
رام الله – المركز الفلسطيني للإعلام
لا تهدأ الضفة الغربية تحت وطأة الاقتحامات الصهيونية التي تتسع رقعتها منذ بداية العام، فيما تكشف حصيلة جديدة لمركز معلومات فلسطين «معطى» عن 6600 حالة اعتقال و107 شهداء منذ مطلع 2026، في مشهد يعكس تصاعد العمليات العسكرية وعمليات الملاحقة وإطلاق النار في المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية.
وجاءت أحدث حلقات هذا التصعيد صباح اليوم الثلاثاء، مع استشهاد زياد محمد الجابر (54 عاماً) خلال اقتحام قوات الاحتلال منطقة أم الشرايط في مدينة البيرة، لترتفع بذلك حصيلة الشهداء في الضفة منذ بداية العام إلى 107، وفق بيانات “معطى”.
ولا تبدو الاعتقالات منفصلة عن هذا المسار، فمنذ بداية العام، تنفذ قوات الاحتلال حملات مداهمة واعتقال شبه يومية، تطاول مناطق مختلفة من الضفة، وتحوّل كثيراً من الاقتحامات إلى عمليات عسكرية واسعة تتخللها أعمال تفتيش للمنازل وإطلاق نار وملاحقة فلسطينيين.
6600 اعتقال منذ بداية العام
وبحسب مركز “معطى”، بلغ عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية منذ مطلع 2026 نحو 6600 حالة، في ارتفاع يأتي في سياق استمرار الحملات الصهيونية التي لم تتوقف منذ بدء الحرب على قطاع غزة.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، تجاوز إجمالي الاعتقالات في الضفة 32 ألف حالة، بما يشمل عمليات توقيف نفذتها قوات الاحتلال خلال الاقتحامات والمداهمات في مدن الضفة ومخيماتها وبلداتها.
وتحوّلت الاعتقالات خلال هذه الفترة إلى أحد أبرز وجوه التصعيد الصهيوني في الضفة، إذ تتزامن مع اقتحامات متكررة وعمليات تفتيش للمنازل وفرض قيود ميدانية، فيما تشهد بعض المناطق عمليات عسكرية متكررة.
107 شهداء في تسعة أشهر
في موازاة ذلك، أحصى “معطى” ارتقاء 107 شهداء في الضفة منذ بداية العام، في ظل استمرار إطلاق النار خلال الاقتحامات والعمليات العسكرية الصهيونية.
ويأتي استشهاد الجابر في البيرة في وقت تتواصل فيه هذه العمليات، ليعيد إلى الواجهة مشهد ارتقاء فلسطينيين خلال اقتحامات تنفذها قوات الاحتلال في مناطق مأهولة، إلى جانب الاعتقالات والملاحقات.
ولا يقتصر التصعيد على منطقة جغرافية واحدة، إذ تتوزع الاقتحامات بين المدن والبلدات والمخيمات، في وقت تشهد فيه بعض المناطق، ولا سيما المخيمات، عمليات إسرائيلية متكررة تترك آثاراً أمنية وإنسانية واسعة على سكانها.
وتضع الأرقام الجديدة الضفة الغربية أمام حصيلة ثقيلة خلال أقل من تسعة أشهر، ومنذ 7 أكتوبر، لم تتراجع وتيرة الضغط الصهيوني على الضفة، بل أخذت الاعتقالات والاقتحامات والقتل خلال العمليات العسكرية مكاناً ثابتاً في المشهد اليومي، بما يرسخ واقعاً من التصعيد المتواصل، ويجعل الفلسطينيين في مدن الضفة ومخيماتها وبلداتها أمام عمليات ميدانية لا تبدو مؤقتة أو محدودة النطاق.

