
المركز الفلسطيني للإعلام
أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات ورقة علميّة جديدة بعنوان “اتجاهات توظيف التقنيات الإسرائيلية المتقدمة بعد السابع من أكتوبر“، أعدّها الدكتور صالح النعامي. وتشمل الورقة العلمية توظيف “إسرائيل” للتقنيات المتقدمة في الجهدَيْن الحربي والاستخباري بعد 7 أكتوبر 2023، ولا سيّما أنظمة الذكاء الاصطناعي والتطبيقات المستندة إلى الفضاء السيبراني، إلى جانب الأقمار الصناعية والوسائط المؤتمتة.
وبحثت الورقة مكانة التقنيات المتقدمة في استراتيجية الأمن القومي الإسرائيلي، والبُنى المؤسساتية والتنظيمية في الجيش والاستخبارات الإسرائيلية المسؤولة عن تطويرها وتوظيفها، واتجاهات استخدامها وآثارها في حرب الإبادة في قطاع غزة والحروب ضدّ إيران ولبنان، إضافة إلى العوامل التي تقلّص من فاعلية توظيفها.
واستعرضت الورقة أبرز البُنى المؤسساتية المسؤولة عن تطوير التقنيات المتقدمة وتوظيفها، ومن بينها وحدة 8200، ووحدة 3060، ووحدة 9900، ووحدة 81، ووحدة “متسفان”، ووحدة تشفير المعلومات “متسوف”.
كما تناولت الورقة اتجاهات توظيف الذكاء الاصطناعي بعد السابع من أكتوبر، موضحةً استخدامه في جمع المعلومات وبناء بنوك الأهداف، وزيادة الفاعلية النارية والتوجيه ودقة الإصابة، والتأثير على وعي “العدو”.
وأشارت الورقة إلى أنّ اتساع نطاق توظيف “إسرائيل” للتقنيات المتقدمة في الجهدَيْن الحربي والاستخباري لا يلغي محدودية فاعليتها في تحقيق أهداف الأمن القومي الإسرائيلي، إذ لم يضمن التفوق التكنولوجي عدم التعرض لمفاجآت استراتيجية، كما أظهرت أحداث السابع من أكتوبر قدرة حركة حماس على مفاجأة الجيش الإسرائيلي.
وخلصت الدراسة إلى أنّ التفوق الإسرائيلي في تطوير التقنيات المتقدمة وتوظيفها في الجهدَيْن الحربي والاستخباري يعود بشكل أساسي إلى الاستثمار في البحث والتطوير المستند إلى توجّه مؤسساتي استراتيجي يهدف إلى دمج تطبيقات التقنيات المتقدمة في مناهج بناء القوة التي يعتمدها الجيش والاستخبارات الإسرائيلية. وأنّ غياب توجّه عربي مؤسساتي مماثل للاهتمام بتطوير التقنيات المتقدمة أسهم في تكريس التفوق التكنولوجي الإسرائيلي.
وأضافت الدراسة أنّ الأطراف العربية والإسلامية التي استهدفتها “إسرائيل” بعد السابع من أكتوبر نجحت في تقليص قدرتها على استغلال هذا التفوّق، وأنّ توظيف “إسرائيل” للتقنيات المتقدمة في المجال الحربي لا يمكن أن يغطي على النقص المتعاظم في القوة البشرية المتاحة للخدمة العسكرية. وبالتالي، يسمح هذا الواقع للأطراف العربية والإسلامية بتحدي التفوق التكنولوجي الإسرائيلي من خلال الدمج بين استغلال ما تحوزه هذه الأطراف من وسائل تكنولوجية واستنفاذ الطاقة الكامنة في تفوقها الديموجرافي.
لمطالعة الدراسة كاملة: (إضغط هنا)

