نازحون قرب الخط الأصفر في جباليا.. بين الركام والعطش والظلام

دمار غزة

المركز الفلسطيني للإعلام

يعيش نازحون في الأحياء الشرقية من مشروع بيت لاهيا ومخيم جباليا شمالي قطاع غزة، ولا سيما منطقة كمال عدوان، ظروفًا إنسانية قاسية في ظل غياب المساعدات والمياه والخدمات الأساسية، وسط مخاوف متزايدة من دخول فصل الشتاء وهم يقيمون بين الركام وعلى مقربة من “الخط الأصفر”.

وناشدت الأسر النازحة الجهات المختصة والمؤسسات الإغاثية وأصحاب المبادرات، العمل على إيصال المساعدات والمياه والاحتياجات الأساسية إلى أماكن وجودها، مؤكدة أن قرب مناطق إقامتها من “الخط الأصفر” لا ينبغي أن يحرمها من الدعم الإنساني.

وقال النازح أبو محمد إن منطقة كمال عدوان باتت منطقة منكوبة ومدمرة، مشيرًا إلى أن المبادرات والمساعدات لا تصل إلى الأسر المقيمة فيها، رغم حاجتها الماسة إلى الغذاء والمياه ومختلف المستلزمات الضرورية للحياة.

وأضاف أن الأسر الموجودة في المنطقة بحاجة إلى من يتفقد أوضاعها ويوصل إليها ما يعينها على تدبير شؤونها اليومية، في ظل شعورها بأنها بعيدة عن اهتمام الجهات التي تقدم الدعم.

من جانبه، قال النازح أبو رامي إن مكان إقامتهم في منطقة كمال عدوان يبعد نحو 200 متر فقط عن “الخط الأصفر”، مؤكدًا أنهم يفتقرون إلى المياه والخدمات الأساسية، ولا يتلقون مساعدات من أي جهة.

وأضاف أن الأسر تناشد الجهات المختصة التدخل والنظر في أوضاعها، خصوصًا أنها تعيش في منطقة منكوبة وتفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية، وفي مقدمتها المياه والمساعدات الإنسانية.

بدوره، شدّد النازح أبو رائد على حاجة الأسر إلى المساعدات الضرورية، داعيًا أهل الخير والجهات المعنية إلى الالتفات إلى معاناتهم وتوجيه الدعم إلى أماكن وجودهم، في ظل افتقارهم إلى أبسط الاحتياجات.

أما النازح أبو هاني، فتحدث عن اضطرار الأسر إلى الإقامة في مناطق خالية ومدمرة، بعدما فرضت ظروف الحرب هذا الواقع عليهم، رغم عدم قدرتهم على تأمين احتياجات الحياة فيها.

وحذّر أبو هاني من صعوبة استقبال فصل الشتاء في ظل نقص الملابس واللوازم الأساسية، مؤكدًا أن الظروف التي يعيشها النازحون بالغة القسوة، ومطالبًا بتقديم المساعدة لهم قبل تفاقم معاناتهم مع انخفاض درجات الحرارة وتغير الأحوال الجوية.

ليالٍ في الظلام

ولا تقتصر معاناة النازحين على نقص الغذاء والمياه، إذ يعيشون ليلًا في ظلام دامس نتيجة غياب الكهرباء ووسائل الإنارة.

وقال أبو محمد إن الأسر تمضي لياليها من دون كهرباء أو كشّافات، ما يزيد من خوف الأطفال عند النوم، ويضيف عبئًا جديدًا إلى حياة النازحين اليومية.

وأشار إلى انتشار الفئران والكلاب في محيط أماكن الإقامة خلال ساعات الليل، موضحًا أن الظلام يجعل من الصعب رؤيتها أو تفاديها، وطالب الجهات المختصة بتوفير الكشّافات للنازحين، بما يوفر الحد الأدنى من الإنارة ويساعدهم على تأمين محيط أماكن إقامتهم.

وتكشف شهادات النازحين عن واقع إنساني متدهور تعيشه الأسر المقيمة قرب “الخط الأصفر”، إذ تتداخل حاجتها إلى الغذاء والمياه مع افتقارها إلى احتياجات أساسية أخرى، كالملابس ووسائل الإنارة، فيما تقيم وسط الركام وفي مناطق تفتقر إلى الخدمات.

ومع اقتراب فصل الشتاء، تتزايد مخاوف هذه الأسر من تفاقم أوضاعها، في ظل عدم توفر ما يكفي من مستلزمات التدفئة والملابس وغيرها من الاحتياجات الضرورية.

ويأمل النازحون أن تجد مناشداتهم استجابة عاجلة من الجهات المعنية وأصحاب المبادرات، وأن تصل المساعدات والمياه والاحتياجات الأساسية إلى تجمعاتهم القريبة من “الخط الأصفر”، بما يخفف عنهم وطأة الظروف التي يعيشونها.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest