1064 مستوطنا اقتحموا الأقصى الأسبوع الماضي.. وأعياد يهودية خطرة قادمة

اقتحام المسجد الأقصى

القدس المحتلة – المركز الفلسطيني للإعلام

يدخل المسجد الأقصى المبارك شهر سبتمبر على وقع تصعيد صهيوني متصاعد، يتزامن مع اقتراب موسم الأعياد اليهودية، في وقت تتصاعد فيه اقتحامات المستوطنين وطقوسهم التلمودية داخل المسجد ومحيطه، بالتوازي مع تشديد الاحتلال إجراءاته الأمنية في البلدة القديمة وعلى أبواب الأقصى.

ويؤكد هذا المشهد ما يذهب إليه مختصون وشخصيات مقدسية من أن الأعياد الصهيونية تحولت إلى محطات لتوسيع الاقتحامات وفرض طقوس وممارسات جديدة في المسجد الأقصى المبارك.

وخلال الأسبوع الماضي، اقتحم 1064 مستوطنا المسجد الأقصى، بحماية شرطة الاحتلال والقوات الخاصة التابعة لها، وأدوا طقوسًا وصلوات تلمودية في ساحاته، وفق مصادر مقدسية.

 يأتي ذلك في سياق تصاعد لم تعد فيه الاقتحامات تقتصر على دخول المستوطنين إلى باحات المسجد، وإنما باتت ترافقها ممارسات دينية علنية ومتكررة.

وفي محيط الأقصى، شهدت القدس خلال الساعات الأخيرة حشدا استيطانيا متطرفا واسعا، إذ احتشد أكثر من 50 ألف مستوطن في ساحة حائط البراق لأداء ما يعرف بـ”صلاة السليخوت”، التي تسبق رأس السنة العبرية ويوم الغفران.

وفي الجهة المقابلة، تتواصل الدعوات الفلسطينية إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى، ولا سيما من فلسطينيي الداخل المحتل عام 1948.

وتكتسب الأسابيع المقبلة أهمية خاصة بسبب تتابع الأعياد اليهودية، حيث يحل رأس السنة العبرية يومي 12 و13 سبتمبر، يليه يوم الغفران في 21 سبتمبر، فيما يبدأ عيد العرش في 26 سبتمبر ويستمر حتى 3 أكتوبر.

 وشهد المسجد خلال الأشهر الماضية اقتحامات واسعة ترافقت مع أداء طقوس يهودية، كان أبرزها في يوليو خلال ما يسمى ذكرى “خراب الهيكل”، حين اقتحم آلاف المستوطنين المسجد بحماية شرطة الاحتلال استجابة لدعوات جماعات يمينية صهيونية، استغلالا للحدث في فرض وقائع صهيونية جديدة.

وفي أغسطس المنصرم، وثقت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية 26 اقتحاما للمسجد الأقصى، فيما تجاوز عدد المقتحمين 5200 مستوطن، وشهد الشهر نفسه اقتحام وزير الأمن القومي الصهيوني المتطرف إيتمار بن غفير للأقصى وأداءه صلوات علنية في باحاته، في خطوة اعتبرتها جهات فلسطينية انتهاكا للوضع القائم في المسجد.

وفي موازاة ذلك، تتواصل القيود الصهيونية على المصلين الفلسطينيين في البلدة القديمة ومحيط الأقصى، من خلال الحواجز والتفتيش واحتجاز الهويات والحد من وصول الشبان إلى المسجد.

ورغم هذه الإجراءات، أدى نحو 60 ألف فلسطيني صلاة الجمعة الأخيرة في الأقصى، في مشهد يعكس استمرار التمسك بالحضور للمسجد والإصرار على إبقاء هويته إسلامية صرفة.

ومع اقتراب رأس السنة العبرية، لا يتعلق الاختبار المقبل بعدد المستوطنين الذين سيقتحمون الأقصى فقط، بل بطبيعة ما سيجري داخله من طقوس وممارسات، وما إذا كانت فترة الأعياد ستشهد خطوات جديدة يمكن أن تتحول لاحقًا إلى أمر واقع.

وبين جماعات صهيونية متطرفة تسعى إلى تعزيز حضورها داخل المسجد الأقصى، وفلسطينيين يحاولون الحفاظ على وجودهم فيه، يدخل الأقصى موسم الأعياد وسط توتر متصاعد، ومع امتداد الأعياد من منتصف سبتمبر إلى مطلع أكتوبر، تبدو الأسابيع المقبلة مرشحة لأن تكون اختبارا جديدًا لحدود الوضع القائم ومستقبل المشهد في القدس المحتلة.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest