشاركة وفود شبابية وطلابية من عدد من الدول، وممثلين عن حركات التضامن مع فلسطين حول العالم، إلى جانب حضور واسع من أبناء المخيمات الفلسطينية.

ونظم «مركز فلسطين الدولي» المؤتمر في قاعة الجنان بثانوية البتول، تحت شعار: «إذا لم نملك القدرة اليوم على تحرير فلسطين، فمسؤوليتنا أن نُعِدَّ جيل النصر والتحرير»، في لقاء سعى إلى تعزيز حضور الشباب الفلسطيني في المخيمات والشتات، وفتح مساحة للحوار والتنظيم والعمل المشترك.

وأكد القائمون على المؤتمر أن اللقاء يهدف إلى إشراك الأجيال الشابة في القضايا الوطنية، وتشجيعها على المبادرة وتحمل المسؤولية وتطوير أدواتها، بما يعزز حضورها ودورها في النضال من أجل تحرير فلسطين والعودة إليها.

أبو بكرة: جيل التحرير موجود اليوم

وفي كلمة باسم حركة المسار الثوري الفلسطيني البديل، أكدت الناشطة خالدية أبو بكرة أن الحديث عن «أجيال التحرير» لا يتعلق بجيل ينتظر دوره في المستقبل، وإنما بالجيل الفلسطيني الموجود اليوم، والذي تقع عليه مسؤولية أخذ موقعه في النضال منذ الآن.

وحيّت أبو بكرة المشاركين والقائمين على المؤتمر، ووجهت الشكر إلى الرفاق والرفيقات في حركة «أجيال التحرير» ومركز فلسطين الدولي على تنظيم اللقاء وجمع الشباب الفلسطيني.

كما وجهت التحية إلى المقاومة والأهالي الصامدين في قطاع غزة، رغم ما يتعرضون له من إبادة وحصار وتجويع ودمار، وإلى أبناء الشعب الفلسطيني ومقاومته في الضفة الغربية والقدس والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، إضافة إلى الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال.

وقالت أبو بكرة إن الحديث عن أجيال التحرير لا يعني جيلاً سيأتي دوره في المستقبل، بل يتعلق بالشباب الموجودين اليوم، والذين تقع عليهم مسؤولية أخذ مكانهم منذ الآن في النضال من أجل تحرير فلسطين والعودة إليها.

وأشارت إلى أن حركة المسار الثوري الفلسطيني البديل جعلت، منذ انطلاقتها، دعم الأجيال الشابة إحدى أولوياتها، عبر تشجيع الشباب على تنظيم أنفسهم والمبادرة وتحمل المسؤولية وأخذ مكانهم في قيادة النضال.

واختتمت كلمتها بالتأكيد: «لأن فلسطين فلسطينكم، والقضية قضيتكم، والدور دوركم».

رأفت مرة: الوعي والتنظيم أساس إعداد جيل التحرير

من جهته، أكد مسؤول العمل الجماهيري في حركة «حماس» رأفت مرة أن أهمية المؤتمر تكمن في جمع الشباب الفلسطيني من مختلف الفئات العمرية والمخيمات، والعمل على بناء الروابط بينهم ضمن رؤية وطنية مشتركة.

وقال مرة إن أهمية المؤتمر تتمثل في جمع الشباب الفلسطيني من كل الفئات العمرية ومن مختلف المخيمات الفلسطينية، بهدف العمل على بناء جيل التحرير.

وأوضح أن إعداد هذا الجيل يحتاج إلى توعية الشباب وتربيتهم على فكرة فلسطين، إلى جانب تنظيم ورش عمل تعزز الترابط والتجانس بينهم، وصولًا إلى وضع آليات تتيح لهم التفكير والعمل بصورة جماعية.

وقال: «إذا أردنا أن نُعِدّ جيل التحرير، علينا أن نوعي هؤلاء الشباب، وأن نربيهم على فكرة فلسطين، وأن يقوموا بورشات عمل، بالترابط والتجانس فيما بينهم، لنضع آلية لكي نفكر سوياً ومعاً كيف نحرر فلسطين».

ووجه مرة الشكر إلى أهالي المخيمات الفلسطينية على حضورهم ومشاركتهم، معتبرًا أن هذه المشاركة تعكس مستوى عاليًا من الإحساس بالمسؤولية.

وأشار إلى أن الشباب الذين شاركوا في المؤتمر أكدوا حبهم لفلسطين واستعدادهم للاضطلاع بدورهم، مضيفًا: «هم بالفعل جيل التحرير القادم».

أبو شاهين: الشباب يوجهون رسالة إلى الاحتلال

وعبر الشاشة، شارك القيادي في حركة الجهاد الإسلامي علي أبو شاهين بكلمة أكد فيها أن انعقاد مؤتمر «أجيال التحرير» في بيروت، وجمعه شبابًا من مختلف المخيمات الفلسطينية، يمثل دليلًا على أن هذا الجيل يستحق الرهان عليه والاعتزاز به.

وقال أبو شاهين إن المؤتمر، الذي جمع الشباب الفلسطيني من مختلف المخيمات، يمثل دليلًا على أن هذا هو «جيل التحرير» الذي يُعتد به ويُفتخر به، معتبرًا أن هؤلاء الشباب يمكن أن يضعوا «الحجر الأول أو المسمار الأول في طريق تحرير فلسطين».

وأعرب عن سعادته بمشاركة الشباب والشابات في المؤتمر، وبما أظهروه من وعي ومسؤولية، معتبرًا أن حضورهم يوجه رسالة إلى الاحتلال الإسرائيلي بأن الجيل الحالي، الذي شهد أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر والجرائم الإسرائيلية، مستعد للمشاركة في مسار تحرير فلسطين.

وقال أبو شاهين: «أنا سعيد بهؤلاء الشباب، بهؤلاء الشابات الذين قدموا إلى هنا بكل وعي وبكل مسؤولية»، مؤكدًا أن رسالتهم إلى الاحتلال تتمثل في أن الجيل الموجود حاليًا مستعد في يوم من الأيام لتحرير فلسطين.

حضور دولي ودعوات لمواصلة التضامن

ولم يقتصر المؤتمر على المشاركات الفلسطينية، إذ تخلله عرض كلمات لناشطين دوليين من بلدان مختلفة، عبروا خلالها عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، وأكدوا مواصلة العمل على فضح ما وصفوه بجرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين في فلسطين ومختلف مناطق الشتات.

وعكس حضور ممثلي حركات التضامن مع فلسطين من دول مختلفة رغبة منظمي المؤتمر في توسيع مساحة العمل المشترك حول القضية الفلسطينية، وإبقاء القضية حاضرة في أوساط الشباب والمتضامنين خارج فلسطين.

المقاطعة كأداة شعبية واقتصادية

وشهد المؤتمر كذلك عرضًا خاصًا حول أهمية المقاطعة ودورها في مواجهة الاحتلال، حيث أكد المشاركون أن مقاطعة منتجات الاحتلال والشركات الداعمة له تمثل إحدى أدوات المقاومة الشعبية والاقتصادية.

وتناول العرض تأثير حملات المقاطعة في عدد من الشركات العالمية، من بينها «ماكدونالدز» و«ستاربكس»، وفق ما أكده المشاركون، داعين الفلسطينيين والمتضامنين مع القضية الفلسطينية إلى توسيع حركات المقاطعة وتقويتها في مختلف دول العالم.

وشدد المشاركون على أن المقاطعة تمثل، من وجهة نظرهم، أداة ضغط شعبية واقتصادية متاحة أمام الفلسطينيين وحركات التضامن الدولية، إلى جانب دورها في رفع الوعي بما يجري بحق الفلسطينيين، ومساءلة الجهات التي تدعم الاحتلال.

وهكذا جمع مؤتمر «أجيال التحرير» في بيروت بين الحضور الشبابي الفلسطيني في المخيمات والشتات، والمشاركة الدولية المتضامنة مع فلسطين، في محاولة لفتح مساحة للحوار والتنظيم والعمل المشترك، مع تركيز واضح على دور الأجيال الشابة في حمل القضية الفلسطينية، وتحمل المسؤولية، وتطوير أدوات العمل من أجل فلسطين والعودة إليها.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest