من مأزق التنفيذ إلى إدارة الجمود: إلى أين تتجه خارطة ملادينوف في غزة؟

ملادينوف

خاص المركز الفلسطيني للإعلام

خلص تقدير موقف أعدّه الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة إلى أن خارطة المبعوث الأميركي نيكولاي ملادينوف بشأن غزة لم تنهَر رغم التعثر السياسي الذي يحيط بتنفيذها، لكنها دخلت مرحلة من «الجمود المُدار تحت النار»، في ظل استمرار الخلاف حول الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حركة حماس، بالتوازي مع التحضيرات الدولية والفنية لتنفيذ بعض بنود الخطة.

نص تقدير الموقف

من مأزق التنفيذ إلى إدارة الجمود: إلى أين تتجه خارطة ملادينوف في غزة؟

إعداد وسام عفيفة

الملخص التنفيذي

أحدثت موافقة حركة حماس والفصائل الفلسطينية، في 30 يوليو/تموز 2026، على خارطة نيكولاي ملادينوف ذات البنود الخمسة عشر تحولًا سياسيًا مهمًا في مسار غزة. فقد انتقل مركز النقاش من سؤال استعداد حماس للتخلي عن إدارة القطاع والدخول في ترتيبات تتعلق بالسلاح، إلى سؤال أكثر إحراجًا لحكومة الاحتلال والولايات المتحدة: هل تلتزم حكومة بنيامين نتنياهو بالانسحاب وإنهاء العمليات العسكرية إذا بدأت الترتيبات الفلسطينية المتفق عليها؟

لكن رفض نتنياهو الخارطة في 9 أغسطس/آب، وتمسّكه بنزع سلاح حماس كاملًا قبل أي انسحاب، نقل المسار من مرحلة التفاوض على الاتفاق إلى معركة على هندسة تنفيذه.

ولم تتمكن زيارة جاريد كوشنير ولقاءاته مع حماس ونتنياهو من كسر هذه العقدة؛ إذ بقي الخلاف قائمًا حول التزامن، وحدود الانسحاب، وحق (إسرائيل) في تنفيذ عمليات عسكرية، والعلاقة بين السلاح وإعادة الإعمار.

التطورات اللاحقة أظهرت أن الخطة لم تنهَر، لكنها بقيت معلقة سياسيًا، بينما بدأ مجلس السلام وواشنطن في تجهيز بعض أدواتها الفنية، وفي مقدمتها قوة الاستقرار الدولية، وتدريب الشرطة، وآليات فض الاشتباك، وترتيبات المساعدات والتعافي المبكر.

وقد أعلنت واشنطن تخصيص 206 ملايين دولار لقوة الاستقرار، ووقّع المغرب اتفاقًا للمشاركة فيها، فيما تحدث ملادينوف عن تعهدات أولية بنحو سبعة مليارات دولار لإعادة الإعمار.

غير أن هذه التحضيرات لا تعني أن التنفيذ السياسي قد بدأ. فالقضية الحاسمة ليست جاهزية القوة الدولية أو حجم التعهدات المالية، بل ما إذا كانت هذه الأدوات ستنتشر في إطار انسحاب إسرائيلي متدرج ومتزامن، أم ستعمل إلى جانب وجود عسكري إسرائيلي يحتفظ بحرية الحركة والضرب.

وعليه، فإن السيناريو الأرجح خلال الفترة المقبلة هو استمرار «الجمود المُدار تحت النار»: منع العودة إلى حرب شاملة، توسيع نسبي للمساعدات، إطلاق تعافٍ محدود، وتجهيز ترتيبات أمنية دولية، من دون حسم الانسحاب أو ملف السلاح. ويكمن الخطر في أن تتحول إجراءات يفترض أن تمهد لتنفيذ الخطة إلى آليات لإدارة مرحلة طويلة من اللاحرب واللاسلم.

أولًا: ماذا غيّرت موافقة 30 يوليو؟

حاولت خارطة ملادينوف معالجة المعضلة التي عطلت المرحلة الثانية من خطة ترامب: حكومة الاحتلال تطالب بنزع السلاح قبل الانسحاب، بينما ترفض حماس تقديم التزام أمني غير قابل للعكس من دون وقف الحرب وانسحاب مقابل.

لم تنص الخارطة على نزع السلاح أولًا، بل وضعت مسارًا متدرجًا يقوم على التبادلية والتحقق: استكمال التزامات وقف إطلاق النار، دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، انتشار قوة الاستقرار الدولية، ثم بدء عملية تدريجية لحصر السلاح الثقيل وإخراج المنشآت العسكرية ومستودعات السلاح والأنفاق من الخدمة، بالتوازي مع انسحاب إسرائيلي مرحلي.

بهذه الموافقة، قبلت حماس والفصائل ثلاثة تحولات استراتيجية: إنهاء دورها في الإدارة المدنية والأمنية للقطاع، قبول مبدأ «سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد»، والدخول في ترتيبات مكتوبة تتعلق بالسلاح الثقيل.

وفي المقابل، استند قبولها إلى وقف العمليات العسكرية، والانسحاب الإسرائيلي التدريجي، وانتقال الإدارة إلى جهة فلسطينية، وإطلاق الإعمار والمسار السياسي.

ولهذا لم يعد الخلاف بعد 30 يوليو متعلقًا بوجود استعداد فلسطيني لتقديم تنازلات، بل بما إذا كانت هذه التنازلات ستظل جزءًا من صفقة متبادلة، أم سيجري فصلها عن الالتزامات الإسرائيلية وتحويلها إلى شروط مسبقة.

ثانيًا: رفض نتنياهو ومحاولة إعادة صياغة الاتفاق

عندما أعلن نتنياهو في 9 أغسطس رفض وثيقة البنود الخمسة عشر، لم يرفض مبدأ نزع السلاح؛ بل رفض الصيغة التي تربطه بالانسحاب التدريجي. وتمسك بأن الجيش الإسرائيلي لن ينفذ أي انسحاب قبل نزع سلاح حماس «فعليًا».

يعني ذلك محاولة نقل الخارطة من معادلة:

ترتيبات تدريجية للسلاح مقابل انسحاب تدريجي

إلى معادلة:

نزع كامل للسلاح، ثم بحث الانسحاب لاحقًا.

والفارق بين المعادلتين ليس إجرائيًا. ففي الصيغة الأولى يتحمل الطرفان المخاطر بالتوازي، وتخضع خطواتهما للتحقق. أما الصيغة الإسرائيلية فتطالب الفلسطينيين بتقديم الإجراء الأكثر حساسية وصعوبة في التراجع عنه، بينما يبقى الانسحاب قرارًا مؤجلًا يخضع لتقدير إسرائيل الأمني.

كما تريد إسرائيل الاحتفاظ بحق تنفيذ عمليات عسكرية ضد ما تعتبره «تهديدات»، حتى بعد بدء الترتيبات الجديدة. وهذا الحق، إذا لم يُضبط بآلية تحقق دولية، قد يجعل وقف الحرب ناقصًا؛ لأن إسرائيل ستظل الطرف الذي يحدد التهديد ويقرر الرد وينفذه من جانب واحد.

وتفسر الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر جانبًا من تشدد نتنياهو، إذ يصعب عليه تقديم انسحابات كبيرة قبل الاقتراع في ظل منافسة اليمين. لكن الانتخابات لا تفسر الموقف كله؛ فحتى بعدها ستبقى الخلافات حول حدود الانسحاب، وترتيبات السلاح، وحرية العمل العسكري، والجهة التي تتحقق من التزامات الطرفين.

ثالثًا: ما الذي أنتجته زيارة كوشنير؟

مثلت زيارة كوشنير اختبارًا لدور الولايات المتحدة بوصفها الضامن الرئيس للخطة. فقد التقى وفد حماس في مصر، حيث تمسكت الحركة بأن التفاوض على نص الخارطة انتهى، وأن المطلوب هو إلزام الاحتلال بالموافقة والتنفيذ. ثم اجتمع كوشنير بنتنياهو لساعات، من دون التوصل إلى اختراق في عقدة التزامن.

كشفت الزيارة عن اتجاهين داخل المقاربة الأميركية. الأول هو الاستمرار في تبني بنية الخارطة وتجهيز أدواتها. والثاني هو الاقتراب من بعض المطالب الإسرائيلية، ولا سيما التشديد على نزع سلاح «قابل للتحقق وغير قابل للعكس»، وربط إعادة الإعمار الواسعة بالتقدم في هذا الملف.

لكن الأدق عدم وصف الزيارة بأنها أنهت المسار. فقد أبقت قنوات الاتصال مفتوحة، وأنتجت مجموعات عمل تتعلق بالسلاح والمياه والصرف الصحي والصحة العامة. غير أن هذه اللجان تستطيع مناقشة «كيف» تنفذ الترتيبات، ولا تستطيع وحدها الإجابة عن سؤال: متى ينسحب جيش الاحتلال وما الذي يحدث إذا لم يلتزم؟

لذلك يبدو أن واشنطن اختارت مؤقتًا إدارة الخلاف بدل حسمه: مواصلة التحضير الفني وانتظار نافذة سياسية أفضل، من دون الدخول في مواجهة مباشرة مع نتنياهو حول تسلسل التنفيذ.

رابعًا: قوة الاستقرار الدولية واختبار الإحلال

يمثل التقدم في تجهيز قوة الاستقرار أبرز تطور، فقد خصصت واشنطن 200 مليون دولار للمعدات والبنية التحتية والمركبات والتكاليف التشغيلية، وستة ملايين إضافية لإعادة تجهيز مركبات مدرعة.

كما وقع المغرب اتفاقًا للمشاركة يشمل ضباطًا وعناصر من الدرك والشرطة، إلى جانب إنشاء مستشفى عسكري ميداني. وكانت خمس دول قد أبدت استعدادها للمساهمة، فيما يفترض أن تشارك مصر والأردن في تدريب الشرطة الفلسطينية.

لكن معيار نجاح القوة ليس دخول عناصرها إلى غزة، بل موقعها بالنسبة إلى الجيش الإسرائيلي. فالتصور الأصلي ينص على انتشارها في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، وتأمين انتقال المسؤوليات إلى الشرطة واللجنة الفلسطينية.

إذا جرى الانتشار بهذه الصيغة، تصبح القوة أداة إحلال: انسحاب إسرائيلي، يليه انتشار دولي، ثم انتقال أمني وإداري فلسطيني.

أما إذا دخلت إلى مناطق إنسانية أو معابر وممرات محدودة، بينما بقي الجيش مسيطرًا على مساحات واسعة ويحتفظ بحرية العمليات، فستتحول إلى قوة مراقبة وفصل محدودة التأثير.

وهنا يظهر خطر أن تصبح القوة الدولية أداة لحماية الهدوء داخل المناطق الفلسطينية، من دون أن تكون قادرة على حماية الفلسطينيين من العمليات الإسرائيلية أو إنهاء الوجود العسكري.

خامسًا: فض الاشتباك أمام تصاعد الاغتيالات

لم تعد المشكلة الأمنية مقتصرة على خروقات نارية متفرقة يمكن لآلية فض الاشتباك احتواؤها عبر الاتصالات والتحقق الميداني. فقد كشفت التطورات الأخيرة استمرار حكومة الاحتلال في تنفيذ سياسة أمنية هجومية داخل قطاع غزة، تبدأ بالغارات والاغتيالات، وتمتد إلى عمليات استخبارية تستهدف اعتقال شخصيات أمنية من داخل المناطق المكتظة بالسكان.

وخلال النصف الثاني من أغسطس/آب، واصلت إسرائيل استهداف شخصيات قالت إنها شاركت في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، بالتزامن مع ضربات طالت مناطق مختلفة من القطاع. ولم تتوقف هذه العمليات رغم المفاوضات الجارية حول خارطة ملادينوف، وتحذيرات الوسطاء من أن التصعيد يقوض الانتقال إلى المرحلة التالية.

وجاء التطور الأخطر في الأول من سبتمبر/أيلول، عندما نفذت قوة إسرائيلية خاصة عملية سرية في منطقة الكتيبة، وسط مدينة غزة، بهدف اعتقال مسؤول في جهاز الأمن الداخلي. وقدم نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس العمليةا بوصفها تطبيقًا لسياسة تقوم على ملاحقة عناصر حماس وعدم انتظار تحولهم إلى «تهديد مباشر».

تحمل العمليات أربع دلالات رئيسة بالنسبة إلى خارطة ملادينوف:

أولًا: الانتقال من حرية الضرب إلى حرية العمل الأمني.

كانت الخشية السابقة تتركز على احتفاظ الاحتلال بحق تنفيذ غارات جوية ضد ما تعتبره تهديدات. لكن عملية الكتيبة تكشف أن إسرائيل تريد الاحتفاظ بهامش أوسع يشمل الاختراق الاستخباري، وتنفيذ الاعتقالات، والاستعانة بالعصابات المتعاونة معها.

ثانيًا: اختبار عملي لحدود وقف إطلاق النار.

إذا كان وقف إطلاق النار يسمح بتنفيذ اغتيالات وعمليات خطف وإنزال قوات خاصة داخل مناطق مكتظة، فإنه يتحول عمليًا من وقف للحرب إلى مجرد تخفيض لمستوى العمليات العسكرية. وفي هذه الحالة لا تعود الخروقات أحداثًا استثنائية، بل تصبح جزءًا من سياسة أمنية ثابتة تجري تحت سقف التهدئة.

ثالثًا: إضعاف البيئة اللازمة للانتقال الأمني الفلسطيني.

تستهدف ترتيبات الخارطة نقل المسؤولية إلى اللجنة الوطنية والشرطة الفلسطينية، بالتزامن مع إعادة تنظيم الأجهزة الأمنية. لكن استمرار استهداف المسؤولين الأمنيين والعاملين في الشرطة يضعف المؤسسات التي يفترض أن تحافظ على النظام خلال المرحلة الانتقالية.

رابعًا: تهديد مبدأ التبادلية في خارطة ملادينوف.

يصعب مطالبة حماس والفصائل باتخاذ خطوات غير قابلة للعكس في ملف السلاح، بينما تثبت إسرائيل قدرتها على تنفيذ الاغتيالات والاعتقالات داخل القطاع من دون انسحاب أو رقابة دولية فعالة. فعمليات الاحتلال تعمق انعدام الثقة في أن نزع السلاح سيقود بالضرورة إلى إنهاء العمليات الإسرائيلية.

سادسًا: الإعمار بين التعافي والاشتراط الأمني

أعلن مجلس السلام وجود تعهدات أولية بنحو سبعة مليارات دولار لإعادة الإعمار، بينما نسق الاتحاد الأوروبي تعهدات تقارب مليار دولار. لكن هذه الأموال تبقى محدودة مقارنة بتقديرات تضع كلفة الإعمار الكلية عند نحو 70 مليار دولار.

والأهم أن وجود التمويل لا يعني القدرة على التنفيذ. فالإعمار يحتاج إلى وقف مستدام للنار، وحرية إدخال المعدات والمواد، وإزالة الركام، ووضوح الإدارة وملكية الأراضي، وخرائط انسحاب مستقرة.

ومن هنا ينبغي الفصل بين التعافي المبكر وإعادة الإعمار الشامل. يمكن أن يبدأ الأول بإصلاح شبكات المياه والصرف والكهرباء، وفتح الطرق، وترميم المدارس والمستشفيات والمنازل القابلة للسكن. أما إعادة بناء الأحياء المدمرة والمشروعات الكبرى فستظل معطلة ما دام القطاع مقسمًا والسيطرة العسكرية مستمرة.

ويكمن الخطر في استخدام تحسينات إنسانية محدودة بديلًا عن الحل السياسي، أو ربط الإعمار الكامل بنزع السلاح مسبقًا، بما يحول احتياجات السكان إلى وسيلة ضغط تفاوضية.

السيناريوهات المحتملة

السيناريو الأول: الجمود المُدار تحت النار – الأرجح

تستمر الاتصالات والتحضيرات لقوة الاستقرار وتدريب الشرطة، مع مساعدات وتعافٍ محدود، من دون انسحاب إسرائيلي جوهري أو بدء خطوات حاسمة في ملف السلاح. ويترافق ذلك مع ضربات إسرائيلية متقطعة تبقى دون مستوى الحرب الشاملة.

السيناريو الثاني: اختراق مرحلي محدود – ممكن

تتدخل واشنطن لفرض تجربة في منطقة محددة: انسحاب إسرائيلي جزئي، انتشار دولي، دخول الشرطة واللجنة الوطنية، وبدء ترتيبات محدودة للسلاح تحت تحقق دولي. ويمكن أن تتحول هذه التجربة إلى نموذج قابل للتوسيع إذا نجحت.

السيناريو الثالث: انهيار المسار والتصعيد الواسع – خطر قائم

يؤدي اغتيال نوعي أو عملية عسكرية إسرائيلية واسعة أو رد فلسطيني كبير إلى انهيار آليات الاتصال، وتأجيل القوة الدولية، وتجميد الإعمار. وقد حذر ملادينوف من أن استمرار الهجمات وعدم تنفيذ الخارطة يهددان بإعادة غزة إلى الحرب.

التقدير المركزي وخيار التعامل

تؤكد التطورات ان الصراع لم يعد على نص خارطة ملادينوف، بل على الجهة التي تحدد ترتيب خطواتها. وتجهيز قوة الاستقرار وتوفير التمويل لا يحلان عقدة التنفيذ، بل يبقيان الخطة حيّة إلى حين حسمها.

الخيار الفلسطيني المتاح حاليا هو مواصلة التنفيذ الفني المشروط والمتزامن: عدم إعادة فتح النص للتفاوض، وعدم تجميد الاتصالات الفنية، وفي الوقت نفسه الامتناع عن تنفيذ أي خطوة أمنية غير قابلة للعكس من دون التزام إسرائيلي مقابل ومتحقق منه.

ويتطلب ذلك مصفوفة تنفيذ مكتوبة تحدد لكل خطوة فلسطينية: الخطوة الإسرائيلية المقابلة، وموقع التنفيذ، وتاريخه، والجهة التي تتحقق منه. كما ينبغي الفصل بين المساعدات الإنسانية، التي تمثل حقًا غير مشروط، وبين إعادة الإعمار السياسي طويل الأمد.

وبذلك يصبح معيار نجاح المرحلة المقبلة واضحًا: ليس عدد الجنود الدوليين ولا حجم الأموال المعلنة، بل مقدار الأرض التي ينسحب منها الجيش، وانتقال الإدارة والأمن إلى جهة فلسطينية، ووجود آلية قادرة على ردع الخروقات. من دون ذلك، ستبقى غزة داخل مرحلة رمادية: حرب لم تنتهِ بالكامل، وإعمار حاضر في التعهدات وغائب عن الأرض.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest