
المركز الفلسطيني للإعلام
اقتحمت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، مصلى باب الرحمة في المسجد الأقصى المبارك، بالتزامن مع أداء المصلين صلاة الجمعة، في خطوة يرى الباحث المختص بشؤون القدس زياد أبحيص أنها تستهدف تكريس واقع جديد داخل المسجد وفرض سيادة الاحتلال المزعومة عليه.
وقال أبحيص، في منشور عبر صفحته على فيسبوك، إن الاقتحام يأتي في سياق محاولات الاحتلال فرض اتجاهين داخل الأقصى، يتمثل الأول في تكريس ما يصفه بسيادته المزعومة، من خلال إجراءات متعددة، بينها تسيير دوريات مسلحة فوق رؤوس المصلين أثناء الصلاة.
وأوضح أن هذا الشكل من عسكرة المسجد لم يكن موجودًا قبل 13 آذار/مارس 2024، قبل أن تفرضه شرطة الاحتلال في ظل الحرب على قطاع غزة.
وفي الاتجاه الثاني، أشار الباحث إلى مواصلة الاحتلال محاولاته تفريغ مصلى باب الرحمة، والسعي إلى اتخاذه مركزًا للتقسيم المكاني داخل المسجد الأقصى.
وأضاف أن شرطة الاحتلال ترفض الاعتراف بباب الرحمة كمصلى، وتصر على وصفه بأنه “مسجد جديد في جبل الهيكل”، بالتزامن مع إبعاد المصلين والمرابطين الذين يواظبون على الصلاة فيه، وطرد المصلين منه بعد العصر أو المغرب في أيام الجمعة.
كما تواصل شرطة الاحتلال، وفق أبحيص، اقتحام المصلى بالأحذية، في إطار إجراءات يرى أنها تهدف إلى فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى.
وأكد الباحث أن مواجهة هذه الإجراءات تتطلب مواصلة الرباط في مصلى باب الرحمة وحوله، وتجديد ما بدأه مئات المرابطين قبل سبع سنوات، إلى جانب رفض عسكرة الأقصى وحركة الدوريات المسلحة فوق رؤوس المصلين وعدم التعامل معها باعتبارها واقعًا نهائيًا مفروضًا.
وشدد أبحيص على أن استمرار هذا الواقع ليس أمرًا حتميًا، داعيًا إلى مواصلة رفض الإجراءات المفروضة داخل المسجد الأقصى.

